الجمهورية اليمنية والخلافة الصالحية
محمد الحميدي
محمد الحميدي

مارس صالح خلال فترة حكمه لليمن أفعالا \" وأقوالا\" تتعارض مع طبيعة النظام الجمهوري وتأرجح بين نظام الفرد الاستبدادي أو العسكري والملكي و الديمقراطي ألتعددي وأحيانا\" كخليفة أموي من خلال دعم هذا المذهب أو ذاك أو الجماعة أو تلك واللعب على الورقة الدينية فإنشاء مراكز دينيه كجامع الصالح لإشاعة ودعم المذهب السني الوهابي ويحتوي الجامع الكبير الذي يمثل المذهب الزيدي وقرب لذالك الكثير من الفقهاء والعلماء منه واستغلهم في تبرير وتشريع بعض أفعاله سواء في حروبه الداخلية مع الشعب أو صراعه مع خصومه او تبرير الأزمات إلا قتصاديه التي تعصف بنظامه

كما سوق الديمقراطية والتعددية خارجيا\" لتحسين صورته ومساعدته في تحقيق برنامجه وما وصفها بثورته لتحويل اليمن إلى النظام الاستبدادي إلى الديمقراطي فخدعهم بكذبته. إما الحكم الفردي والعسكري فعزز من خلاله وجوده في مفاصل السلطة والمؤسسة العسكرية والامنيه لتحقيق أمنيته بتحويل الجمهورية اليمنية إلى المملكة أو ألخلافه الصالحية ليحقق رغبة الأشقاء في الجوار في لفعل مالم يستطيعون فعله منذ قيام الثورتين في اليمن وسقوط المملكة المتوكليه وبالتالي توريث الحكم لابنه ,

وفعلا\" نجح صالح كثيرا\" في لعب تلك الأدوار وتحقيق أهدافها وما ينادي به اليوم بعض أنصاره ممن يدعون الفقيهه في الدين أو مفكرين المقايل على فضائيات النظام إن صالح حكمه حكم ولي الأمر وبالتالي لايجوز الخروج عليه حتى وان أتي يكفرا\" بواحا\" مهما كذب أو قتل أو نهب أو دمر أو خرب بعد إن أدركوا إن المظاهرات والمسيرات والشعارات التي يرفعها الشعب لإسقاط صالح ومحاكمته مطالب مشروعه وفقا\" للدستور والنظام الجمهوري الذي يحكم من خلاله اليمن وهذا الدعوة تأتي ضمن حلقات الدعوات التمهيدية التي سبقت خلال الفترة الماضية عندما لقب صالح بالخليفة السادس ووصفوه وزرائه وبعض علمائه بالكثير من أوصاف الأنبياء والخلفاء وأسمائهم كيوسف والخضر وعمر والخليفة الخامس بل إن احد خطباء جمعة السبعين شبهه برسولنا الأعظم محمد

لكل هولا نقول إن مايربط صالح بالشعب اليمني هو مجرد عقدا\" اجتماعي يتمثل بدستور الجمهورية اليمنية الذي أكد في مواده( 1-6) بأن الجمهورية اليمنية دوله عربيه إسلاميه وليس أماره أو خلافه وان الشريعة مصدر التشريع وليس دستورها وان الشعب مالك السلطة ومصدرها وليس ولي الأمر أو مالك الحق الإلهي وان النظام السياسي يقوم على التعددية السياسية والحزبية و التداول السلمي للسلطة وليس لرئاسة أبديه وبالتداول الدموي وان مواطنون الجمهورية متساوون في الحقوق والواجبات ألعامه وبالتالي يتيح لكل منهم إن يكون ناخبا\" ومنتخبا\" رئيسا\" أو نائبا\" ولم يحصر الدستور ذالك في أولاد البطنين أو ساكني النهدين وحددت مواد الدستور(106-124) شروط رئيس الجمهورية وليس ولي الأمر حسب ما تدعون وحددت مهامه واختصاصاته الدستورية وطريق عزله وأنتها حكمه كما حدد قانون إجراءات محاكمة شغالين وظائف السلطة العلياء رقم(16 /2004) إجراءات عزل ومحاكمة الرئيس في حالة مخالفته للدستور والقانون وقيدت المادة(109)من الدستور عدم جواز ممارسة الرئيس لمهامه إلا بعد إن يؤدي اليمين الدستورية والتي يقدم من خلالها لشعبه التعهدات التالية:-

