القربي: مستعدون للحوار مع قيادات الحراك الجنوبي
متابعات
متابعات

نقلاً عن الشرق الأوسط

* بعد وقف إطلاق النار في صعدة أصبح الضوء مسلطا على ما يُسمى الحراك الجنوبي الداعي إلى الانفصال عن البلاد. هل ترون أن هذا الحراك له قاعدة شعبية كبيرة؟ وكيف تتعاملون معه؟

- حين بدأ الحراك الجنوبي بدأ بالمطالبة بمطالب حقوقية. ونتيجة لتطبيق الحكومة لسياسة الإصلاحات الاقتصادية والإدارية وبرنامج الهيكلة لوزارة الخدمة المدنية وإحالة من يصل إلى سن التقاعد إلى التقاعد، خُلقت إشكالات في المحافظات الجنوبية. كانت هناك أيضا مشكلات إدارية في المحافظات الجنوبية. وهذه المطالب المشروعة التي بدأت والتي بدأت الحكومة في معالجتها في الحقيقة، واتخذت إجراءات في بعض الحالات دفعت ثمنها باهظا: ماليا وفي تعاملها أيضا مع المانحين. لكن لكي يتحقق السلم الاجتماعي ولكي يُخفف من المُعاناة على إخوتنا في المحافظات الجنوبية والشرقية، أخذت الكثير من الإجراءات، لكن -للأسف الشديد- دخلت عناصر كانت تتربص بالوحدة منذ عام 1994.. عناصر انفصالية أرادت أن تستغل هذه المطالب المشروعة أو تحولها إلى قضيّة تمس بوحدة اليمن، وهذا -للأسف الشديد- الآن، الوضع الذي نعمل على معالجته؛ لأن المطالب المشروعة لكل أبناء اليمن، ليس فقط في المحافظات الجنوبية؛ لأن هناك في الحقيقة مطالب أيضا لمحافظات في الجزء الشمالي الغربي من اليمن. ومعالجة هذه المطالب تكون من خلال الدستور والقانون ومن خلال مؤسسات الدولة، لا من خلال الشغب والتخريب.

* بحسب بعض ما يُكتب، فإن عددا ممن يقفون وراء الحراك الجنوبي هم من الزعماء السابقين في جنوب اليمن، فهل وضعت الحكومة في حسبانها الحوار مع مثل هؤلاء الزعماء للقضاء على مسببات القلاقل في الجنوب؟

- الحكومة من البداية أعلنت استعدادها للحوار، وكلما كانت هناك مظالم مشروعة كانت هناك أخطاء، هي مستعدة لتصحيحها. لكن يجب أن ينطلق المتحاورون من ثوابت الوحدة والدستور والقانون.

* هل حدثت وساطة أو مبادرات للتحاور مع زعماء بعينهم معروفين بأسمائهم وهم موجودون في بعض الدول في الخارج؟

- باب الحوار في اليمن لا يُغلَق إطلاقا.. قد لا يُعلَن، لكنه لا يُغلَق. وبالتالي أي صوت يُسهم في التقريب في وجهات النظر ويقدّم الحلول التي تكون منطلقة من الثوابت التي أشرت إليها لا أعتقد أنه سيواجه أي صعوبة.

* معنى هذا أننا نستطيع أن نقول إن باب الحوار مع مَن يُطلَق عليهم زعماء في الجنوب، مفتوح؟

- ما داموا يأتون ليتحاوروا تحت سقف الوحدة والدستور والقانون.

* ننتقل إلى جانب آخر يهتم به العالم، وهو تنظيم القاعدة في اليمن. هل ترون أن هذا التنظيم بنفس الضخامة التي يصوّرها البعض في الخارج؟

- عددا لا، لكن خطورة (عناصر) "القاعدة" مهما كان عددهم أعتقد بأنه يجب ألاّ يتجاهلها أحد، لأن عمليات "القاعدة" قد لا يكون لها تأثير الدمار المادي، بل الاقتصادي وفي الاستثمارات وفي التنمية، وهذا ما حدث في اليمن. حدثت حوادث من قِبل "القاعدة" ربما ليس لها تأثير حقيقي؛ لأنها استهدفت أهدافا ناعمة، ولكن مع ذلك أثّرت على اليمن اقتصاديا، لأن المستثمرين ورجال الأعمال بدأوا يخافون من الاستثمار في اليمن. فنحن نتعامل مع "القاعدة" كخطر حقيقي، لا على اليمن فقط وإنما على دول المنطقة في الجزيرة العربية، ومن خلال علاقة "القاعدة" أيضا بمتطرّفين وإرهابيين في العالم.

