آخر الاخبار

الكشف عن افتتاح خط شحن بحري جديد بين العدو الإسرائيلي ودولة عربية بمشاركة اليمن والسعودية والأردن ومصر وجيبوتي.. انطلاق تمرين «الموج الأحمر 7» لتعزيز الأمن البحري الحكومة اليمنية توجه طلباً عاجلاً للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بشأن التنسيق القائم بين الحوثي والقاعدة أمين عام الندوة العالمية للشباب يبدي استعدادهم تنفيذ تدخلات إنسانية وتنموية في اليمن صحيفة صهيونية :فخ استراتيجي يُعد له السنوار في رفح بعد أشهر من الاستعدادات والتعلم تصرف مارب يوميا على كهرباء عدن اكثر من مليار و200 مليون ريال .. قرابة تسعة الف برميل من النفط الخام كل يوم أغلبهم من النساء.. المليشيات تدفع بالآلاف من قطاع محو الأمية للإلتحاق بالمعسكرات الصيفية وصف ابو علي الحاكم بـ «المقروط».. مواطن في صنعاء ينفجر غضباً وقهرا في وجه المليشيات ويتحدى المشاط والحاكم والحوثي لمواجهته شخصياً بالسلاح الشخصي - فيديو صندوق النقد الدولي يحذر.. ويكشف عن السر الذي ابقى الاقتصاد اليمني متعافيا .. رغم كل مؤشرات الانهيار أول دولة أوربية تعلن خوفها الحقيقي من الحرب العالمية الثالثة وتكشف عن خطوة واحدة لتفجير الوضع

عالم آخر...
بقلم/ إلهام محمد الحدابي
نشر منذ: 11 سنة و 11 شهراً و 27 يوماً
الإثنين 07 مايو 2012 04:51 م

الحقيقة المرة أن الدم اليمني بالنسبة للبعض يحمل ألواناً شتى، فدم الثائر بخس في زمن الرصاص، ودم الصامت مختلف فيه في عرف المحللين، أما دم المؤيد فحرمته حرمة بيت الله الحرام!!

الدم لا يحمل إلا اللون الأحمر، وفي عرف الشّرع كله حرام طالما سُفك ظلماً، لكن يا ليت قومي يفهمون.

الثورة عندما قامت لم تقم من أجل سكان شارع الزبيري، أو سكان مذبح والستين، ولم تقتصر على التعزيين أو العدنيين أو سكان صعدة والمحويت أو أهل صنعاء...، الثورة لم تستيقظ لتنصف طلبة الجامعات فحسب، أو العمال والقضاة، أو الشرطة، الثورة عندما انطلقت ، انطلقت بسواعد الشباب، وانضمت إليها قامات الكهول والأطفال والنساء، وهذا دليل على أن الثورة عندما عادت من رحلة التاريخ عادت لتنصف شعباً بأسره، وليس حفنة من البشر كما يعتقد البعض.

عندما نُصبت أول خيمة، نصبت من أجل الالتفاف حولها وتدعيمها للحصول على الحقوق والحرية عبر ثقافة النضال السلمي، والاعتصام عندما بدأ من بوابة الجامعة وتمركز في باحتها لم يصمد إلا لأن الثورة ليست مجرد مكان وإنما وعي، والثورة ليست مجرد خيمة او شخوص، أو قوانين ، أو شهداء، أو صراخ ، الثورة وعي قبل أن تكون مكان، الثورة إنسان من أجل الإنسان، الثورة حياة من أجل الحياة.

عندما تسير في شوارع العاصمة يهولك قدر الجهل الذي يتحلى به سكانها، فبمجرد أن تخرج من إطار شارع الستين ، وتدخل شارع حدة وما بعدها تدخل عالماً آخر، وتتساءل بذهول: أي بشر يقطنون هذا المكان!! كنا نتساءل : لماذا يُصر البعض على تسمية الثورة بمجرد أزمة سياسية؟!! ألم يقرأوا الدم في كل مسيرة ، ألم يتمعنوا في الحزن الذي يكسوا الوجوه في كل صباح، ألم يتفرسوا في تقاسيم الشهداء ليتأكدوا من أنهم لم يكونوا سوا طلاب مدارس أو جامعات، أو عمال!! ألم يعرفوا أن سمرتهم لا تنتمي إلا لتضاريس اليمن!! لكن عرفنا الإجابة بعد أن ولجنا تلك الأحياء التي تصر على أن تعيش في إغماءتها.

كل شيء هادئ، حتى شخوص العساكر غير موجودة، الناس يبتسمون بمرح لبقايا صور صالح المعلقة في زوايا الجدر، ويتحدثون عن أزمة يجب أن تنتهي لأنهم ملوا مشاهدة ذات الأخبار كل يوم، ولأنهم لا يريدوا أن يسيروا عند مجرمي الساحة، ولأنهم يخافون على نسائهم، ويخشون على أنفسهم من السفاحين الذين يتربصون بالأمن والأمان في خيامهم، بل أن البعض يتباكون على قتلى لا ينتمون لولي أمرهم، وإذا سألتهم عن سبب تردي موقفهم، يجيبوك: بسخف: الله ينصر الحق، وبعد مرور وقت يتشدقون بسماجة: الله لا ينصر الحق وينصر علي صالح!!

الثورة وإن تعثرت ستنتصر، لسبب بسيط وهي أنها قامت لاستعادة حقوق، وليس لاختلاق أزمة كما يصر البعض، وليس على الثوار أن يقابلوا كل تلك السماجة والسخف إلا بنظرة ثائر سيقرأها الزمان لكل الصامتين والشامتين على حد سواء، على الأقل سيذكر التاريخ أناس لم يلتفتوا إلى ضعفهم و إنما إلى إنسانيتهم المنسحقة تحت ظلم البشر، وبادروا بخلق ثورة تمايلت من الإعياء مراراً ولكنها انتصرت في الأخير، أما أتباع(الله ينصر الحق) سيعلمون أين مكانهم بالضبط في حقيبة التاريخ، لن تذكر أسماؤهم إلا في ذيل قائمة من فقدوا السمع والكلام وهم أحياء يمشون