ليس من حق المشترك إسقاط النظام‎
محمد العدني
محمد العدني

نعم ليس من حق اللقاء المشترك إسقاط النظام؛ للأسباب الآتية:

أ- اللقاء المشترك أحزاب سياسية لا يحق لها الوصول للسلطة عن طريق إسقاط النظام بل عن طريق الانتخابات وفي هذه الحالة هو يخالف الدستور فبتالي يسقط مع نظام علي صالح بتهمة مخالفة الدستور واللوائح الانتخابية.

ب- اللقاء المشترك يفتح قنوات حوار مع السلطة مما يدل على اعترافه بشرعية نظام علي صالح وعدم اعترافه بالشرعية الثورية مما يدل على انه همه الأول والأخير السلطة والتي ضمنت المبادرة الخليجية نسبة50% من السلطة للمشترك فإذا سقط النظام ضاعت فرصة المشترك بالسلطة حيث أنه يعلم بأن لا شعبية له وكل ذلك تم بمباركة الجارة الحنون والسفير الأمريكي اليهودي الديانة.

ج- اللقاء المشترك يعد أمريكا والمجتمع الدولي بتوفير ما كان علي صالح يوفره لهم من خدمات وهذا مخالف للدستور وللسيادة الوطنية وهذا احد الأسباب التي قامت من أجلها الثورة. وبالبحث بموقع يوتيوب "بافضل يبهذل الرئيس اليمني 2011/06/02", يقول بصريح العبارة وبالدقيقة الـ8 «إذا كانت مشكلة القاعدة نحنا با نعطي أمريكا سنة أو سنتين يقضوا عليها وبنعطيهم كامل الصلاحياااااااات ضد القاعدة في الجنوب". بافضل ليس بالرجل العادي بل شخصية لها ثقلها بالإصلاح, أكبر أحزاب اللقاء المشترك؛ فهو رئيس كتلة الإصلاح, وهذا ما أظهره وما خفي كان أعظم. كما أن المقابلة حوت تناقضات لـ بافضل فتارة يقول القاعدة وهمية وتارة يعد أمريكا بإعطائها صلاحيات لمحاربة القاعدة وسبق أوضحت أن هذا مخالف للدستور فاليمن دولة ذات سيادة يحرم دستورها الذي عطله علي صالح التدخل الأجنبي على أراضيها وأجوائها.

أتذكر كلمة للقدير أحمد المسيبلي حينما قال عندما نقول رحيل السلطة نعني سلطة ومعارضة ونشرها بصفحته على الفيس بوك.

المشترك أمام خيارين أحلاهما مر:

1- إما أن يستمر بالمطالبة بإسقاط النظام والحوار مع نظام صالح الساقط شعبياً ودستورياً والتحدث باسم الثورة وتحويلها إلى أزمة وحينها نطالب بإسقاطه مع النظام لمخالفتهم الدستور لمحاولتهم السطو على السلطة عن طريق الغضب الثوري كونه خليط من أحزاب سياسية وعدم اعترافهم بالشرعية الثورية.

2- أو السكوت وأن يعلنها صراحة بأنه خليط من أحزاب سياسية والثورة ملك الجميع ولا حوار معنا.

رسالة إلى المشترك:

 لن نسلمك رقابنا بعد اليوم.

