ما الذي يحدث في تعز؟ الناطق الرسمي للمحور يجيب
بقلم/ مأرب برس - متابعات
نشر منذ: شهرين و 19 يوماً
السبت 22 سبتمبر-أيلول 2018 06:31 م

 على مدى العام الأخير، وبشكل خاص خلال النصف الأخير منه تحديدا، أثيرت قضايا كثيرة في محافظة تعز- وسط جنوبي اليمن؛ فُتحت الملفات الواحد تلو الأخر، كأن فيروسا خبيثا هاجمها، فتراكمت وكادت أن تستفحل وتتحول إلى مشاكل مستعصية، لولا أن تداركتها اللجنة الرئاسية التي شكلها رئيس البلاد قبل نهاية أغسطس الماضي..

معظم تلك القضايا وأكثرها أثارة، تعلقت بالجانب الأمني والعسكري، بدء بالحملة الأمنية ضد الخارجين عن النظام والقانون وفرض استتباب الأمن، وما خلفته من نتائج وتداعيات، بما في ذلك؛ الفتور الذي أعترى العلاقة بين قيادات السلطة المحلية والعسكرية والأمنية بالمحافظة، ليتحول تدريجيا إلى صراع متصاعد بين المؤسستين المدنية والعسكرية؛ وصولا إلى تداعياتها العميقة على هيكلة الجيش ومعركة تحرير تعز، وكل ما يحيط بها من تفاصيل..

ولأن كل هذه الملفات، ظلت معظم تفاصيلها؛ إما محجوبة، وإما مشوهة بفعل تحكم الضخ الإعلامي- المحكوم بالصراع- بمعظم تفاصيلها، فقد احتاجت إلى الشخص المناسب القادر على فكفكة تفاصيلها، فكان لنا هذا الحوار الخاص مع الناطق الرسمي باسم محور تعز العسكري، العقيد عبد الباسط البحر*.

ومع أن الرجل العسكري، حاول بخبرته وطلاقة حديثه، التملص كثيرا من الإجابات الحاسمة خشية توسيع الفجوة، عملا بما تمليه عليه مسئوليته العسكرية والوطنية كمتحدث رسمي مسئول عن كل ما يقول..، إلا أن محاصرته وتكثيف الهجوم عليه بالمزيد والمزيد من الأسئلة، المعززة بالشواهد والأدلة البينة والواضحة، أفضت به إلى الاستسلام، أحيانا، لكنه كثيرا ما أضطر إلى ترك أثرا يقودنا إلى إدراك بعض الحقائق..

مأرب برس يعيد نشر الحوار الذي كان مع موقع يمن شباب نت ونترككم مع تفاصيل هذا الحوار:

الحملة الأمنية

- الى أين وصلت الحملة الأمنية؟ وما هي الأهداف التي حققتها حتى الأن؟

= الحملة الأمنية حققت 90% من مهامها، والمتمثلة بإزالة كافة المتارس والنقاط العشوائية والاستحداثات العسكرية واخلاء المباني والمقرات الحكومية من المسلحين واخلاء الشوارع الفرعية من السواتر والمتارس... يعني بالمختصر إخراج السلاح الثقيل من المدينة...؛ كما تم تسليم الأماكن الاستراتيجية، مثل: قلعة القاهرة وتبة الاخوة ومنتزه زايد والأمن السياسي، وتم دعوة المواطنين والمستثمرين العودة إلى أعمالهم ومتاجرهم تحت حماية الدولة لممارسة نشاطهم..

 

بالإضافة إلى فتح الاحياء التي كانت مغلقة من قبل الجماعات الخارجة عن القانون والتي كانت تتخذها وكراً وتنطلق منها الاختطافات والاعدامات، مثل: احياء المجلية والجحملية والجمهوري وقد تم تطهيرها بالكامل. آما بقية المربعات، فقد تم تسليم أقسام الشرطة إلى إدارة الأمن، وكما تم تسليم واستلام المدارس والمعهد العالي للمعلمين واذاعة تعز...، وبقية المؤسسات الأخرى بالكامل، وتطبيع الحياة العامة بنسبة 90%، ولم يتبقى إلا نسبة بسيطة جداً من المؤسسات، حوالي 10% بالمربع الجنوبي للمدينة، مثل: المظفر ومشروع المياه..

