حكومة الوفاق وتجريب المجرب
بقلم/ اكرم العشاوي
نشر منذ: 9 سنوات و 4 أشهر و 12 يوماً
السبت 10 ديسمبر-كانون الأول 2011 04:48 م

استبشر اليمنيين خيراً بتوقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ذلك التوقيع الذي أنتظره اليمنيين عشرة أشهر أبى على صالح أن يخرج قلمه من جيبيه ليوقع آخر توقيع على أوراق رسمية تخص الرئاسة وإدارة شؤن البلاد حتى قرر أخيرا وبضغط المجتمع الدولي والإقليمي وقبل هذا وذاك ضغط الشارع اليمني وتساقط الأنصار من حوله كأوراق الخريف كما وصفها سابقا وما إن وقع حتى تنفس اليمنيين الصعداء وأحتفل الشباب بتحقيق هدف الثورة الأول ومجددين في ذات الوقت المضي قدماً حتى تحقق بقية الأهداف .

وعملاً بالألية التنفيذية للمبادرة الخليجية كان تشكيل حكومة الوفاق الوطني, وترقب المواطن اليمني هذه التشكيلة بفارغ الصبر ليرى من سيلقى على عواتقهم قيادة المرحلة القادمة على رغم حساسيتها وأهميتها وبعد مخاض أستمر لأكثر من أسبوعين خرج المولود وأبصر النور واستبشرنا كذلك خيرا لأن الطرفين في المشترك والمؤتمر تجنب إدراج الشخصيات النارية إن جازت التسمية ضمن هذه التشكيلة لاكن ثمة فروق جوهرية بين القائمتين ففي حين تضمنت قائمة المشترك كفاءات وطنية وأصحاب شهادات علمية مرموقة ومواقف وطنية مشرفة أو على أقل تقدير ليس لهم ما يؤخذ عليهم في ماضيهم في ذات الوقت تضمنت قائمة المؤتمر شخصيات إمتدت يدها للمال العام وشاركت في التحريض على قتل المتظاهرين.

 وخير مثال على ذلك ما حدث في خليجي عشرين ومظاهرات الحديدة وبعضها الأخر إمعه ليس له رأي فيما يحدث في البلد وكأن الأمر لا يعنيه واكتفي بمجرد تصريح أعلن فيه مسؤليتة ((إمام الله وإمام الوطن )) – والنص له كما ورد على لسانه ما جعل النحويين يذهبون على الفور إلى الصيدليات لشراء البندول والبرمول من شدة ما وجدوا من صداع في رؤسهم من هذا اللفظ الغريب والبعض الآخر من الوزراء قد هرم وشاخ وتوكل إلية مهمة شق الطرقات وبناء الجسور كنت أسمع عن هذا الرجل وأنا أدرس في الصف السادس الابتدائي وهو على رأس تلك الوزارة وقلت في نفسي ربما أن الرجل أشتاق للعودة إلى الإطلال السابقة وإلقاء نظرة الوداع عليها قبل أن يغادر الدنيا مع يقيننا أن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالي ولان اللجنة الدائمة في المؤتمر تراعي تلك المشاعر الإنسانية فقد لبت له هذا الطلب .

وأحدهم ظل على قمة الهرم الدبلوماسي لفترة طويلة دون أن نشهد أدني تحسن أو إنجازات على مستوى العلاقات الدولة حتى أن مؤتمر المانحين رفض إعطاء المبالغ المرصودة لليمن للحكومة لعدم الثقة فيما ستقوم به .

والبعض الآخر تم اختيارهم كجائزة لهم لدخولهم تحالف وطني ثبت دعائم الشرعية المزعومة والبعض الآخر نكاية بالشيخ الفلاني . لقد كانت قائمة المؤتمر مخيبة للآمال لإن تجريب المجرب وإعادة إنتاج المنتج وخصوصاً ونحن في مرحلة حساسة للغاية يتحتم على الجميع الشعور بالمسؤلية الوطنية لإنقاذ البلد وبناء الأمن والاستقرار وكأن الأخوة في المؤتمر لا يهدفون إلا إلى إفشال حكومة الوفاق الوطني ولإن كبيرهم الذي علمهم السحر كان طوال ا\\لفترة الماضية يجلس على رؤؤس الأفاعي فها هو يعلم الوزراء الجدد تلكم الطريقة وعادت حليمة لعادتها القديمة .