1- التمسك بكتاب الله وسنة رسوله

2- الإخلاص لدينه ووطنه وأمته

3- ألمحافظه على النظام الجمهوري ومبادئ الثورة

4- احترام الدستور والقوانين النافذة

5- الالتزام بالامانه والحرص على حريات ألامه ومصالحها وأموالها وكرامتها

6- الحفاظ على سيادة اليمن واستقلالها والدفاع عن سلامة أراضيها

وبذالك نكون قد أوضحنا لمن يتوهمون بأنهم يعيشون في خلافه أو مملكة صالح وليس في اليمن إن صالح ليس بنبيا\" ولا خليفتا\" وما هو إلا احد أبناء هذا البلد الذي تعاقد الشعب اليمني معه ليشغل وظيفة إدارة شؤونه لمده زمنيه محدده إلا انه خان أمانته وانحط بسلوكه وقيمه نزولا\" عند جشعه وطمعه بالسلطة والخزانة فتخلى عن عهوده واستبدلها بوعده ووعيده منقلبا\" بذالك على سيده وولي نعمته لينهب ماله ويهدر كرامته فدمر كيانه وعاث فسادا\" في أرضه ليشبع غروره ونزوته ونسج أكاذيبه لكي يستمر في استبداد شعبه ويورثه لأحمد من بعده فأين هو من الدين والملة ومن كتاب الله وألسنه ومن عهوده ويمينه الذي أصبح يكررها كالنغمات في تلفونه في كل ولاية يقول هذه النهايه.

وإذا ما استعرضنا تلك العهود في يمينه الدستورية وماذا نفذ بشأنها لوجدناه قد خان وحنث ووعد واخلف وانه تعيس وليس برئيس ومن أولياء الشر وليس من أولياء الامر.

فعهده الأول نص على التمسك بكتاب الله وسنة نبيه .

ولنا إن ننظر هل ما مارسه صالح طيلة 33 عام على شعبه من كذب ودجل وزيف وخداع وفتن وقتل ودمار وفساد وإهدار للمال العام وتغيب للعدالة والأمن ومصادره للحقوق و قمع للحريات وتعطيل للقضاء ومؤسسات ألدوله المدنية وتشجيع التعصب والطائفية و الهاء الناس عن دينهم و شغلهم بدنياهم وتعطل للإحكام والحدود وموالاة النصارى واليهود ليستبيحوا أرضنا ويديرون شؤوننا ويقتلون أهلنا حتى افتقدنا الأمن على دمائنا ومالنا وعرضنا يتعلق بالكتاب وألسنه الذي اقسم على التمسك به.

العهد الثاني والثالث الإخلاص للدين والوطن وآلامه والحفاظ على النظام الجمهوري ومبادئ الثورة.

نعم لقد اخلص صالح لنفسه وعائلته وشلته وعصابته من عسكره واركان حزبه واستبد وقمع إفراد شعبه إما وطنه فقد عبث بكل مقوماته ونثر ذرات ترابه لنهب ثرواته فاهدر نفطه واحرق غازه لزيادة ثروته رغم معاناة شعبه واحتياجه إما خلاصه للامه كانت العربية أو الاسلاميه فقد نافق كثيرا\" في دعمها وادعى العروبة باسمها ودعي لنصرة القضية في مهرجانات انتخاباته وتحالف مع زعيم العرب صدام لتحريرها من الظلام وانتزاع الثروة والسلطة من الجيران اللئام لتجتمع في يده ويد رفيقه فيوحدوا الثورة والقوه ويخلق منهم ناس عظام ولما لم يفلح كرر دعوته للعرب بإنشاء اتحاد خلف راية الملك الصالح الحميري لتحقق الرواية وخروج التابعي لمواجهة اليهود في معركة هرمجدون المحتملة ولما لم يفلح في تحقيق إطماعه حذر أوحى لمجلس الخليج إن قوتهم باليمن ولا يمكن سيرهم بدوننا ففينا روحهم وعمقهم وبقائهم وزوالهم ولكنهم فهموا أللعبه وتجاهلونا وإما مبادئ سبتمبر وأكتوبر فقد أوفى بحفظها وجعلنا نرددها صبحا\" ومساء و شعارات يرددها السفهاء وماده دراسية يدرسها أبنائنا لكي نذكر ان هذه هي التي أزهقت لأجلها دماء وأرواح إبائنا وتبقى لنا جيل بعد جيل هدف لا يتحقق إلا في الأحلام حتى لاننتقل إلى ثورة أخرى وأهداف أخرى قبل ان نكون في قبورنا0