- ما مصير العناصر المطلوبة أمنياً؟

= هذا الملف لايزال شائكا...، فقد تم تحديد بضع وخمسون مطلوبا أمنيا، وتحديدا ما يقارب 57 مطلوبا، بتوافق وإجماع الجميع. مع العلم أن هذه قائمة أولية ولاتزال هناك قائمة أخرى، الا أن هذه القائمة الأولية تحتوي على 13 شخصا، يعتبرون هم الأشد خطورة ومارسوا عمليات اختطافات واعدامات وقادوا عصابات مسلحة...

- هل لديك أسماء لأبرز تلك العناصر المطلوبة؟  

= نتحفظ عن ذكر الأسماء. فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولايزال البعض منهم في يد العدالة، بينهم ثمانية من أخطر المطلوبين. وهناك أيضا أخرون تم القبض عليهم، ويجري التحقيق معهم، ومن ستثبت ادانته سيحال إلى الجهات الاختصاصية، ومن ستثبت براءته سيتم إطلاق سراحه.

ملف شائك

- قلت قبل قليل إن هذا الملف شائك.. من أي ناحية

= ملف المطلوبين أمنيا هو بالفعل ملف شائك، وقد يحدث فيه تلاعب. لكن اللجنة الامنية ومعها اللجنة الرئاسية، وبمتابعة وإشراف مباشر من فخامة الأخ رئيس الجمهورية، عازمة على القاء القبض على كل من مارسوا الاغتيالات بحق أفراد الجيش والامن والشرطة..، وكل من أثار المشاكل وأقلق السكينة العامة في المجتمع، لابد أن يمتثل للقانون لتحقيق العدالة.

- من قبل من يتم التلاعب بهذا الملف؟  

= يعني.. هو ليس تلاعب، قد تكون هذه الكلمة غير مناسبة..، والصحيح هو أن هناك أحيانا سوء فهم من قبل بعض الجهات والشخصيات، وللأسف بعضها رسمية..، الا أن قائمة المطلوبين أمنيا، في النهاية، تظل إشكالية تؤرق الجميع، حتى مع وجود اتفاق من قبل الجميع أنهم مجرمون وخارجون عن النظام والقانون.

- هناك أخبار تم تداولها مؤخرا، عن قيام قيادي تابع لكتائب أبو العباس بالتقطع للجنود واعتقالهم في ريف غرب تعز، وتحديدا في منطقة الشراجة بمديرية جبل حبشي؟ هل لديكم تفاصيل بهذا الشأن؟

= لا توجد تفاصيل .. لكن أحيانا قد يوجد سوء تفاهم هنا أو هناك يتم التغلب عليه. والحقيقة نشكر اللجنة الرئاسية التي تبذل جهودا غير عادية، ولديها قبول لدى الجميع، وتتواصل مع جميع الأطراف إذا حدثت أي إشكالية، والجميع متعاون ويهمهم تعز أولاً، وعودة الاستقرار إلى المدينة يبدأ بتسليم هؤلاء المطلوبين إلى السلطات الرسمية.

- (مقاطعاً): لم تجيب على سؤالي السابق؟  

= قلت لك لا يوجد لديّ معلومات. لكن مثل هذه الأمور قد تحدث فعلا، وأنا لا أنكر ولا أنفي، لأنه قد تحدث بعض ممارسات فردية من بعض الذين لا يروق لهم تطبيع الحياة في تعز وعودة مؤسسات الدولة. هؤلاء هم اعداء الدولة، وقد مارسوا أعمال اختطافات واغتيالات حتى في ظل عمل اللجنة الامنية والرئاسية، وهي أعمال نشاز ومستنكرة ومدانة من الجميع..

