متى يكون الكبير كبيراً اكثر مما يجب؟
فكري قاسم
فكري قاسم

>ماهو اكثر إساءة للحياة وللبلد,صار يُدعى بأنه حق..!

الاراض التي نهبت في الجنوب,لايزال فخامة الرئيس يرى أنها حق مشروع لأشخاص وقفوا الى جوار الوحدة!(يعني دِلاَلتهُم حقما تِعبوا).. الأصوات التي تلوِّح بالإنفصال-كحل للأزمة العاصفة بالبلد-هم  الاخرين يرون ان ذلك من حقهم..

إذ هم اقصوا من وظائفهم,وضهروا-

 وهذا صحيح- كما لوأنهم إصبع سادسة في جسدا لدولة..هذا الجسد المتآكل والمريض,و..ربنا يستر.

 >بين هذا وذاك..إنه من الضروري جداً الان,أن نقول من هو الذي نشعربه مُربكاً لنا:الوحدة,أم الأشخاص الذين جعثوا ابو الوحدة؟

النافذون ال15الذين وضعهم الدكتور(صالح باصرة)على طاولة الرئيس (وخَيّره بينهم او بين إنقاذ بلد)ام الوحدة؟

الى متى سنظل نخوض معركة الفرد او الأفراد ضد الدولة؟إننا-دائماً-

نتكَعّف الخسارات ولا ننتبه؟!

في رأيي إن مايتعيّن علينا فعله الآن أن نجرب,مرة,و نخوض معركة  الدولة ضد الفرد الذي يصير هو الدولة,ويصير هو الوحدة!

ضد الأشخاص الذين يجعثون هيبة واحترام الدولة.ضد القبيلة التي تبتلع الدولة.ضد الأسرة التي تصادر الدولة.

وضد الفساد الذي أعطب في القلوب حضور الدولة.

 

 

مادون ذلك,فأنه يبلغ من الخطر ماقد يجعلنا نتهيأ لأن نلعب مع الصومال مباراة وديّة,والفائز مِننا مبروك عليه كأس النهايات الوضيعة! ***

>معضم تاريخ صراعاتنا السياسية الحديثة والقديمة عموماً,ونحن نخوض معارك الأفراد والجماعات-الا تلاحظون ذلك؟

تتكسر البلد دائماً,إذ ينتصرالأفراد على الأفراد بأسم الدولة؛لننكمش من بعدها- ولسنوات طوال- في رأس الحزب,الفرد,العابث المستوحد.

الفرد الذي يبرر لنفسه بعدها أن يقف وسيفه بيده,بيد اسرته اوعشيرته,إذ هولايستطيع الإعتماد على رعاياه إطلاقاً,ولايثق.

كما وأن مسؤلي سلطته مع الوقت- مهما بلغت مناصبهم-انهم لايصير و نأكثر من مجرد موظفين يرتدون ملابساً أنيقة,ويتمتعون بالصحة الجيدة وبالسعادة,ويفتقرون-امامه- الى أي تفرد شخصي من أي نوع!)إنه يصير هو لوحده(عبُده الرجِّال)..والآخرمُجرد(رخوّة)أو(زقوّة)سيطم اللقمة من يده!

وعبر تاريخ تطاحننا المستمر,تبدو هذه البلد كقطعة(لُبان),كل جماعة منتصرة على جماعة(تلعصها)وتلعصنا بين فكيها,وتِدهَف. 

ولكأنه كثيراً علينا ان تكون لنا دولة محترمة نتغنا بها,وتعيش لجيل واحد, أوحتى لنصف جيل على الأقل؟!...يالحظِنا البائس... 

>لابأس عموماً..نكاد جميعاً نعرف أن السلطة الآن تفرغ توترهاالداخلي في تخيلات وافكار وافعال عدائية.كما و ندرك- بحكم العادة على الاقل-ان الذي يعده نظام(صالح)حقيقة,يجب أن يكون في غالبيته زائفاً؛إنها غريزته العميقة لحفظ الذات؟!

لكن ذلك ليس سبباً منطقياً لاعتبار مبادرة الرئيس الخاصة بإصلاح منظومة الحكم كما لوأنها(نكتة قديمة)او,فَخ جديد!

(شخصياً لااراها كذلك)وقلّدك الله يافندم.

