آخر الاخبار

حزب الإصلاح بمأرب ينعى عضو هيئة شوراه الشيخ بن وهيط ويشيد بنضاله الجمهوري وبطولاته تعرف على أسعار الدولار والريال السعودي في اليمن لماذا تخلت الإدارة الامريكية عن قوات قسد.. وكيف تبخرت بين عشية وضحاها من سوريا؟ توجيهات رئاسية خاصة لمحافظي المهرة وشبوة عقب استدعائهم إلى الرياض هل تُجرد المغرب السنغال من لقبها الأفريقي وفقًا للمادة 82؟ خريجون يمنيون ضمن الدفعة الثامنة لكلية الشرطة القطرية بحضور السفير بادي العقيد غانم مرح يطلق حملة توعية مرورية لطلاب المدارس بعد تصاعد الحوادث في مأرب .. ارقام وإحصائيات الحوادث في المحافظة حزب الإصلاح: السعودية حائط صد أمام مشاريع التفتيت في اليمن والمنطقة و توحيد القرار العسكري يقلب ميزان القوة والبنادق المستأجرة تتحول إلى وبال على اليمن وجيرانه عاجل: نجاة القائد البارز في قوات العمالقة حمدي شكري من محاولة اغتيال في عدن وسقوط قتلى وجرحى (صور) محافظ عدن يرفع صور الرئيس العليمي في اجتماعاته ويناقش أولويات التنمية وتطوير القطاع الصحي وآلية لترقيم السيارات (صور)

لا عبيد بعد اليوم.. الجمهورية ولادة ثانية للإنسان.
بقلم/ صهيب المياحي
نشر منذ: 10 أشهر و 13 يوماً
الأحد 09 مارس - آذار 2025 11:43 م
  

لا تخدعوا أبناءكم بوهم الأمن تحت العبودية، ولا تغرسوا فيهم فكرة الطاعة العمياء التي تجعلهم يرضخون لكل من يدّعي الحق الإلهي في حكم البشر. علموهم أن الحرية لا تُمنح كصدقة، ولا تُشترى بالمال، بل تُنتزع بوعي الإنسان بحقه في أن يكون سيدًا على نفسه، لا تابعًا لسلالة ولا رهينة لخرافة. أخبروهم أن العدو ليس مجرد سلاح موجه نحو الصدور، بل فكرة خبيثة تتسلل إلى العقول، تصوغها على هيئة عبيد يقاتلون من أجل جلاديهم، ويهتفون باسم من سلبهم حقهم في الحياة الكريمة.

 

علموا أبناءكم أن الجمهورية ليست مجرد نظام سياسي، بل هي معنى الوجود الحر، هي تلك اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أنه ليس مملوكًا لأحد، وأنه وُلد ليكون سيد قراره، لا مجرد تابع لدمٍ يزعم التفوق عليه. أخبروهم أن الحكم السلالي ليس إلا امتدادًا لأزمنة الاستبداد، حيث يولد البعض ملوكًا والبعض عبيدًا، وكأن السماء قد تدخلت في شؤون البشر لتجعلهم طبقات فوق بعضهم! لا تدعوا هذه الفكرة تتسلل إلى عقول الأجيال، فالفكر المستبد أكثر فتكًا من الرصاص، وإذا تغلغل، جعل الإنسان يقاتل من أجل سجانه، ويقدّس من ينهب خبزه، ويرى في الطغيان حكمةً إلهية لا تُناقش.

 

لا تسمحوا لهذا الوهم أن ينمو بينكم، لا تدعوا الفكر الحوثي يسرق عقول الشباب، ويحوّلهم إلى أدوات طيّعة في مشروعه الكهنوتي. علموهم أن الوطن ليس شعارًا يرفعونه في المناسبات، بل هو دم يجري في عروقهم، هو كرامتهم التي لا يمكن أن تُشترى، وهو إرادتهم التي لا ينبغي أن تُكسر. قولوا لهم إن الجمهورية ليست مجرد شكل من الحكم، بل هي فلسفة حياة، هي العدل الذي يساوي بين الجميع، هي صوت الإنسان الحر في مواجهة الطغاة. وإن فقدناها، فقدنا أنفسنا، وتحولنا إلى ظلال باهتة، تتحرك وفق مشيئة من يظن نفسه إلهًا على الأرض.

 

حاربوا كل ما يمس روح الجمهورية، لا بالرصاص وحده، بل بالفكر، بالكلمة، بالوعي، بغرس معنى الحرية في كل طفل، في كل جيل، حتى لا يأتي يوم نجد أنفسنا فيه غرباء في أرضٍ كنا نعتقد أنها لنا.