- ما هي الأسباب التي تقف خلف مثل هذا التصعيد؟ وهل للأمر علاقة- مثلا- بما حققته اللجنة الأمنية في المدينة مؤخرا؟

= لا يوجد تصعيد.. أقول لك، بل هي أعمال فردية، إن وجدت فعلا، قد يقوم بها ذوو النفوس المأرومة المعادية للنظام والقانون والتي سائها تطبيع الحياة، ورأت أنها ستفقد مصالحها غير المشروعة اذا استتب الامن والاستقرار في تعز. ومثل هذه العناصر المشبوهة مرتبطة بجهات داخلية وخارجية، وخلايا نائمة وطابور خامس، وأغلبهم من خارج المحافظة. هؤلاء من يمارسون بعض الأعمال الشاذة والتي لا تؤثر على القاعدة الشعبية. لذلك أستطيع أن أقول لك إن 99% من الأمور تسير بالشكل الصحيح، وتبقى هنا أو هناك حالات فردية بسيطة، يجري التغلب عليها ومعالجتها من قبل اللجنة الرئاسية بقيادة العميد عبده فرحان سالم مستشار قائد المحور، والعميد عدنان رزيق قائد لواء الحماية الرئاسية، هؤلاء هم من الحكماء والعقلاء .. ويحضون بقبول واسع ولهم تأثير قوي على الجميع..، ولذلك كان اختيارا موفقا من قبل الأخ رئيس الجمهورية، الذي يقوم بنفسه بالإشراف والمتابعة والتمام بالموقف اليومي لكل الاجراءات والأعمال والعراقيل والصعاب...

السلطة المحلية.. اللجنة الرئاسية.. أبو العباس

- ما موقف قيادة السلطة المحلية من كل هذه الأحداث، لا سيما في ظل ما يتردد عن وجود خلافات، وربما عدم رضى منها عما قامت وتقوم به اللجنة الرئاسية؟

= الحقيقة هناك تواصل مع السلطة المحلية..، واللجنة الرئاسية عقدت معها عدة اجتماعات بهذا الشأن، وهناك تفاهم بين اللجنة الرئاسية والسلطة المحلية، ممثلة بالأخ المحافظ، والاخوة الوكلاء ومدير الأمن وغيرهم..، وطبعاً قد تحدث بعض التباينات، وهذا أمر طبيعي قد يحدث في إطار الأسرة الواحدة..، لكن في الأخير، الجميع يعمل بإذن الله لصالح تعز، وفي اتجاه تحقيق الامن والاستقرار لها. وهو أمر نتمنى أن يستمر من الجميع، بحيث لا تكون هناك معركة أخرى فوق معركة تعز، وأن تكون تعز القاسم المشترك وأن يتعاون الجميع في بناء مؤسسات الدولة وتفعيلها..

- تراجع أبو العباس عن قرار الخروج من المدينة، نزولا عند طلب المحافظ منه البقاء ومواصلة مواجهة الحوثي وتحرير تعز.. فهل هناك ضمانات تمنع عودة المواجهات بين أفراده وقوات الحملة الأمنية أو الجيش مستقبلا؟ ما هي؟

= في الحقيقة؛ هناك اتفاق تم توقيعه بين جميع الأطراف. وبالتالي؛ أعتقد، وطنيا وأخلاقيا، أنه سيتم الالتزام بالعهود والمواثيق...

- ماهي، بالضبط، البنود والالتزامات التي تم الاتفاق والتوقيع عليها؟

= الالتزام الأخلاقي والضمانة الوطنية، والشعور بالمسؤولية أمام الله والناس، ولا يوجد أكثر من رقابة الله والشعب وتعز والمواطن..، ولا ننسى اليوم، أن الشعب على درجة عالية من الوعي، بحيث يستطيع أن يميز ويراقب أي خروقات قد تحدث...

- ومن سيخالف الاتفاق.. ما مصيره؟  

= كل من يخرج عن بنود الاتفاق الذي تم التوقيع عليه، كائنا من كان...، يعني من أعلى سلطة حتى الفرد، سيقف الجميع ضده، وهو مسؤول أمام الله والناس والعهود التي قطعها...