* وما الإجراءات التي لم تُتّخذ من قبل وبدأت اليمن في إتباعها؟ كان هناك حديث عن تعاون يمني - أميركي. بل هناك من يُسرب معلومات عن مشاركة طائرات أميركية دون طيار لضرب أهداف لـ"القاعدة" في اليمن...

- طبعا كثير من الصحف تنشر معلومات غير دققية ، ولكنها تستنتج أحيانا بسبب الإثارة وأحيانا بهدف إظهار أن لديها سبقا صحفيا. السبق الصحفي أصبح الآن هماً رئيسياً لا وضع الناس في مسؤولية الحقيقة. لكن اليمن -كما أشرنا- دائما يتمسك بأن محاربة "القاعدة" هي مسؤولية اليمن وقوات الأمن اليمنية، لا بالاعتماد على القُوى الخارجية، وأن اليمن لن يقبل بقوات أجنبية على أراضيه، ولكن اليمن يقبل بتدريب قواته سواء في مكافحة الإرهاب أو قوات الأمن. يقبل بتوفير الدعم اللوجيستي له سواء في الاتصال أو النقل أو قُوة المُعدات العسكرية، هذه التي يطلبها اليمن.

* ألا يوجد مدربون أجانب في اليمن؟

- موجودون، موجودون من أميركا ومن بريطانيا ومن فرنسا، لكن دورهم لا يتعدّى تدريب قوات مكافحة الإرهاب وقوات خفر السواحل وقوات الأمن.

* وهل هناك أيضا أطراف عربية تشارك في تدريب قوات الأمن اليمنية؟

- نعم، هناك تعاون مع الأردن في هذا الجانب، وتعاون مع المملكة العربية السعودية.

* رأينا في الفترة الأخيرة زيارات كثيرة لمسؤولين مصريين لليمن، خصوصا بعد تصاعد الأعمال في الجنوب وفي الشمال.. إلى أي مدى وصل التعاون المصري مع اليمن؟

- اليمن ومصر -كما تعرف- علاقاتهما تمتد إلى ما قبل الثورة، عام 1962، وتعرف وقوف الشعب المصري والجيش المصري مع ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وبالتالي نجد في مصر الدولة الشقيقة التي تقف مع اليمن دائما عند ما ترى هذا النظام الجمهوري والاستقرار اليمني وأمنه مهددا. وتأتي هذه الزيارات كُلها لتؤكد الموقف المصري الداعم للوحدة والأمن والاستقرار في اليمن.

* سبق لمصر أن قالت إنها تقف مع اليمن معنويا وسياسيا، وإنها ستقف معها في ما هو أكثر.. ماذا يعني تعبير "ما هو أكثر"؟

- يعني أنه متى ما طُلب من مصر أن تقدّم أي دعم مادي ستقدّمه.

* حتى بشكل مباشر؟

- حتى بشكل مباشر.

* بالنسبة إلى المحور اليمني - السعودي.. السعودية دافعت عن أراضيها حين هاجمها المتمردون الحوثيون. وتَضمّن القرار اليمني بوقف إطلاق النار مع الحوثيين أن يلتزم المتمردون بوقف إطلاق النار على الحدود السعودية. هل تلقي لنا الضوء على هذا؟

- هذا شرط من الشروط الستة التي وضعتها الحكومة اليمنية (لوقف إطلاق النار) انطلاقا من مبادئ رئيسية: أولا أن ما يهدد أمن اليمن هو تهديد لأمن السعودية، والعكس بالعكس أيضا. ثانيا أن العناصر الحوثية دخلت إلى الأراضي السعودية ونتيجة لهذا الدخول تدخّلت المملكة العربية السعودية في الحرب، في إطار حدودها وبالتنسيق مع الحكومة اليمنية. وبالتالي كان من الضروري أيضا أن تكون المُعالجة للأمن على الجانب الحدودي جزءا من الاتفاق مع الحوثيين. والنقطة الثالثة أننا مهتمون في الحقيقة بأن نُؤسس لعلاقات أمن حدودية يمنية – سعودية، تضمن أن لا تُستغل الحدود اليمنية لتهريب السلاح أو تهريب المُخدرات أو لإثارة القلاقل وعدم الاستقرار على الحدود وفي المناطق الحدودية.

