فلسطين الى أين ؟؟

مأرب برس / خاص

سلبت فلسطين عام 1948 م كل فلسطين من وقت صدور قرار مجلس الخيانة بالاعتراف بدولة لم يكن لها وجود على خارطة العالم تسمى ( إسرائيل ) فكلما يهم اليهود والصليبيون اعتراف الأمم المتحدة بهذه الدولة على أي رقعة من أرض فلسطين وبعدئذ فهم متأكدون إنها ستتمدد حتى تلتهم كل فلسطين . وتطورت الاحداث فمنذ عام 1948 م وحتى اليوم والعرب يتلقون الهزائم العسكرية والسياسية وهذا ليس بمستغرب لانهم تخلو عن عقيدتهم التي نجزم ان العرب لن يحققوا أي نصر بدونها هذا الذي يدركه الصليبيون واليهود ولا يريد حكام العرب ان يدركوه وهم يعلمونه يقينا لانهم مسيرون ضد امتهم وعقيدتهم ، وهكذا اضافة إسرائيل اضعاف مساحتها – شيد اليهود الجدار العنصري والعرب يتفرجون فماذا بعد الجدار ؟ ووصلت حماس للسلطة بتوافق شعبي فلسطيني فماذا بعد ؟

يناضل الشعب الفلسطيني منذ ان زرع الأوغاد الغرب ( بريطانيا ) (دولة ما يسمى باسرائيل ) في ارضنا وشردوا شعبنا ونكلوا به منذ ذلك الحين ولمدة اكثر من ستين عاما والى اليوم ولم يتحقق لهذا الشعب الا المزيد من القتل والتنكيل والمصادرة للارض بسبب خيانتنا وتشرذمنا وعمالتنا للعدو كان ذلك ، وعندما ياتي ثلة مؤمنه من ابناء فلسطين المرابطين لتقود شعبها في الاتجاه الصحيح الذي من خلاله سيتمكنوا من انتزاع حقوقهم يقف الجميع يهود ونصارى وأعراب ضدهم بكل ما يملكون من وسائل. النصارى يحاصرون شعبنا في فلسطين حتى من حبة دواء أو رغيف خبزواليهود الجبناء انطلقوا بطائراتهم ودباباتهم ومدافعهم وحتى بوارجهم بقتل الاطفال والنساء والشيوخ ، والعريبات لا ابقاهم الله يتفرجون والبعض يشارك في حياكة المؤمرات مع الاعداء ويعمل على شق الصف الفلسطيني . كل هذا بسبب حماس المنتخبة شعبيا المدركة والمؤمنة لما هو مطلوب منها تجاه شعبها ، حقيقة ان أمريكا وارويا واليهوداستطاعوا طيلة أكثر من ستة عقودبالضحك علينا ولا يمكن ان يسمحوا لمثل حماس ان تقود الشعب الفلسطيني لانه ليس باستطاعتهم التأثير عليها بتمرير مخططاتهم العدائية .

لقد اظهرت الحقائق والوقائع التي لا يختلف عليها اثنان كم نحن العرب أغبياء ، بلداء لان ممثلينا والذين اوليناهم أمورنا من حكومات وأحزاب حاكمة ومعارضة وغيرها هم الذي أوصلونا الى هذا الانحطاط الذي لم يسبق لامتنا ان تعرضت له.

 انه اذا لم ترفض شعوبنا وحكوماتنا الانصياع للتوجيه الغربي فسنضل نواصل الطريق في اتجاه المزيد من الذل والهوان .

لا اعتقد ان أي عاقل ان بقي لدينا عقلاء يؤمن بصدق نوايا أمريكا واوروبا تجاهنا انهم هم الاعداء فلنحذرهم قاتلهم الله والشواهد ماثلة للعيان .

من خلال تسلسل الاحداث للقضية الفلسطينة أي منذ عام 1948 م مرورا بحرب 1967 م وحرب 1972 م ومعاهدة كامب ديفيد عام 1977 م ووادي عربه والانتفاضة الأولى واتفاقات اوسلو والانتفاضة الثانيةوحتى الانتخابات الاخيرة التي اوصلت منظمة حماس للسلطة ، حيث أعادت منظمة حماس القضية الفلسطينية الى نقطة الصفر كيف ؟

 اولا لأن حماس خير ممثل للشعب الفلسطيني فهي منظمة جهادية لا يمكن ان تساوم او تلتفت للأغراءت التي يقدمها لها( العريبات ) نيابة عن اليهود والنصارىولا للتهديدات او الحصار الذي تنفذه امريكا أوروبا ولا حتى للاعتداءات التي ينفذها اليهود لانها متوكلة على خالقها ومفوضة أمرها اليه .

لقد اربك مشروع حماس امريكا والغرب وافقد اليهود صوابهم لاحباطه لمخطاطاتهم الرخيصه والدنيئة والذي من خلالها استطاعوا ان يضحكوا على ( العريبات ) أكثر من ستة عقود . أي من ( 1948- 2005 م ) مما جعل هؤلاء يقدمون على إجراءات حقيرة تتميز باللئم الدناءة والخسة تجاه الشعب الفلسطيني الممثل في سلطته المنتخبة شرعا ( حماس ) فهذه الإجراءات البعيدة جدا عن القيم والمبادئ والأخلاقالتي ينفذها الغرب وعلى راسهم أمريكا وهذا ليس بمستغرب عند كل لبيب لان ليس لهم مبادئ ولا أخلاق ولا قيم ، فأعمالهم التي يقومون بها اليوم على امتداد العالم وخاصة العالم العربي والإسلامي ابلغ مثال على مانقوله .

