حسن مكي وبرنت الشائف
فيصل بن سعيد الحذيفي
فيصل بن سعيد الحذيفي
ترددت كثيراً في الكتابة عن هذا الموضوع بحجة أنها دعوة للعصبية المقيتة وإحياء لنعرات نتمنى أن تزول ولكن يعتمل في النفس صراع كبير هل نحن أمام آله تعيد نفسها في كل الأزمات والظروف, أوليس من حق الجميع أن تتكافأ أمامهم الفرص ويحصلوا على مواطنة متساوية كبقية خلق الله؟؟ أم اننا أمام معادلة كيميائية ليس لها وزن ذري وعناصرها غير متكافئة(عنجهية العائلات الملكية +عقدة النقص عند بقية المكونات= يمن الحاضر),
 في العام 94 ميلادية وعند تزايد حمى التصفيات على أسس مناطقية وحزبية تعرض موكب نائب رئيس الوزراء الدكتور حسن محمد مكي لمحاولة اغتيال على طريق صنعاء الحديدة حيث أصيب هو وقتل بعض حراسته, وبطل هذه المحاولة الفاشلة هو الشيخ الشايف وبكل عنجهيه وكبريا أمر بسجن منفذي العملية بحجة أنهم لم يختطفوا نائب رئيس الوزراء ومؤسس البنك المركزي والسياسي مكي ليحبسه بين الخيول في إسطبله الكائن على طريق مطار صنعاء الدولي! ومبعث هذا الكبر هو أن مكي ليست له قبيلة تحميه فهو مجرد تهامي, وهكذا كان الحال مع محمد سعيد العطار الجيبوتي وعبد العزيز عبد الغني العدني ومحمد سالم باسندوة الصومالي! – كما يحلو لهذا الصنف تسميتهم - وبقية الإداريين والتنفيذيين في أجهزة الدولة الذين لم يكون سواء موظفين من الدرجة الثانية وبرتب عالية, هذه الثقافة تجلت عند احدهم عندما اقسم أن يسحب الشيخ عثمان بنخرته وبعدها يخزن في مفرج دار سعد غصب عنه, قلنا إن هذا الكلام عفى عليه الزمن وأصبح هذا المكون يملك قطاعات نفطية يديرها بأسلوب عصري ويسوقها على الخواجات وفق المضاربات العالمية وأسعار البورصات في نيويورك وطوكيوا - والحمد لله على نعمة الثورة التي كشفت المستور ورفعت الغطاء السياسي والامني عن مثل هولاء : الشايف اليوم يقتحم بحراسته المدججة بالسلاح المربع الأمني لمؤتمر الحوار الوطني بفندق الموفمبيك متعالياً على كل الحاضرين من كل مناطق اليمن وكأن الرغبة المبيتة لإفشال الحوار بدأت أدواتها بالحركة وبقوة بدءاً من مقتل مرافقي دارس وأبو رأس بالأمس وجر الحوثيين الى تعليق مشاركتهم أو تخويف بقية المكونات بهذه الحركة البهلوانية لكي يؤمن الحراكيون, والتهاميون وغيرهم بان صنعاء لم تعد آمنة لا تصلح لان تحتضن الحوار والتشكيك بأنها غير قادرة على تنفيذ أي مخرجات طالما وهؤلاء هنا, ليقفز البعض ممن انطلت عليه الحيلة قائلاً ليت البرميل يرتفع إلى جبل سمارة ليفصلنا عن ماض وحاضر خبرناه لنعيش بعيدين عن الهيمنة والتسلط الغير مسئول.
تذكرت الدكتور حسن مكي وبصلعته التي لا تخطئها كاميرات التلفزة وهو يتكلم أو يناقش في اجتماعات مجلس الوزراء أو ممثلاً لليمن في تجمعات أو مؤتمرات دولية ولكنه اختفى عن المشهد تماماً وكأن مكي مسح من ذاكرة اليمنيين بفعل فاعل.
الجاني اليوم بطل من أبطال الحوار ولا ادري ما هي الجملة المفيدة التي سيضيفها لأبجديات الحوار أو مخرجاته!
كلنا أمل بتجاوز هذه الثغرات ونقاط الضعف في مكون الشعب اليمني باعتبار جل الشعب يرغب في التغيير والقطيعة مع الماضي وبناء يمن المساواة والعدالة الاجتماعية, ليمسك فيها التهامي ببيت المال والعديني بالشرطة والكازمي بإدارة الدولة, ولتضل صنعاء التاريخ والحضارة عاصمة تجمع اليمنيين يسودها الأمن والاستقرار ما مثل صنعاء اليمن كلا ولا أهلها**صنعاء حوت كل فن يا سعد من حلها ينفي جميع الشجن ثلاث في سفحها**الماء وخضرة رباها الفايقة بالوسامة .


في الإثنين 25 مارس - آذار 2013 05:45:39 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=19709