كيف ستوزع حصة هادي ؟
علي السورقي
علي السورقي

الحوار لُغة راقية في التعامل مع الأحداث بل هو سلوك حضاري وثقافة مدنية تجسدها الأنظمة الديمقراطية ووطننا اليمني تميز بهذا الصفات والسلوكيات السامية منذُ القدم وظلت تلازم مراحل تكوينه عبر التأريخ ,فالشورى السبئية والحكمة اليمانية مفاهيم مرادفة لهذه المصطلحات العصــرية . واليمانيون حصراً أهلها !!؟
تجري الاستعدادات بوتيرة متسارعة هذه الأيام في وطننا اليمني الوحدوى لعقد مؤتمر الحوار الوطني وها هو الزمن يطوي الأيام ليترجل الحدث في محطة الـ 18 من مارس الحالي حيث يكون الحدث فعل واقع والحضور نوعي والتمثيل موسوم بالكيف حيث قدمت الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية والحقوقية قوائم ممثليها إلى مؤتمر الحوار الوطني وبقية هناك حصة الرئيس عبدربه منصور هادي والذي هى حسب إعتقادي حصة إيجابية تمثل التوازن وتعوض عن التجاوز والإقصى لبقية فئاة المجتمع التي تم تغييبها نظراً للمحاصصة بين الأطراف السياسية الحاكمة بموجب المبادرة الخليجية والفعل الثوري بنوعية الحراكي والشبابي .
ومن هذا المنطلق يحق لنا هنا التساؤل . هل سيكون الأخ الرئيس بتلك الرؤية الضيقة التي تقوده إلى توزيع حصته إلى مؤتمر الحوار الوطني عن التوصيات والمداهنة وتليبة الرغبات للشخصيات الحزبية التي سقطت عليها بعض الأسماء الموالية والتي تخدم مصالحها وتوجهاتها الخاصة وتنفذ أجندتها السياسية ؟ هل سيؤثر على الأخ الرئيس ؟
أم أن الرؤية ستكون عن بُعــد ..؟ وسينتبه الأخ رئيس الجمهورية في عملية توزيع حصتة إلى أهم شريحة في تكوين المجتمع اليمني وهم شريحة المغتــربون والتي تمثل رافداً نوعي في الفعل وإيجابياً في الحدث . حيث تم إقصى هذه الشريحة الإجتماعية من قبل كل الأطراف في الداخل حزبية كانت أو منظماتية علماً بأن شريحة المغتربون ذات حضور في الفعل الثوري والعمل السياسي وحراكه الثقافي والإجتماعي على مستوى الداخل والخارج بالإضافة إلى أهميتها في التركيب السكاني النوعي وتمتلك من الكوادر المؤهلة والتصنيف المهني ما يؤهلها بكل جدارة وإقتدار لتقديم الرؤى الفكرية والسياسية والمشاركة الفاعلة في مؤتمر الحوار الوطني بحكم ملامستها للأنظمة الديمقراطية في بلدان الإغتراب وإختزال الكثير من الثقافة القانونية والسلوكيات الحضارية المدنية والأهم من هذا دورها الفاعل في عمليةالتنمية البشرية والإجتماعية في الداخل الوطني والخارج الإغترابي ورفدها اللأ محدود للإقتصاد الوطني وتنمية دخله القومي .. وقبل أن يفوت قطار الحوار الوطني تاركاً على محطة الإقصى أهم شريحة إجتماعية في التكوين الإجتماعي اليمني نتوجه هنا بالدعوة إلى الأخ رئيس الجمهورية بأن يعمل على إيقاف القطار برهة كي يصعد على سفين الحوار ممثلي المغتربين ويلتزم الجميع مقاعدهم على سفين اليمن كي لا يتم خرقه من قبل من يأخذون كل سلطة حكراً ..!!؟
بل إننا هنا نهيب بالأخ الرئيس أن تكون حصتة هى القارب الذي يمتطي صهوته المغتربون اليمنيون ليصعدوا إلى سفين الحوار الوطني والمشاركة في صناعة مستقبل الوطن وإننا لواثقون بأن الرُبان جدير بقيادة السفين وحريصاً على عبوره إلى شاطئ المشاركة الجماعية وإنه كرُبان لن يقبل بالإقصى ولن يسلم بالمداهنات والتوصيات ممن ينطبق عليهم قوله تعالى ,,هل إمتلئتي وقول هل من مزيد " الآية ..وهنا نؤكد بأن كل الأحزاب والمنظمات والفعاليات المختلفة قد أخذت حصتها للتمثيل في مؤتمر الحوار الوطني وإن كان هناك تفاوت في التمثيل كم ونوعناً إلا أن الحضور موجود ولم يغِب عنه إلى شريحة المغتربون .. ومع هذا نود التنويه إلى إنه قد يكون هناك أسماء مغتربون بصفات رجعية كاللجوء السياسي والعمل التعاقدي مع السلك الدبلوماسي أو شخصيات يتم التوصية عليها من قبل بعض النافذين في الداخل نظراً للعلاقة الشخصية أوالموالات الحزبية التي لا تخدم المشروع الوطني بقدر ما هى تعبيراً عن رد الجميل ومنحنة مالية للكسب الفردي بعيداً عن الهدف السامي والحس الوطني في ماهية التمثيل , وهذا بحد ذاته سيكون تكريس للفعل الإنتقائي والسلوك الجهوي التقليدي علماً بأن التصنيفات السالفة الذكر لا تنتمي إلى شريحة المغتربين بمفهوم التصنيف العام .؟ مازال الأمل يحدوا المغتربين بعدم تجاوزهم في مثل هكذا حدث وطني . فكيف ستوزع حصة هادي ؟
هذا ما ننتظره وكلنا ثقة بربان السفين أن حصته ستكون في المحك وعليها يعقد المغتربون اليمنيون ما تبقى من أمل بعد أن تجاوزتهم كل القوى السياسية التي لا تنتبه إليهم إلا في مواسم الإنتخابات وصيف الأحداث !! الأخ الرئيس كيف ستوزع حصتك إلى مؤتمر الحوار الوطني ؟ هل ستكون عبر الهاتف ؟ أم من خلال المستشارين الحزبيين ؟ أم أولي القربى أولى بالمعروف .؟ ليس هنالك من يتامى ,, أو عابري سبيل !! الكل ممثل ولم يبق سوى المغتــربون .. إذاً
مازال الأمل أيها المغتربون في كيف ستوزع حصة. 


في الأربعاء 13 مارس - آذار 2013 05:22:53 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=19586