آخر الاخبار

صُنّاع الرأي بمأرب: الإعلام الوطني خط الدفاع الأول عن الهوية والقضية ويؤكد معركة الوعي ويخلّد تضحيات الإعلاميين حرب إيران تدفع بنوكاً عالمية لإعادة ترتيب عملياتها في الإمارات وقطر مأساة في رمضان.. لغم حوثي يُنهي حياة أطفال كانوا يرعون الأغنام بمديرية عبس عضو مجلس القيادة ''الصبيحي'' يبحث في الرياض مع السفير الأمريكي الوضع في اليمن والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة منحة يابانية لدعم مشروع إنساني يستهدف النازحين والمجتمعات المضيفة بمأرب  بقيمة 5.3 مليون دولار لبنان تعد بإنهاء مغامرة حزب الله في الحرب الإيرانية عاجل: عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي يصل المكلا ويهدد باللجوء للحسم العسكري إذا فشلت المفاوضات مع الحوثيين ويتوعد المجلس الانتقالي منع رفع صور عيدروس الزبيدي في حضرموت والمحافظ يتوعد بإغلاق جميع مقار المجلس الإنتقالي المنحل مشروع يمر عبر اليمن من شأنه اسقاط القيمة الإستراتيجية لمضيق هرمز وينهي الإبتزاز الإيراني : عملية نوعية تنجح في ضبط شحنة أجهزة متطورة لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن.. إفشال تهريب الأموال خارج اليمن.. تفاصيل

كم من الجرائم لا تُكتشف لأنها ترتدي بدلة أنيقة وتجلس في الصف الأول؟
بقلم/ إحسان الفقيه
نشر منذ: شهر و 3 أيام
السبت 07 فبراير-شباط 2026 07:38 م
 

بعد كل ما تكشّف للناس في قضية إبستين، لا تعود المسألة قصة رجل منحرف أحاط نفسه بالمال والنفوذ، بل تتحول إلى سؤال حضاري صارم وحادّ في وضوحه:

كم من الجرائم لا تُكتشف لأنها ترتدي بدلة أنيقة وتجلس في الصف الأول؟

إبستين لم يكن وحشا يعيش في كهف، بل رجل علاقات عامة، صور تذكارية مع الكبار، طائرات خاصة، أبواب مفتوحة، وسمعة مصنوعة بعناية….

لم يسقط لأنه تغيّر فجأة، بل لأن الضوء وصل متأخّرا.

وهنا السؤال الذي يجب أن نملك شجاعة طرحه – بلا اتهام، وبلا تهويل-:

هل يمكن أن يوجد في أي مجتمع، عربي أو غير عربي، نموذج مشابه يختبئ خلف الوجاهة والثراء والعلاقات… ولم نكتشفه أو لم نرَه بعد؟

ليس السؤال عن شخص ..

بل عن بُنية.

عن قابلية….

عن مناطق عمياء تصنعها الهيبة الاجتماعية حين تُعطّل الشك الصحي.

النفوذ حين لا تُراقبه مؤسسات قوية .. والمال حين لا يمر عبر مساءلة ..

والشهرة حين تصبح درعا أخلاقيا زائفا ..

يمكن أن تتحول – في أي مكان – إلى غطاء….

المجتمعات لا تُختبر بغياب الفضائح بل بقدرتها على كشفها إن وُجدت،

حتى لو تورطت أسماء لامعة.

السؤال إذن ليس: هل لدينا إبستين؟

السؤال الأذكى:

هل لدينا ما يكفي من الشفافية، وحماية المُبلّغين، واستقلال القضاء، وثقافة عدم تقديس أصحاب النفوذ… حتى لو وُجد، لا يبقى مخفيّا طويلا؟

هناك فرق بين مجتمع يخاف السؤال …

ومجتمع يحتمي به.