نعم لن نسلمك أعناقنا وأحلامنا وتوجهاتنا ووطننا وثورتنا بعد اليوم إلى هنا وكفى أعطيناكم وقتا لا تستحقوه وشرعية لا تمتلكوها, بل إنكم بدل أن تشكرونا أصبحتم ضدنا وضد يمننا الذي خرجنا من أجله كفى يا أحزاب اللقاء المشترك عَبَثاً بنا بالأمس القريب أعطيناكم شرعيه الشارع وسلمناكم رقابنا ودماء أبنائنا الذين سقطوا من أجل اليمن, فما كان منكم إلا أن قدمتم كل هذا لأجل مآربكم وأهدافكم ومصالحكم الضيقة التي لا ترتقي لتطلعات وطن بقدر ما ترتقي لتطلعات أفراد و لمن قتلنا ودمر يمننا وأكل قوتنا وقطع عنا مائنا ونورنا وغازنا وكل شيء هو حقنا قدمتموه بدم بارد وفاوضتم بكل برود وكأننا لم نكن وتناسيتم أننا من جعلنا منكم شيء مذكور وجعلنا لكم صوتًا بعد أن كان همسًا, وحجمناكم بعد أن كنتم مجرد صفر في المعادلة السياسية وجعلنا دماءنا ورقابنا وأصواتنا وقهرنا سلالم تتسلقون عليها من أجل السلطة لا من أجلنا, وأجلكم وأجل اليمن بل لأجلكم أنتم ولا غيركم.

 طالبناكم شهرا كاملا لتشكلوا لنا مجلسًا انتقاليًا يدير اليمن وينتشله من الضياع, لكنكم وضعتم اصابعكم في آذانكم وأستغشيتم مناصبكم ولم يصلكم صوت الملايين، بل إنكم أصررتم وطالبتم القريب والبعيد والصديق والعدو لنا أن يأتي لكم بنصف السلطة وتجاهلتم ما يجري في ابين وتعز وأرحب وانشغلتم بكيفية تقاسم السلطة واليوم وبعد ان حزمنا أمرنا وتوكلنا على ربنا وشكلنا مجلسنا الانتقالي الشرعي لكل الجماهير اليمنية ليكون طوق النجاة قبل ان يصل بنا الحال الى ما لا نهاية إذا بكم تكشرون عن أنيابكم وتظهرون وجوها لم نرها من قبل وتشرقون وتغربون على تحجيم شرعيتنا التي ارتضيناها وتقللون منها بل وصل بكم الأمر إلا ان تجهضوها كم حاولتم ان تتركوا الثورة بين الحياة والموت فلا تركتم الثورة تصل الى مرساها ولا تركتموها لتموت وتموتوا بموتها!.

لا يا أحزاب اللقاء المشترك فاتكم القطار هذه المرة لن تجهضوا شرعيتنا ولن تلتفوا عليها هذا خيارنا وهذا طريقنا فإن أحببتم ان تلحقوا بالركب فتحت مضلتنا وإن أحببتم الانفراد وإنشاء مجلس وطني كمسجد الضرار فنسقط شرعيته؛ لأننا شبعنا من ألاعيبكم وسياستكم التي عرتها ثورتنا ولن نعطيكم الفرصة مرة أخرى ولو أعطيتمونا المواثيق الغلاظ.

كيف لا وأنتم من هاجمتم كل من يطالب بالتصعيد وقمعتم الثوار ومنعتموهم من الزحف وأرسلتم عصاكم الفرقة الأولى مدرع تسحب الشباب من أمام بيت عبدربه منصور وتفرض عضلاتها على الشباب المستقل وتحقق معهم في أقبيتها وتتهمهم بأنهم أمن قومي بل هاجمتم كوادركم التي غلبت المصلحة الشعبية على الحزبية كتوكل كرمان وغيرها كثر.

أتمنى أن تجد رسالتي ألبابًا واعية وصدورًا منشرحة وضمائر حية وقلوبًا مطمئنة, فليكن رمضان حافزًا للجميع على أن يتقي كل منا ربه ويضع مصلحة وطنه ويغلبها فوق الجميع.

- ملحوظة مهمة: مقالي هذا كان نتيجة حوار مع أحد أصدقائي الأعزاء حول هذه النقاط, فقد نبهني وحثني على كتابة مقال حول تلكم النقاط ورسالة المشترك رسالته, لكن عدلت وأضفت فيها حسبما تقتضيه الحاجة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

* مدير منتديات عدن المحبة والوئام.

aden.love2@yahoo.com


في الأربعاء 03 أغسطس-آب 2011 01:07:34 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=11215