- طوال الفترة الماضية، لا سيما أثناء تنفيذ الحملة الأمنية وما أسفر عنها من مواجهات، ظلت كتائب أبو العباس تستند في تحركاتها إلى تبعيتها للجيش الوطني في إطار اللواء 35 مدرع.. بينما لم تعلن قيادة اللواء موقفا رسميا منها ومن تلك الأحداث بشكل عام.. هل كان ذلك أمرا طبيعيا؟

= نحن ندعوا إلى أن يكون الجميع منخرطاً في المؤسسات الرسمية قولاً وفعلاً، وأن يكون هناك سيطرة عملياتيه وقياديه عسكرية، وضبط وربط لكل العناصر المنتسبة للألوية العسكرية.. وهذا ما تعمل عليه القيادة العسكرية لزرع الثقافة العسكرية والانضباط والالتزام بالأنظمة واللوائح والقوانين العسكرية النافذة والتسلسل والتراتبية. ونأمل من الوسائل الاعلامية مساعدتنا في غرس تلك القيم والثقافة العسكرية لبناء الجيش الوطني.

هيكلة الجيش

- ما صحة الأخبار التي تحدثت عن شكوى تقدم بها المحافظ إلى قيادة المنطقة العسكرية الرابعة بشأن تنزيل قيادة المحور أفرادا من كتائب أبو العباس من كشوفات اللواء 35 مدرع؟

 

= حالياً تُجرى عملية الهيكلة التي ستعطي لكل لواء قوامه. وقد قطعت لجنة الهيكلة شوطا كبيرا في مهامها، بل تكاد تنتهي تقريبا من مهامها، خاصة هيكلة القوة البشرية، لأن هناك هيكلة بشرية، وهيكلة أخرى لمسرح العمليات القتالية. وعليه؛ فكل لواء يجب أن يكون لديه نطاق مسؤولية وقطاع عمل ومسرح عمليات، وايضا عدد من الأفراد والاليات والمعدات..

وبالتالي؛ سيتم التجاوز عن كل هذه الأمور. وهناك بعض الافراد ضمن قوات اللواء 35 مدرع، أو ضمن قوات المحور، يجري ترتيبهم وفقاً للأوامر العسكرية ووفقا لمتطلبات المرحلة.

وهناك حقيقة لا بد من إدراكها، هي أن من تم تجنيدهم لم يتم بأسماء أشخاص، بل تم تجنيدهم بأمر من رئيس الجمهورية باسم محور تعز، الذي ينقسم إلى الوية وكتائب وفصائل، وتجري تنقلاتهم وتشكيلاتهم وتحركاتهم وفقاً لما تقتضيه المصلحة العسكرية. وبالتالي القرارات العسكرية في هذا الجانب لها خصوصياتها ويجب احترامها، وتجري في إطار تأسيس جيش وطني.

- إذا؛ ما مصير أركان حرب الكتيبة الخامسة في كتائب أبو العباس، الذي أعلن انشقاقه عنها، وكذا مصير أفراد كتيبته، التي يعتقد أنها كانت أحد أسباب الأحداث الأخيرة في المدينة؟

= يجري من ضمن الهيكلة واعادة توزيعهم ودمجهم في القوات المسلحة والأمن واللواء 35 مدرع.

- هل نفهم من ذلك أن المعالجة تمت بإعادة التوزيع ضمن اللواء ذاته، أم ضمن الوية أخرى؟ 

= داخل اللواء نفسه، وخارجه أيضا.. يعني بحسب ما اقتضته المصلحة العسكرية والميدانية، ومقتضيات الهيكلة أيضا، بحسب القوام المحدد لكل لواء.. وبشكل موجز ومفيد نؤكد أنه جرى توزيع القوة وفق تشكيل مثالي، بغض النظر عن سين أو صاد..

- سمعنا وقرأنا أخبارا عن وجود اتفاق أبرمته قيادة السلطة المحلية مؤخرا مع قيادة المحور والجيش الوطني، يقضي بإخراج كافة الألوية العسكرية من المدينة.. ما هي تفاصيل هذا الاتفاق؟ وعلى أي أساس تم؟ وهل يشمل اللواء 22 ميكا الذي يعتبر مركز عملياته العسكرية في المدينة ومحيطها؟

= الاتفاق شمل جميع الألوية، بالتأكيد. وهو اتفاق حقيقي يقضي بإخراج الأسلحة الثقيلة من المدينة، وكل لواء في نطاق عملياته بحسب ما هو متعارف عليه عسكرياً..، يعني طول الجبهة وعمق الجبهة هذا يخضع إلى المعايير التكتيكية والعسكرية. وبالتالي سينتقل كل لواء إلى الجهة المخصصة له حسب التقديرات العسكرية.

