غارات أميركية جديدة على مواقع الحوثيين في جزيرة كمران وصعدة
فيضانات مفاجئة وأعاصير تضرب أجزاء من أميركا... ووقوع قتلى
إسرائيل تدك غزة.. وسكان حي الشجاعية يستغيثون إنقاذهم
الاحتلال يصعد العدوان على غزة ..وضرب وستهداف عنيف لمراكز ومصادر الغذاء
آلاف الأمريكيين يتظاهرون ضد ترامب وماسك في أنحاء الولايات المتحدة
لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
سأبعد الحوثي عن سياق حديثي هذا،كونه ﻻ يعدو بحجمه البسيط وقدرته المحدودة غير ديكور لمخطط المخلوع،وهنا سأركز على صالح اﻹنقلابي الذي وافقه الحظ في إنقلاب 78م على الحمدي والغشمي،وكذلك انقلابه على ثورة سبتمبر.
العديد من الخبراء يؤكدون على أنه لم يأتي إلى السلطة بطريقة ديمقراطية أو شوروية،بل كان ذلك عبر انقلاب أخذ شكلا درامي؛تمثل في دوره في اغتيال الرئيس الحمد ثم الغشمي كما ترجح بعض المصادر،ليصعد بعدها الرجل إلى السلطة.
قال صالح حينها أن مهمته إدا ة مرحلة انتقاليه لفترة وجيزة من أجل تهيئة الوضع ﻻانتخابات رئاسية مؤديا القسم في الحفاظ على اﻷمن واﻹستقرار ومبادئ ثورة سبتمبر وعليه وافق مجلس الشورى،لكنه سرعان ما أنقلب على هذا اﻻتفاق عندما ذاق لذة المكانة.
بعد أن حصن نفسه ووثق عرى بقاءه، من خلال دعمه للمشائخ وقيادات عسكرية ومنحهم مراكز نفوذ،في تلك هيأ صالح الوضع لتمديد بقاءه رئيسا،بينما كان في الوقت نفسه يخلق نوعا ما من اﻹضطراب العام بغية عرقلة أي خطوة سياسية تقرب زوالة.
وكان هذا انقلاب نجح فيه صالح فعلا،ساعده على ذلك إختلال الوضع اﻷمني،وضعف وقلة الوعي السياسي الديمقراطي لدى الشعب الذي لم يخضها أو يجربها، ومحدودية اﻷحزاب وعدم فاعليتها،أي أن ظروف البلاد حينها كان مهيأة لسطوت القوي.
منذو ذلك الحين وحتى آﻻن لم تحظى البلاد بأي استقرار نسبي ﻻ أمنيا وﻻ اقتصاديا لحاجة في نفس الرجل.
واليوم صالح أراد أن يعيد الكرة نفسها ويعيد السيناريو ذاته الذي أحرزه في الماضي لصالحة؛ظنًا منه أنه سيحقق اﻹنتصار نفسه،ولم يدرك أن الزمن قد تغير، وعي الشعب-فعلا-تغير،وكل الوسائل التي مكنته قديما من نيل مبتغاه لم تعد مهيأة،ﻷن صالح صار معروفا لدى شعبه أنه مكمن الشر،مصدر الخطر.
كما أن الشعب يرفض شيئا اسمه "انقلاب"وموقف دول الجوار ﻻ تقبل بشئ كهذا،وترفض أي انقلاب أو ورقة من شأنه تجعل اليمن أكثر خطورة.
في خضم هذه اﻷحداث التي افتعلها صالح وحلفاؤه بدعم إيراني ،لم تكن انقلاب أكثر مما هى فوضى،ﻷن اﻹنقلاب معروف يعني إحكام السيطرة على مرافق الدولة وتأمينها من كل جانب،لكن اﻷمر تحول إلى مليشات تصنع الفوضى وتنتقم،وقد قال حينها صالح ﻷنصاره "دمرو كل شئ جميل في اليمن"وكان ذلك ويعني الفوضى.
لقد أراد صالح أن يستمر في بغيه بعد خلعة مستغلا وسائله المادية والجيش الذي أنشأه على عقيدة وﻻءاته وتبعيته لتحقيق مآرب كثيرة : منها اﻹنتقام من الشعب الذي ثار عليه وأزاحه من منصبه،وتدمير بنية الدولة التحتية واﻹنقلاب على النظام الحالي،وكذلك لخدمة اليد اﻹيرانية الداعمة له.
ولم يخطر بفعله هذه أن ثمة قوة ستأتي من خارج الحدود لتبعثر اﻷوراق في وجهه وتضع النهاية الوخيمة له؛ﻷنه كان العامل اﻷبرز في توسيع النفوذ اﻷيراني الذي.أسخط الجار القوي،وهذا ما لم يكن يتوقعه صالح.