اشتعال حرب الإقتصادي من جديد وحزمة الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب سوق الأسهم الألمانية
ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
تدب الحياة في اليسار مجددا. مؤتمر اليسار كان "الدفء" القديم الذي جمعنا كأجيال على مدى يومين. دموع انيس حسن يحي، أصبحت جزء من الحلم الإنساني، حلم اليسار في العدالة والحرية.
يومين، قالت عنها امل الباشا، انها شعرت بها كأنها بين أهلها. هكذا هو اليسار عندما لا يبقى باردا. لقد كنا كأننا في حكاية تقص عن ملحمة اشتاق لها الجميع، شباب ونساء، ورجال في ريعان العمر، وآخرون في أواخره، محترمين للغاية، يتواصلون برفيقية ودفء، تساقطت لها دموع انيس حسن يحي، في منتصف النهار الثاني، دموع الأب وعاطفته التي انسكبت فجأة فسكت الجميع.
رجال لا يبكون بسهولة، لكن هناك ما شعر به انيس يحي، وعنى له الكثير على اسوأ تقدير، فبعد سنوات ومنذ خسارة 94 ، التي بصق عليها اليسار كثيرا، اجتمع يمنيين تحت حقيقة واحدة، حقيقة غالية ذاد وناضل لأجلها كل يساري طويلا، ثمن العدالة الاجتماعية ليس هينا، وخلق عداوت وحروب ضد اليسار اليمني، وكانت خلاصة تلك التجربة المريرة، شعب فقير في غالبيته الساحقة، وشلة بدناء ولصوص يتربعون على تلة من المال المسروق والحرام.
عزيزة على اليساريين العدالة والحرية، لمستها في كل يساري شاركناه اليومين السابقين، إنها ليست فكرة فقط تجمعهم للتجمع في مؤتمر، بل مكون اخلاقي فيهم، ومن صميمهم الفكري، ولو تحققت يوما، كونها حلم للآن، فسيكون ذلك من خلالهم.
لليومين التي قضيناها تسمية أخرى غير مؤتمر يساري، أظنه صفة لمكان وأشخاص اجتمعوا لإنتصار القيم الإنسانية النبيلة، على وضع البؤس وتخلف الواقع.
قبل سنوات من الآن قرأت قصة بدايات ماوتسي تونغ، خلال حقبة بؤس الانسان الصيني، ماو ورفاقه في مقهى، يشربون الشاي، أمامهم مباشرة، يقدم جنود انجليز على ضرب مواطن صيني فقير وضعيف، قرر ماوتسي لحظتها ان يغير وجه الصين التقليدي البائس، إنتصارا لإنسانية الشعب الصيني. بإمكان اي حر، ان يغير الواقع الاجتماعي، وقد دفع اليسار بالثورة الى تغيير الواقع السياسي، التغيير في الصين احدثه ماو، وكان مزري اكثر من ما هي عليه اليمن.
يساري عظيم كـ "ماو"، نجح، حتى بعد موته، في احداث كل ما نشاهده اليوم، ونتحدث عنه بـ "إنجاز صيني".
اليسار بتصوري قادر على ان يترك دوره الهامشي ايضا، وقادر على تحقيق العدالة، واحداث التغيير المنشود، متى كان يسارا حقيقيا موحدا، وهو في الحقيقة لا يفصله عن بعضه البعض سوى بوصات، بوصات تجاوزها الجميع في مؤتمر واحد.