- ماذا تقصد بـ"حسب التقديرات العسكرية؟

= يعني ما هو متعارف عليه؛ كم جبهة مواجهة للواء، سواء في الدفاع أم الهجوم؟ بالإضافة إلى أماكن تموضع القوات ومراكز القيادة والمخازن ونقطة الاخلاء الطبية...، وهذه أمور عسكرية تجري بشكل مهني بحت، بعيدا عن المزايدات والمناكفات والأعمال الصبيانية التي تحدث هنا أو هناك. هذه أعمال عسكرية تقتضيها مصلحة الجبهات ومواجهة العدو، ويسري النظام على الجميع وفق القانون والكل يلتزم بجبهاته والمسافات المحددة له.

رواتب الجنود

- في الوقت الذي تُحّدِثنا فيه عن كل هذه الأمور الإدارية والفنية الجميلة، في سياق استكمال بناء الجيش الوطني.. أين موقع رواتب الجنود من كل ذلك.. خصوصا وأن هناك شكاوى دائمة من تأخرها؟ حتى اليوم لم تصرف رواتب شهري يونيو ويوليو لمنتسبي الجيش بتعز، مع أننا في شهر سبتمبر؟

= الرواتب حديث ذو شجون. طبعاً راتب شهر يونيو صرفه البنك المركزي بموجب الكشف الالكتروني السابق، والذي كان يضم الأفراد الأساسيين دون الملحق. لأن الملحق له فترة طويلة، رغم أنه يُصرف لكنه متأخر. حيث لم يتم ضمه إلى القوة الأساسية في الدائرة المالية بعدن منذ نهاية العام الماضي وحتى الآن. أما بالنسبة لشهر يوليو، فقد صُرف بشكل كامل لكل من القوة الأساسية والملحق أيضا. وذلك بعكس راتب يونيو، السابق له، والذي صُرف فقط للقوة الأساسية ولم يُصرف للملحق، رغم أنّ لديهم تعزير مالي، وشيك، وأوامر. وبالتالي، لا يوجد أي سبب للتأخير، لكن البنك لا ندري لمَ لم يبدي الأسباب في الامتناع عن الصرف، رغم أنه جرى تحرير مذكرة لمدير البنك واعطاءه الشيك والتعزيز المالي والأوامر اللازمة للصرف، بما في ذلك أوامر الرئاسة والدائرة المالية وكل القنوات الشرعية.

- وما هي المشكلة في صرف راتب شهر يونيو للجنود الأساسيين، مع صرف راتب شهري يوليو للأساسيين والملحقين؟

= طبعاً كان هناك اتفاق بالصرف بموجب الكشف المالي الذي وصلنا من عدن. يعني من لديه راتب اعطيناه راتب ومن لديه راتبين سلمنا له راتبين، بحسب الكشف المعتمد من عدن. لكن هناك بعض الألوية لديها نسبة كبيرة من الأفراد في كشف الملحق، وهم في الجبهات وسيحدث هذا خلخلة كبيره، كما حدث في مرات سابقة، حيث حدثت اعتراضات وتحركات تخللها بعض الشغب من بعض الأفراد الملحقين الذين تأخروا عن استلام رواتبهم. لذلك تواصل قيادة المحور وأركان المالية والمندوب المتابعة الدؤوبة لإنهاء هذه المشكلة، وان شاء الله سيتم حل ذلك في القريب العاجل.

معركة تحرير تعز

- فيما يتعلق بمعركة استكمال تحرير تعز من بقايا الميليشيات الحوثية.. تشهد معظم جبهات المدينة جمودا عسكريا، منذ أشهر، مقارنة ببقية الجبهات الأخرى في البلاد، مثل صعدة والحديدة والبيضاء.. ما هي الأسباب وراء هذا الجمود؟

= لا يوجد جمود .. هناك دفاع نشط، وتحركت معظم الجبهات مؤخراً في شمال وغرب المدينة وفي الصلو.. يعني هناك معارك، ولم تتوقف تماما.

