آخر الاخبار

تفائل بسقوط مأرب.. زعيم «الانفصاليين» يعترف رسمياً بعمالته «للحوثيين» ويتحدث عن إجراء محادثات مباشرة بين مجلسة والمليشيات الشيخ عائض القرني يرد على تقرير الاستخبارات الامريكية بخص بن سلمان وخاشقجي الأمين العام لجامعة الدول العربية يتحدث عن الهدف الخفي وراء التصعيد «الحـوثي» على «مـأرب» إيران ترفض التفاوض حول الاتفاق النووي.. ما هي الخيارات أمام الإدارة الأمريكية؟ سي إن إن:واشنطن تحذف 3 أسماء من قائمة المتهمين بـ«قتل خاشقجي».. من هم؟ هكذا يمكنك الحصول على جواز سفر كورونا العالمي مجلس الأمن ينهي آمال «أحـمـد عـلي» وأبو ظبي تمنح الاخير البطاقة الذهبية..ماذا يعني تمديد العقوبات الأممية على نجل «صـالح»؟..تقرير الانتحار يفتك بشباب وشابات أكثر دول العالم تطورا بعد يوم من تعيينه خلفاً لـ”شعلان“.. العميد ”السياغي“ في الخطوط الأمامية لجبهات ”صرواح“ و”البلق“ لماذا تبحث شركة أرامكو مديد قرض بـ10 مليارات دولار.. ما دلالة ذلك؟

متى سَيُطَّبِعُ رُؤَسَاءُ اليمنِ ؟
بقلم/ ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ: 5 أشهر و 11 يوماً
السبت 19 سبتمبر-أيلول 2020 05:54 م


اليمنُ دولةٌ غنيةٌ ، لديها مخزونٌ وفيرٌ في المكوناتِ السياسيةِ والجماهيريةِ ، وحضورٌ طاغٍ في الرموزِ السياسيةِ . لديها ثلاثةُ رؤساءٍ ، في صنعاءَ شمالاً سماحةُ الرئيسِ محمد علي الحوثي رئيسا لليمن فرع الحوثي . وفي عدنَ جنوباً القائدُ الرئيسُ عيدروس الزبيدي رئيسا لدولة الجنوب العربي . وبينهما فخامةُ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيسا للجمهورية اليمنية فرع الشرعية . ولديها معادلاتٌ رياضيةٌ سياسيةٌ صعبةُ التحليلِ والحلِ . جنوبيون سُنَّةٌ مع الحوثي الوحدوي الإمامي ، وشماليون مع الانتقالي الانفصالي ، واجتمعَ في الشرعيةِ بكل توافقٍ ثوارُ ساحةِ الستين مع مَنْ ثاروا ضدهم مِنْ روادِ ميدان السبعين . وتتفاهمُ قياداتُ الجنوبِ العربي مع نجلِ زعيم المؤتمر الوحدوي ، وتقاتلُ قواتُهم بجوارِ قواتِ الحرسِ الغازيةِ للجنوبِ ، وتمنحُ الشرعيةُ الوحدويةُ حقائبَ وزاريةً لقياداتٍ انفصاليةٍ . ولكل رئيسٍ خصصوا سفينةً تحمل أزواجا متناقضة شتى من أفرادِه ومناصريه ، جغرافيا وفكريا وسياسيا وأهدافا وتوجها ! .
ومن شواهد تطورنا ، أنَّ تلك السفنَ الكترونيةٌ لا تحتاجُ إلى ربانٍ يقودها من الداخلِ ، بل تتحركُ ببرمجةٍ خارجيةٍ ، عبر ريموتٍ أقليمي ، وقمرٍ صناعي دولي ، يحددُ خطَ سيرِها وميناء توقفِها ، وعملياتِ تموينِها وصيانتِها ، ومَنْ يَصعدُ إليها ومَنْ يَنزلُ منها بسلامٍ ، ومَنْ يتمُ رَميَهُ في قاعِ البحارِ .
الحوثيُ ريموتُهُ إيراني ، والانتقاليُ إماراتي ، والشرعيةُ سعودي ، وخلفَ بثِ القمرِ خبراءٌ ومستشارون وجهاتٌ مرجعيةٌ عُليا . وبالتطرق إلى التطبيع ، وقول ترامب " أنَّ سبعا أو ثمانٍ من الدولِ ستأتي للتطبيعِ قريبا " . نتساءَلُ هل اليمنُ من بينها ؟، وهل تُحتَسبُ واحدةً أم ثلاثا ؟. بالنسبة للانتقالي فلا عجب أن طَبَّعَ اليومَ مادام وأنَّ قابضَ الريموتِ قد طَبَّعَ مع إسرائيلَ . وتنتظرُ الشرعيةُ تطبيعَ السعوديةِ لتقومَ بذلك بالريموت لا بإرادتها . وتبقى حركةُ الحوثي متوقفةً في هذا الاتجاه ، حتى تقررَ اليدُ المتحكمةُ أيَ قناةٍ تختارُ ، وأيَ قمرٍ تَلزَمُ . وحتى ذلك الحين سيكتفي الحوثيُ بالصرخةِ "الموت لإسرائيل" ، صرخة بددتها المسافةُ الشاسعةُ بينه وبينهم ، حتى مَلَ الإسرائيليون انتظارها ففضلوا القدومَ إليه ، مستوطنين سقطرى ، فأَرِنا مصداقيةَ صرختِك . ويبقى الإصلاحُ في سفينةِ الشرعيةِ ! هل يُطَبِعُ تبعا لريموت المملكةِ ؟، أم ينتظرُ قطرَ ؟، أم يرفضُ مطلقا ؟ . وبقرار الرفض لا أدري هل يُجيدُ السباحةَ ؟ ، فينجو من الغرقِ في قاعِ المحيطِ بعد رميه من سفينةِ الخليطِ . وفي وجداني يؤكدُ لي ركنُ الثقةِ أنَّ الإصلاحَ لا يتقنُ فنَ النجاةِ فحسب ، بل ويُجيدُ معه بإمتيازٍ كلَ طرقِ السلامةِ وكافةَ أساليبِ الإنقاذ للسفينةِ الأمِ ولجميعِ ركابِها . ولعل هذا هو الدافعُ الأساسُ الذي جعلهُ - ابتداءً - يصعدُ السفينةَ صابراً مُحتسباً .