نعم لقد عجز كل الأعداء ( اسرائيل ، اوروبا ، أمريكا ، وعملائهم من اعضاء النوادي الماسونية من العريبات ) في ثني ابطال حماس المؤمنون بمبادئهم المجاهدون لانتزاع حقوقهم - بالتراجع عن مشروعهم . كعادتهم دائما استحداث المخططات الماكرة والخبيثة يحاولون من خلالها ان يزرعوا شوكة في ظهر حماس وبعدها يرمون بسهامهم المسمومه قلب الشعب الفلسطيني المجاهد والمرابط للقضاء عليه . بواسطة بعض الفلسطينيين الذين تاقلموا على العيش في الفنادق الضخمة والمنتجعات في اوروبا بعيدا عن معاناة شعبنا العظيم في فلسطين – هؤلاء الذين تنازلوا لامريكا واسرائيل من حق العودة للشعب الفلسطيني المشرد وهم لا يملكون الشرعية فكيف يكون الامر ان ملكوا القليل من الشرعية ؟؟؟!!!!

أمريكا لم تعد تحتمل أي صفعة جديدة فلابد من اختراع مؤامرة قذرة وحقيرة لتحقيق ولو هدف واحد من اهدافها وباي طريقة او ثمن لكي تحقق بعض المصالح الخاصة بها وباليهود ، والملاحظ الان ان القضية الفلسطينية بدأت تاخد مسارا جديدا ، خاصة بعد صمود حماس والشعب الفلسطيني تجاه المؤامرات التي تم تنفيذها حتى الآن وهذا يقود لتساؤلات كثيرة منها :-

- لماذا إصرار قيادة فتح على خلق مشاكل والتمسك بالسلطة ولم تعمل على مساندة حماس في مهمتها بل تقوم بخلق معوقات تجاهها ؟ .

-لماذا رفض الحوار من قبل فتح لمناقشة وثيقة الاسرى وتحديد فترة محددة والا ستطرح للاستفتاء ؟ وأيضا اين كانت فتح قبل هذا وهي تدير جميع الشئون الفلسطينية منفردة؟

- ما أسباب النشاط الملحوظ تجاه كلما يحرج حماس وداعما للسياسية الاسرائيلة /الامريكية من قبل بعض الفلسطينيين خاصة ( محمود دحلان – ياسر عبدربه ) .؟؟

- لماذا يتم دعم فتح وبعض عناصرها من قبل اسرائيل والغرب ؟

- ما أسباب اظهار ضبط الاسلحة في الاردن وتوجيه التهمة الى حماس في هذا الظرف بالذات ؟ .

- ما سبب إعلان مصر ان الذين قاموا بالتفجيرات الاخيرة في سيناء قد دربوا بقطاع غزة ؟

- ما خلفية الزيارات المتتابعة لقيادات فتح الى عمان هذه الأيام ؟

- ما هي خلفية الاجتماعات السرية التي تعقد في واشنطن بين شخصيات اردنية وفلسطينية منهم رئيس وزراء الأردن الاسبق المجالي ووزير داخلية السلطة الفسطينية السابق وبرعاية من هذه الاجتماعات السرية جدا ؟

- لماذا أقدمت اسرائيل على التهديد لبعض وزراء حماس المقيمين في القدس بالترحيل او تقديم استقالاتهم ؟

- لماذا الاعتداءت المكثفة الغير المبررة تجاه الشعب الفلسطيني من قبل اسرائيل وبجميع انواع الاسلحة التي ربما لم تكن تستخدم وقت الانتفاظة وبدون التفريق بين الاطفال والنساء والمقاومة ؟؟

- لماذا تتخذ إسرائيل إجراءات وقائية تجاه مواطنيها قبل حدوث الانفجارات السابقة في الاماكن التي يرتادها السواح اليهود في الاردن ومصر ؟

- اكتشاف الخلية العاملة في لبنان وما أهدافها لتي سبق وتحققت والتي لم تتحقق ؟ وكم خلايا اخرى لم تكتشف الى الآن في الدول العربية وخاصة عواصمها ؟؟

- رفض السلطة المصرية التخلي عن قانون الطوارئ في الوقت الذي يسنتشريع جديد بالاردن شبيه بقانون الطورائ . ؟؟

- لا يعقل ابدا أن بناء جدار الفصل العنصري والذي ضم القدس القديمة لم يكن وفق مشروع امريكي / صهيوني . معد مسبقا على طريق الحل النهائي من جانب واحد

-لماذا لم يفعل قرار المحكمة الدولية تجاه الجدار العنصري من قبل الفلسطيين والدول العربية والإسلامية . ؟؟

- أخيرا هل السيناريو الجديد تجاه القضية الفلسطينية يعيدما تبقى من الضفة الغربية للإشراف الأردني وأيضا وقطاع غزة يعاد الى مصر . ؟

هذه التساؤلات نطرحها أمام الجميع وبما اننا مسلوبين الإرادة استطاع أعداء الامة تنفيذ مخططاتهم ومشاريعهم بكل سهولة وبساطة لأننا منخورون منخورون كالنعال (قباني ) وحتما ستفيق الأمة إن شاء الله كي تقود العالم من جديد على طريق المحبة والسلام لأنها هي فقط المؤهلة لمثل هذه القيادة .

نسال الله ان يحفظ امتنا وان ينصرها ويخذل أعدائها . 


في الخميس 15 يونيو-حزيران 2006 07:55:34 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=252