لكن بالمناسبة أذكر لك أن هناك لجنة شكلها رئيس الجمهورية للإشراف عن عمليات التحرير وكسر الحصار. وقد رُفعت خطة من قيادة المحور تم المصادقة عليها من قبل رئاسة الجمهورية وهيئة الأركان، وهذه اللجنة تعقد اجتماعاتها بشكل دوري وتدرس مسرح العمليات القتالية وتدرس الإمكانيات والاحتياجات المطلوبة للجبهات وتجري الإعداد لمعركة حاسمة.

وأؤكد لك أن تعز لن تكون أقل من الحديدة أو صعدة أو البيضاء على مستوى مسرح العمليات القتالية في الجمهورية اليمنية. بل ستشهد عمليات عسكرية نوعية وزخم عسكري وكسر الحصار والقضاء على جميع جيوب المليشيات الانقلابية، وهناك مواطنين في مناطق سيطرة المليشيات يتشوقون لهذه الساعة التي ستكون فاصلة في تاريخ تعز، بإذن الله.. فمعركتنا مع المليشيات مستمرة، ولن نضع السلاح حتى يتم التحرير الكامل الناجز لأقاليم الجند وكسر الحصار الظالم على تعز.

- لكن؛ لقاء رئيس الجمهورية، الذي اشرت إليه، بقيادة السلطة المحلية والمحور، والذي وافق فيه على خطة التحرير المرفوعة من قيادة المحور ووعد بدعمها، مر عليه ثلاثة أشهر تقريبا.. فمتى ستبدأ معركة استكمال التحرير؟

= صحيح هناك موافقة رسمية تامة، لكن كما سبق وقلت لك المتابعة لاستكمال الامكانيات المطلوبة ما تزال جارية، والأمور تسير في الاتجاه الصحيح. وهناك دعم قوي من رئاسة الجمهورية والاشقاء في التحالف العربي لجبهات تعز المختلفة.

- الم تكن ثلاثة أشهر، تقريبا، كافية لاستكمال كافة التجهيزات؟

= هناك بعض الأمور التي عرقلت سرعة التنفيذ، والممثلة في الإشكاليات التي حدثت مؤخراً في الجبهة الداخلية. وقد كان هذا ضروريا.. ويعني هناك التطهير والتدوير والاستقرار قبل التحرير، لكن الأمور تتجه الآن للتحرير واستكمال ما ينقص هذا الملف من عتاد وإمكانيات. وهناك لجان منبثقه عن اللجان التي شكلها رئيس الجمهورية للإشراف على استكمال التحرير. هذه اللجان نزلت ميدانياً إلى الجبهات وتممت على الجاهزية القتالية للأفراد. وإن شاء الله في ضوء تقدير الموقف، سيتم اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

- أكثر من مرة تم الإعلان عن من قبل الحكومة والتحالف ببدء معركة تحرير تعز، إلا أنها سرعان ما كانت تتبخر.. ما تفسير ذلك؟ وهل هذه المرة سيكون الأمر مختلفا؟   

= الحقيقة أن المخطط العسكري على المستوى الأعلى، قد يخطط لمعارك، أحياناً نحن نسميها في الجانب العسكري معارك إرباكية. بمعنى أنها لا تكون الجهد الرئيسي، بل يكون المجهود أو المعركة الرئيسية في مكان اخر..

- مؤخرا؛ ظهرت مؤشرات واضحة على وجود خلافات بين قيادة المحافظة وقيادة المحور؟ ما طبيعتها؟ وما مدى تأثيرها على سير العمليات العسكرية بالمحافظة؟

= كما ذكرت لك، قد تحدث أحياناً بعض التباينات، وهي نادرة الحدوث، وحين تحدث يكون التباين عبارة عن اختلاف تنوع لا تضاد. لكن يظل المشروع الجامع والهدف الأوحد للجميع هو استكمال تحرير تعز وبسط الأمن والاستقرار وتطبيع الحياة.