* هل سيتم التحدّث في هذا الأمر مع الجانب السعودي، أم أنه تم التحدّث فيه بالفعل؟

- أولا هذا الموضوع هو جزء من التنسيق القائم بيننا وبين المملكة العربية السعودية.

* وهل نقول إنه سيطبّق على الحدود بعد قرار وقف إطلاق النار؟

- إحدى اللجان المشكَّلة (الخاصة بوقف الحرب) هي اللجنة المتعلقة بالجانب الحدودي التي ستضمن تنفيذ الشروط المتعلقة بالحدود وانسحاب الحوثيين من الأراضي السعودية وانتشار القوات اليمنية على الحدود.

* أيعني هذا أنه يمكن القول إنه، بعد وقف إطلاق النار، سيكون هناك المزيد من التعاون الأمني بين اليمن والسعودية على الحدود الشمالية؟

- التعاون الأمني بين اليمن والمملكة العربية السعودية قائم حتى من قبل هذه الحرب، لأن نحن والسعودية في حرب وفي شراكة حقيقة في مواجهة "القاعدة"، وبالتالي هناك تنسيق أمني وهناك تنسيق استخباراتي بين اليمن والمملكة العربية السعودية. وكُلنا يدرك أن على اليمن والمملكة العربية السعودية أن تتعاونا لجعل الحدود اليمنية - السعودية آمنة، ولا تشكل خطرا على أي من الدولتين.

* أي أن قرار وقف إطلاق النار يشمل زيادة بسط سلطان الدولة اليمنية على الحدود مع السعودية في المنطقة التي شهدت التمرّد الحوثي؟

- معنى وقف الحرب يعني تطبيع كامل للأوضاع في صعدة، وبسط سلطة الدولة كاملاُ عليها. وبعد الحرب الخامسة، عام 2008، أنشأت الحكومة اليمنية صندوقا لإعادة إعمار صعدة، وبدأت فعلا تنفيذ الكثير من الخُطوات لإعادة الإعمار والبنية التحتية وتعويض المواطنين، لكن للأسف الشديد ونتيجة لاستمرار الحوثيين في أعمالهم التخريبية قامت الحرب السادسة، عام 2009، ووقفت الكثير من إعادة الإعمار التي كانت قد بدأت بها الحكومة. الحقيقة الآن -كما سمعت في تصريح فخامة الأخ الرئيس- واضحة تماما، وهي أننا نريد أن ننتقل من الحروب إلى التنمية، وأن نوجّه طاقاتنا كلها للتنمية بدلا من الاقتتال، وهذا ما أتوقّع أنه سيتم الآن.

* لكن المطلوب لإعادة الإعمار بعد الحرب السادسة، سيكون أضعاف ما كان مقررا لإعادة الإعمار بعد الحرب الخامسة. كيف ترى هذا الأمر؟

- طبعا، الالتزامات المالية على الحكومة ستكون أكبر، ولكن هذا لا يعفيها من السير في طريق إعادة الإعمار، ومن تحديد أولوياتها، والطلب من الدول الشقيقة والصديقة أن تُسهم معنا في إعادة الإعمار.

* ومع كل هذا هل تتوقعون أن يصمد قرار وقف الحرب في صعدة، وتتحول منطقة شمال غرب البلاد إلى منطقة سلام دائم وشامل؟

- أعتقد أن هذا هو ما يأمل فيه كل اليمنيين، وعلى رأسهم فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح، في أن هذه هي الحرب الأخيرة، وأن الجهود الآن ستنصبّ إلى إحلال السلام، وإلى إعادة الإعمار والتنمية في المنطقة.