إنك ان تُغالط,تسمح لقلوب الناس أن تزبُطك منها.وإنك بذلك,تفقد أثمن ماتمتلكه ياسيدي:حب الناس,أو ماتبقى منها.

كما وان الأمر حينما يكون متعلقاً بالوحدة كأنجاز لشعب,فإن اتخاذ أي مواقف ملتوية وغيرمخلصة تجاه جميع الأشياء- من قبل أي طرف- يسببإزاءالبلد أضراراً تفوق ان تحصر.والتلويح بالجيش,كما التلويح بالانفصال,

كلاهما أكثر من اية رعب ورذيلة.

واحتراماً لغريزة الحياة على الاقل,يتوجب علينا البحث – فعلاً- عن تدبير يمكن من خلاله وخز البِثرة المُتقيّحة,المُمرضِة والخَطِرة.

 في ظروف معينة,يمكن ان تحصل خسارة عامة للحياة وللطاقة..

وكم جهد الناس كراهية وحروب وغربة؟!

لماذا نقبل ان نعيش هكذا دائماً:جوقة مُدانين من الحياة؟..

والى متى سيظل هذا البلد المُنهك,منكفئاً,كسيراً,يُرَقِّع نثرات الخائبينوالنهّابة؟!..

الان عموماً,وأكثر من أي وقت مضى,فخامة الرئيس مطالباً بأن يكون وحدوياً بصدق,أكثر من أي وقت مضى.

ومن واجبنا إعانته,ان هو بدى صادقاً في تطبيب ماأحدثته حرب صيف94م.

ان فخامة الرئيس الذي هرول الى عدن يوم 21مايو كرجل وحدوي متخلصاً-يومها- من رداء القبيلة ليلبس بدلاً عنه رداء وطن يمتد من المهرة الى صعدة,يتعين عليه الان أن يختار وحدة22مايو,وكل الجنوب وكل الشمال ستصطف خلفه.(وهذي مافيهاش صناديق اقتراع يمكن المغالطة عبرها)..

اويختار وحدة7/7,يوم النصرالذي أعاد البلد كاملاً الى جُحر القبيلة,ويفوّت على نفسه –كما العادة- ليس آخرها قرار تنحيه عن السلطة-فرص دخول التاريخ من أوسع الأبواب.

> متى يكون الكبير كبيراً اكثر مما يجب؟..

ذلك هو مايتعين على قادة الحقوق المستبلة ان يكونوه.ذلك – تحديداً- هو مايتعين على فخامة الرئيس أن يكونه الآن.وإن التاريخ ياسيدي لايرحم ولايكذب.ولا فيه(فضائية)تُقَص من شاشتها,وببلاهة, صورة البيض,وتُدعمم.

التاريخ ابداً لايُدعِمم..التاريخ ياسيدي(مُش هو من البلاد)؟!

>في المقابل ايضاً..إننا كجماعة تقول أنها معارضة للفساد,ولللامبالة المفرطة من قبل السلطة,فانه يتعين علينا أن نسأل انفسناالآن:ماهو الحق؟وهل نحن الحق؟

وحينما لا نمتلك اجابة,أو..تحرجنا الإجابة,لنتأكد-حينها-اننا لسنا الحق,بل(نحن الآخرون) الذين عشنا لأوقات طويلة ننتقدهم,ونشقدفهم,ونخوض ضدهم معارك الصحافة والإنتخابات!

 >يتوجب على قادة المعارضة الان-خاصة بعض الأخوة قادة حزب الاصلاح (لاأتهم احداً,ولكن بوصفهم كانوا يومها,شركاء حربصيف94م)ان يبادرون قبل السلطة- على اعتبار انها سلطة سارقة(انشاء الله ربي

 يدخلهاالنار)- ويعيدون للناس للدولة وللناس(من لهم مظالم)ماتفيدوه من اراض وعقارات في الجنوب المنهوب.>الان وأكثر من أي وقت مضى,مطلوب من الوالد الشيخ/عبدالله بن حسين الأحمر-(شفاه الله)- وأولاده أن يعيدوا- على الأقل- للأستاذ المناضل/علي سالم البيض بيته الذي – حسبماذكر(حسين)رئيس مجلس التضامن القبلي,أنهم اشتروه(!)من الدولة؟!(حلوه هذه اشتروه من الدولة!)..