فتح المعابر.. الجبهة الإعلامية

 

- مؤخرا، أعاد المحافظ مجددا، تشكيل لجنة خاصة بالتواصل مع ميليشيات الحوثي بتعز بهدف فتح معابر إنسانية لمرور المواطنين والمساعدات الاغاثية.. كيف تنظرون- كقيادة عسكرية- إلى هذه الخطوة، خصوصا وأن هناك من يعتبرها خطوة لتطبيع الأوضاع، تمهيدا للقبول بالأمر الواقع الذي فرضته الميليشيات بالقوة العسكرية؟

= بداية، أود التأكيد على أننا مع أي خطوة تخفف من الأعباء الملقاة على كاهل المواطنين. ويندرج في هذا الجانب، التوصل إلى اتفاق على فتح المعابر بين الجانبين. حتى وإن كانت المليشيات تلجأ لمثل هذه الورقة لتحسين صورتها أمام المنظمات، وايضاً لأنها مضطرة بعد أن أصبحت محاصرة في الحديدة، وأصبحت تبحث عن منافذ لها. أما بالنسبة لنا، فكما قلت، نحن مع فتح المنافذ انسانياً وأمام تحركات وتنقلات المواطنين وأمام التجارة. مع أنني اؤكد لك أن هذه المليشيات ستزايد في مواقفها، ثم لن تفي بذلك، وستنقض عهودها، ذلك أنها ببساطة لا تؤمن الا بلغة السلاح، وحينها بإذن الله، ستُفتح المعابر ولكن بالقوة وبالجيش وبشباب تعز الثائر الحر.

 

- كلمة أخيرة تود أن تقولها نهاية هذا اللقاء؟

= في النهاية، أود اولا أن أشكر جبهة الإعلام. صحيح أنها قد تضرنا في بعض الجوانب، لأنها جبهة قوية جداً، إلا أنها لا تتجه كلها في مسار واحد..!! وإذا حدث ذلك، فسأضمن لك أن تحقق تعز ما تصبو اليه. فكما قلت لك، أن مشكلتنا في تعز أنه لدينا جبهة اعلامية واسعة وقوية، لكن أحياناً تنشغل في معارك بينيه وجانبية، أو هامشية للمناكفات والمزايدات الاعلامية والسياسية. ولو اتجهت هذه الطاحونة الكبيرة لخدمة مشروع تعز سنحقق الكثير. لذا أدعو جميع الاعلاميين إلى توحيد الجهود والهدف.

كما أود أن أقول في ختام هذا اللقاء لأبناء تعز واليمن، أن معركتنا مع المليشيات مستمرة، ولن تتوقف لأنها أصبحت معركة مصيرية؛ حياة أو موت. خاصة بعد أن أفشلت هذه الميليشيات كل الجهود السلمية والمشاورات، ولم يفوا بأكثر من 40 اتفاقية داخلية وخارجية منذ انقلابهم. ما يؤكد قطعا أنها مليشيات موت ودمار ولا تؤمن الا بالسلاح والقوة.

 

اختيار المحرر

 

   "ما الذي يحدث في تعز؟!".. الناطق الرسمي للمحور يجيب في حوار خاص مع "يمن شباب نت"

   "ما الذي يحدث في تعز؟!".. الناطق الرسمي للمحور يجيب في حوار خاص مع "يمن شباب نت"

   "ميدل ايست أي" البريطاني يكشف عن حجم معاناة اليمنيين في صنعاء جراء أزمة الوقود

   "ميدل ايست أي" البريطاني يكشف عن حجم معاناة اليمنيين في صنعاء جراء أزمة الوقود

   صورة مسروقة توقع الحوثيين في "فخ".. وصحفي يحرجهم أثناء عرضها بمجلس حقوق الإنسان

   صورة مسروقة توقع الحوثيين في "فخ".. وصحفي يحرجهم أثناء عرضها بمجلس حقوق الإنسان

   الحوثيون يحتفلون بذكرى "إسقاط الجرعة" وصنعاء تعيش أزمة خانقة في المشتقات النفطية (تقرير خاص)

   الحوثيون يحتفلون بذكرى "إسقاط الجرعة" وصنعاء تعيش أزمة خانقة في المشتقات النفطية (تقرير خاص)

 

القائمة البريدية

تابعنا في