رسالة الى حضرة الفندم
سنان علي
سنان علي

تساقطت اوراقك كلها كما تساقطت اوراق الخريف فلطالما رددت هذا العبارة على خصومك فانها تنطبق عليك اليوم قولا وفعلا بعد ان تساقط عنك رجالك وقياداتك وحلفائك في الداخل والخارج.

فلطالما انك استندت الى ثلاث اوراق مهمة ابقتك في لسلطة طويلا وتحكمت باليمن دهرا وملكته ردحا من الزمن

ثلاثون عاما ونيف ملكت اليمن بما فيها الا نسان والحيوان والجماد انت من تعين الوزراء وانت من تقيلهم حتى مدراء العموم و المديريات عينت انت غالبيتم.

ثلانة وثلاثون عاما تمكنت من اللعب جيدا بهذة الاوراق القبيلة والجيش والكذب فلقد استخدمت هذة الاوراق جيدا فلعبت بين القبائل وانشئت الصراعات فيما بينها فأ نشغلت بصراعاتها وتركتك تستغل الارض والانسان لصالحك وصالح اسرتك وزمرتك فبنيت امبراطوريات عضمى من المال والفساد والرشوة ..

اما الجيش فحولتة من الجيش الوطني الى الجيش الاُسري ومن الجيش العام الى الجيش الخاص ومن الحامي للوطن والذود عن سيادتة الى حمياتك والذود عن كرسي سلطتك فوليت صبيانك ورهطك كل مفاصلة.

اما الورقة الثالثة وهي الاهم في عهدك وقد تفوقت فيها على اهل زمانك الكذب وفي اعتقادي انك حزت كل الالقاب التي حازها اخ لك من قبل عميد الزعماء الكذابين ملك ملوك القادة الكذابين كل تلك الالقاب مناسبة لك لانك تفوقت على الجميع في ذلك وعدت بالقضاء على البطالة في سنتين ووعدت بتوليد الكهرباء بالطاقة النووية وبناء السكك الحديدية من المهرة الى صعدة ومن عدن الى كل ارجاء الارض اليمنية ..كأنك تتحدث عن بناء يابان الشرق الاوسط ولكن كل هذا اضيف الى رصيدك في الكذب وذ هبت تلك الوعود هشيما تذروة الرياح فكانت هبا ئا منثورا كما اعتدنا عليك لمدة ثلاثة وثلاثون عاما.

فبنيت صومال الشرق الاوسط واوصلت البلاد الى حافة الهاويه فتدارك شباب هذا الوطن ولحقتهم النخب وجميع قطاعات الشعب فهبوا لنجدته وحمياته عندما شعروا بالذل وشظف العيش فثاروا من اجل الكرامة والمستقبل يرقبون مستقبلهم بأيدبهم مهديين ذلك دمائهم وارواحهم وكل ما يملكون فلا عيش الا بكرامة ولا وطن الا بحرية ولا اخوة الا بعدالة اجتماعية ولانظام الا بدولة مدنية لامكان فيها لمستبد ولا فاسد او ظالم او مرتشي مهما طال الزمن وعضمت التضحيات.

اما القبيلة فقد ثارت مع الشباب بشيوخها وشبابها واطفالها وحتى نسائها فتركت خلافاتها واسلحتها وراء ضهورها وتهافتت على ساحات التغيير والحرية فاستغرب لماذا لا تفهم وترحل فانك قد حاولت مرارا كثيرة بتحريك جنودك ومعسكراتك من ثكناتها في البيضاء ونهم والحيمة لقتل الشباب وقمع المعتصمين فكانت القبائل لها بالمرصاد ولم تستطيع ان تنفذ ما اردت لها.

اما الجيش فرغم ما بذلت من جهد في تحويلة من حماية الشعب الى حماية الحاكم وقتل المحكومين وقمع المظلومين فأن الجزء الاكبر من هذا الجيش قد اثبت ولاؤة وحبة للوطن واعلن انها لا يمكن ان يقتل اخوانه وبل وبادر في حماية الشباب والمعتصمين من بلاطجتك وميليشياتك مقدمين ارواحهم في سبيل ذلك لانهم يعانون مما يعاني الشعب ويكابدون ما يكابد هذا الشعب من فقر وفساد وعطالة وبطالة وظلم ورشوة ووساطة ومحسوبية.. اما الجزء المتبقي فهم قلة قليلة من المتمصلحين والمنتفعين من بقائك.

اما الورقة الثالثة الكذب فاكذب بما تريد فان الشعب قد عرفك حتى مل وضجر وسئم من كثر ما كذبت علية فلا مقام لك بين هذا الشعب الحكيم.

اوراقك كلها تساقطت فليس امامك سوى خيارين اما الهروب واما الاستسلام ومواجهة قدرك المحتوم.

فلم يعد الشعب يذكرك الا بما هو سيء مما جعلني اتذكر حكاية قديمه فقد روي ان رجلا اراد ان يبيع قط فذهب به الى السوق فأتى الاول وقال بكم هذا القط وأتى الثاني وقال بكم هذا الهِر وأتى الثالث وقال بكم هذا الدم واتى رابع وقال بكم هذا البس واتى الخامس وقال بكم هذا السّنور ولم تتجاوز القيمة درهم واحد فغضب الرجل وركل القط وقال قبحك الله ما اكثر اسماءك وما ا قل قدرك وقيمتك اغرب عن وجهي فاني لا احب ان اراك مرة اخري لم تجلب لي سوى الخزي والعار.

وانت ياصاحب الفخامة انت مثل القط عند بيعة ما اكثر اسماءك فارس العرب, ابن اليمن البار, ابو احمد, موحد اليمن, باني نهضة اليمن الحديث, المناضل الشريف, الصادق الامين.. تبا لك ما اكثر اسماءك وكذبك وما اقل افعالك أُغرب عن وجه هذا الشعب وارحل الى الابد فإنه لا يحب ان يراك مرة اخرى فلم تجلب له سوى الخزي والعار .

وفي النهاية هذة رسالتي اليك ياصاحب الاسماء الكثيرة واريد ان انصحك واقول لك ان الشجاعة ليست ان تدمر وان تهدم وان تقتل وان تقمع فحسب ولكن الشجاعة ايضا ان تترك هذا الشعب يقرر مصيرة وان يختار من يحكمة بحريه.


في الأربعاء 25 مايو 2011 03:24:59 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=10361