آخر الاخبار

صُنّاع الرأي بمأرب: الإعلام الوطني خط الدفاع الأول عن الهوية والقضية ويؤكد معركة الوعي ويخلّد تضحيات الإعلاميين حرب إيران تدفع بنوكاً عالمية لإعادة ترتيب عملياتها في الإمارات وقطر مأساة في رمضان.. لغم حوثي يُنهي حياة أطفال كانوا يرعون الأغنام بمديرية عبس عضو مجلس القيادة ''الصبيحي'' يبحث في الرياض مع السفير الأمريكي الوضع في اليمن والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة منحة يابانية لدعم مشروع إنساني يستهدف النازحين والمجتمعات المضيفة بمأرب  بقيمة 5.3 مليون دولار لبنان تعد بإنهاء مغامرة حزب الله في الحرب الإيرانية عاجل: عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي يصل المكلا ويهدد باللجوء للحسم العسكري إذا فشلت المفاوضات مع الحوثيين ويتوعد المجلس الانتقالي منع رفع صور عيدروس الزبيدي في حضرموت والمحافظ يتوعد بإغلاق جميع مقار المجلس الإنتقالي المنحل مشروع يمر عبر اليمن من شأنه اسقاط القيمة الإستراتيجية لمضيق هرمز وينهي الإبتزاز الإيراني : عملية نوعية تنجح في ضبط شحنة أجهزة متطورة لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن.. إفشال تهريب الأموال خارج اليمن.. تفاصيل

الشهيد حنتوس … في وجدان الأمة
بقلم/ علي محمود يامن
نشر منذ: 8 أشهر و 8 أيام
الجمعة 04 يوليو-تموز 2025 05:10 م
   

لم يدر في خلد الشهيد صالح حنتوس، وهو الرجل الذي يقف على مشارف العقد الثامن من عمره، ويعيش في قرية نائية بين جبال محافظة ريمة، أن العالم سيرتج لموته، وأن قطرات دمه ستُشعل كل هذا التعاطف والتنديد بجريمة اغتياله.

 

ذلك الرجل الذي اختار أن يحافظ على رسالته في تعليم القرآن الكريم، الرسالة التي آمن بها، وعاش لها وبها قرابة خمسين عامًا. وعندما ضيّقت عليه أيادي الحقد الطائفي سُبل مواصلة رسالته العظيمة، في دار القرآن التي أنشأها وأسسها بدم قلبه، وسهر لياليه، وجهد أيامه، قرر أن تظل تلك المهمة النبيلة حاضرة في سنواته الأخيرة، ولو في زاوية مسجد قرية صغيرة.

 

حتى جلادوه، ومن حرّض عليه، وكتب ضده تقارير الزيف، وحشد نحوه جحافل الموت، وحملات الحقد الطائفي بكل الأسلحة والعيارات، لم يتوقعوا أن ذلك الشيخ الطاعن في السن، الذي لم يكن له من سند سوى زوجة عظيمة وجدة شارف عمرها على قرن من الزمن، سيكون في موته أيقونة حيّة لكرامة أمة.

 

الضحية والجلاد، كلهم لم يخطر في بالهم أن العالم العربي ومؤسساته الدينية والثقافية والعلمائية، ستقف وقفة حق مع هذا الرجل. من الأزهر الشريف، وهيئة الإفتاء التونسية، إلى علماء المغرب العربي، والشام، والخليج، وفلسطين، وهيئة علماء المسلمين، وكل أحرار الأمة العربية والإسلامية، ارتفعت الأصوات عالية تندد بالجريمة الشنيعة، وتسجل موقفًا نبيلاً في وجه الظلم.

 

 أحدث الموقف الصادق للشهيد حالة توحد وطني وزلزالا في الوعي الجمعي للامة العربية والإسلامية وصوب سردية القضية اليمنية لصالح النسق الجمهوري السني المناهض للتغول والإستبداد والظلم الصفوي الزيدي 

 

لقد حفر الشهيد صالح حنتوس اسمه في تاريخ الأمة، لأنه مظلوم طلب النصرة من الحيّ القيّوم، لا من سواه، فنصرته الأمة كلها.

 

رحم الله الشهيد صالح حنتوس، وتغمد روحه الطاهرة بواسع رحمته.