العهد الرابع والخامس احترام الدستور والقانون والتزام الامانه والحرص على حريات ألامه وكرامتها ومصالحها واموالها.

نعم لقد أوفى الزعيم بالحفاظ على الدستور والقوانين كونه قتلها وحنطها وفصل الدستور وحفظه في تابوت لا يخرجه إلا عند الحاجة أو يحتج به كشهادة أو ليعيد تفصيله وترقيعه فالغي بعد أشهر من إلغاء الوحدة الشرعية أكثر مواده الدستور يه التي نالت رضاء وإجماع الشعب كأول دستور شرعي في البلاد وأضاف وبتر وحذف والغي كل ما يتعارض مع بقاء سلطته أو يحد منها ففصله على مقاسه عندما تستدعي الحاجة وعندما خرج الشعب في ثورة فبراير2011م يطالب بحقوقه المشروعة واستعادة سلطته المنهوبة ومحاكمته ورحيله صدم ولم يصدق وأنكر يمنيتهم وكل حقوقهم لان ماهو موجود هو دستوره وهو من يحتج به لا غيره إما القانون فقد صغر اسمه باليمن إلى ونعته بالقينون ثم أصبح يعرف بالقن أي (العبد) كما عرف في المجتمع الإقطاعي وهو نقيض الإنسان الحر.

إما العهد السادس فتعهد فيه بالحفاظ على سيادة واستقلال الوطن والدفاع عن سلامة أراضيه.

نعم العهد ونعم الوفاء على مدى ولايات حكمه الست مارس صالح سياسة فرق تسد بين القبائل والأحزاب والجماعات والطوائف و بين الأهل والأصحاب لكي يضمن عدم توحدهم والسيطرة على أوضاعهم وشن حربا\" هناء وأخر هناك كما حدث بالحجرية وتعز والمناطق الوسطى واعدم ذاك واغتيل ذاك كما حدث مع هادي محمد سيف وجماعته والحمدي وإخوانه ومحمد خميس وخبرته وماجد مرشد وتبعته واجتاح الجنوب لنهبهم وهزيمة شعبهم وطالة يده الحوثيين فشتت شيعتهم ودمر مذهبهم وسمح لإل سعود والأمريكان باستباحة دمائهم ودخول أرضهم فأصبح الأمريكان أولياء على أرضنا وحارسين سمائنا فأعدموا ألحارثي في مأرب ودمروا المعجلة بسكانها في أبين وقتلوا العولقي في الجوف وابنه في عزان وراقبوا سكوننا ورصدوا حركتنا إما أساطيلهم فتنتهك مياهنا وتعتدي على أبنائنا لتحد من رزقهم وتدمر أملاكهم وفي الأخير تنازل الخبير عن حقنا التاريخي باستعادة أرضنا في نجران وجيزان وعسير او حتى حقهم في تقرير المصير وهاهو الثمن يتبلور اليوم إمامنا في مايقوم به سمو الأمير من رعاية وحضانة ومحاولة منح الحصانة للطاغية وبقايا نظامه ليسحق شعبه ويدمر وطنه حتى يفي بعهده لمن منحه شرفه وعرضه.

و من كل ما سبق نقول ان صالح ليس ملكا\" أو خليفتا\" لهذا الشعب وانه مجر د فرد خان العهد والامانه وحنث وخلف وبالتالي فأنه قانونا\"ا و شرعا\" عادتا\"او عرفا يحق لأبناء هذا الوطن إسقاطه وإزالته وإنهاء وظيفته ومحاكمته على فعلته .

mgd-220@maktoob.com


في الجمعة 28 أكتوبر-تشرين الأول 2011 07:28:06 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=12101