* هذا رغم عملية خرق قرار وقف إطلاق النار من جانب الحوثيين، بعد إصداره بنحو يومين؟

- بالنسبة إلى عملية خرق الهُدنة لم تتم عملية وقف حرب دون أن تتم فيها عملية خرق هنا أو هناك. طبيعة الحروب.. طبيعة للعناصر التي تقاتل.. الخلافات التي ربما تتشكل بينهم أيضا.. ولكن لا أعتقد أنها تُشكل إشكالية في السير في تحقيق السلام والأمن.

* الملاحظ بين عامة المواطنين في اليمن الالتفاف حول الوحدة اليمنية والدستور اليمني. لكن لديهم مخاوف من أن يستغل الحوثيون وقف إطلاق النار لإعادة تسليح أنفسهم وإعادة تنظيم صفوفهم.. هل تضعون مثل هذه المخاوف في الاعتبار؟

- إذا انطلقنا من الشك في النّيات فلن يتحقق سلام في العالم كله، لا في اليمن فقط، ولذلك نحن ننطلق من أن هناك نيّات صادقة من جانب الحوثيين كما هي نيّات صادقة من جانبنا في أن تكون هذه الحرب هي الحرب الأخيرة، وأن يدرك الحوثيون أن ما ألحقوه من دمار ومن إراقة دماء يمنية من الجانبين لا يمكن أن يكون لها أي مبرر إطلاقا، خصوصا وأن الحكومة تردد دائما أننا على استعداد في إطار الدستور والقانون والوحدة والجمهورية لمعالجة المطالب المشروعة كافة لأبناء صعدة ولأبناء اليمن جميعا.

* بالنسبة إلى الحرب التي انتهت.. هل هناك تقييم عام للخسائر من الجانبين، أو تقييم لحجم الخسائر العامة بسبب التمرّد؟

- سيتم هذا التقييم. بالتأكيد هناك أجهزة أمنية وعسكرية عندها تقديرات، لكن سيتم حصر دقيق لهذه الخسائر.

* ماذا يطلب اليمن من دول الخليج خصوصا أنه في بعض الأحيان تشير أصابع الاتهام إلى بعض الدول في الخليج بأنها تساعد الحوثيين؟

- أولا، أنفي أن يكون من دول الخليج أي دعم للحوثيين. في بعض دول الخليج مجموعات شيعية قدّمت دعما ماديا للحوثيين، هذا ما نقوله نحن. دول الخليج تمثّل فيما بينها نحو 60 بالمائة من الدعم التنموي الذي يقدّم لليمن، وبالتالي هي شريك حقيقي للتنمية في اليمن. ما نريده الآن في الحقيقة، خصوصا بعد اجتماع لندن والنيّات والمواقف الممتازة التي سمعناها من كل دول مجلس التعاون، هو كيف الآن تترجم إلى آليات تدفع بالتنمية في اليمن بوتيرة عالية وبأسرع ممّا كان في الماضي، بحيث نستطيع أن نواجه المخاطر الرئيسية التنموية في اليمن، وهي: الفقر والبطالة وأيضا البُعد الآخر في هذه التنمية وهو مكافحة التطرّف. نحن نعتبر أن مكافحة التطرّف في عالمنا الإسلامي، لا في اليمن (فقط)، من أهم القضايا؛ لأن هذا التطرّف هو في النهاية يُستغل من العناصر الإرهابية عن طريق استقطاب الشباب المتذمّر من الأوضاع المعيشية في بلدانهم سواء في اليمن أو غير اليمن، ولهذا نعتقد أننا في حاجة إلى الدعم الذي سيمكّن، ليس فقط من خلق فرص العمل، وإنما في تطوير مناهج التعليم أيضا، وفي الجانب الاجتماعي، وفي شبكة الضمان الاجتماعي التي تتبناها الدولة. وهذه قضايا تُثار ولا شك من قِبل وزارة التنمية والتعاون الدولي في أثناء اجتماع الرياض، المقرر له السبت 27 الحالي.

* هل هذا الاجتماع استكمال لمؤتمر لندن الذي عُقد الشهر الماضي من أجل مساعدة اليمن، أم هو مؤتمر منفصل؟

- هو استمرارية لمؤتمر لندن. مؤتمر لندن كان اجتماعا للكثير من الدول المهتمة بالشأن اليمني عربيا ودوليا، والتي دعت إلى عقد هذا الاجتماع، لكي يُنظر في بعض الأمور: أولا احتياجات اليمن فيما يتعلق بخططها التنموية وفيما يتعلق باحتياجات اليمن في الجانب الأمني ومكافحة التطرّف والإرهاب، وتقييم تجربة اليمن بعد مؤتمر المانحين الذي عُقد في لندن في 2006، بحيث ترفع تقريرا إلى الاجتماع الوزاري الذي يُعقد لأصدقاء اليمن، والذي على ضوئه سيتحدد تقديم الدعم لليمن في هذه المجالات المختلفة التي أشرت إليها.

* حسنا.. منذ مؤتمر لندن عام 2006 حتى الآن، ومرورا بالاجتماعات المختلفة التي عُقدت عربيا ودوليا من أجل مساعدة اليمن، كم تحقق من المساعدات التي تمّ الوعد بها؟

- من ناحية الالتزامات، وتوزيع التزامات الدول على مشروعات، يمكن أن نقول إنه أُنجز الكثير.. نسبة التخصيص تصل إلى نحو 70 بالمائة، لكن التنفيذ على أرض الواقع لا يتعدّى 10 بالمائة. هناك إشكالية في آلية عمل الدول المانحة والصناديق المختلفة، وأيضا في آليات العمل في اليمن نفسه.

* هل هذا يشمل أيضا ما يقدّم من الأمم المتحدة ومن الاتحاد الأوربي؟

- يشمل الجميع.. طبعا أسلوب التنفيذ يختلف من جهة مانحة إلى جهة أخرى. يعني بعض الصناديق، كالصندوق العربي والمشروعات المتعلقة بالبنك الدولي، مستوى التنفيذ فيها أعلى.

* وماذا عن الجامعة العربية؟ ما مدى التزاماتها تجاه اليمن؟

- لا توجد التزامات من الجامعة العربية في الجانب التنموي في اليمن.

* لكن هناك اعتقادا أن الجامعة العربية قدّمت وعودا في الماضي لمساندة اليمن...

- هذا في الجانب السياسي فقط لا في الجانب التنموي.

* وهل لمساندة الجامعة العربية على الجانب السياسي لبلادكم مردود على أرض الواقع في اليمن؟

- نعم؛ جاءنا الأخ عمرو موسى (الأمين العام للجامعة) إلى اليمن والتقى فخامة الأخ الرئيس وناقشوا الأوضاع السياسية في اليمن، وأعتقد أنك تابعت نتائج تلك الزيارات.

* أتوجد أي خطط مستقبلية ستقوم بها الجامعة العربية لمساعدة اليمن؟

- سننظر ما تقوله الجامعة العربية.

* بالنسبة إلى اجتماع القمة العربية الشهر المقبل، هل لليمن مطالب محددة من هذا الاجتماع؟

- في ما يتعلق بماذا؟

* بالوضع العام في اليمن، كالمساعدات المالية والمساعدات السياسية وغيرها؟

- أعتقد أن هذه المسائل تُثار في الإطار الثنائي وستُثار في إطار مجموعة أصدقاء اليمن التي ستكون فيها مجموعة من الدول العربية.

* حسنا، لا نريد أن نقول إن الجامعة كمؤسسة لا يعوَّل عليها كثيرا في ما يتعلق بالتنمية في اليمن. ما رأيك؟

- لا، لا. أعتقد أن الجامعة العربية حتى الآن لم يكن لها نشاط في ما يتعلق بالدعم التنموي في البلدان العربية هي واجه الآن مشكلات في الحصول على التزاماتها المتعلقة بإعادة إعمار دار فور في السودان ودعم الحكومة في الصومال، للأسف الشديد لا يوجد بنك عربي للتنمية كما هو الحال في البنك الدولي أو البنك الأفريقي أو البنوك المرتبطة بمنظمات أخرى، والتي يمكن أن تُسهم في هذه المجالات. وهذا لا يمكّن الجامعة العربية من القيام بهذا الدور.


في الأحد 28 فبراير-شباط 2010 09:53:26 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=6598