حد يشتري شي وهو يعرف أنه منهوب ومسروق ياشيخ حسين؟!

حتى لماهربت اسرة بيت حميد الدين,فإن أحداً من الثوار لم يشتري(دار البشائر)او(قصر صاله)بل إن بيوت الإمام(الطاغية!) تحولت في الغالب الى متاحف.ثم اعادت لهم الدولة -مؤخراً- غالبية املاكهم.

فيمابيت (البيض) في عدن-على تواضع بنائه وبساطته-البيض الذي تنازل عن رئاسة بلد- صار نهباً,وبإسم الدولة!(ونِعم والدولة!)

>الشيخ حميد الأحمر أحد قادة المعارضة البارزين,بدى شجاعاً ومنصفاً ايام الإنتخابات وهو يقول أن الاستاذ(علي سالم البيض)ليس انفصالياً,ومادامه كذلك,فانه يتعين على(حميد)الان,خصوصاً وقد فتح الله عليه,أن يفعل شيئاً بهذا الإتجاه.ان ليس من اجل الوحدة,ليكن على الأقل إنقاذاً لسمعة القبيلة.

> متى يكون الكبير كبيرا أكثر ممايجب؟..

وأيهما أكثر اعتباراً وقيمة وأكثر رفعة,الوحدة أم(البُقعة؟)

>بالأمس 1995م كانت قائمة ال16الذين حاكمهم(العدوف)بأعتبارهم قادة الإنفصال.ومن أجل حماية الوحدة تمت إدانتهم واتهموا بالخيانة العظمى وهربوا مطرودين خارج البلد.

اليوم لدينا(حسب لجنة باصرة)16مُدان,ناقص واحد(من هذا الواحد الناقص؟..الله اعلم.وانا مادَخلني)..

في الغالب سيكون(الواحد الناقص)هو ذاك الذي يحميهم!ويزبط أبو الوحدة مع الجن.

إن هذه البلد-بالمناسبة- تتراجع في كل شيء,كل شيء..حتى في عدد المتهمين!..خيرة الله احسن من كل خيرة.

ثم من هو الذي يستحق أن ينام في السجن:النوبة وباعوم؟أم نهّابةالوحدة؟!

يا الهي ماأسوأ الحقائق هنا..أنها-دائماً- تنقلب بأرجل الى فوق!وإننا شعب صيّروه يحبِي على وجهه..وقلَّك ليش وجه اليمني(مدحوَّسْ؟)..

>الآن وأكثر من أي وقت مضى,,مطلوب من شيوخنا الأجلاء,عبد المجيد الزنداني والديلمي وناصر الشيباني,و..,و..,الخ. أن يصيروا قدوة,ويعيدون ما تفيدوه,إن هم قد تفيدوا(واشتروا من الدولة,من جيز البقية!)وهذا مالا أضنه,حتى يثبت العكس!يا الله كم هو مؤلم الغرق في مسائل نواقض الوضوء,وتجاوز ممارسات من شأنها نقض كرامة الناس وآدميتهم و الوحدة معاً!

لابأس,ذلك هو شأن رجال الدين السياسي دائماً,إذ هم ادمنوا –تماماً-إغلاقا لأعين عن كل ما يقابلها,حتى لاتعاني من رؤية الباطل الذي لاتجرؤ على معالجته؟!وياسبحان الله.

>على أية حال..بوسع فخامة الرئيس الآن أن يتوكئ على كل المواطنين الذين أحبوه,ولايعرفهم.

المواطنيين الذين هتفوا له شمالا وجنوبا,وحملوا سيارته ذات يوم كقائد وحدوي,وسيحملوه الآن وغداً,إن هو اراد للوحدة وللبلد الشفاء.

والحق يافندم (أنه عندما يكون الأمر الرفيع طموح المرء,يغدو مسموعاً ومُصغى اليه.)

بوسع فخامته أيضاً أن يهجع من دوشة الدماغ,ومن هذه المطالباتالمتصاعدة,ويتوكئ عصاه المربَعة(المال,الدين,الجيش,القبيلة)ويهشنابها جميعاً,وبقسوة,حين لايرى فينا إلامجرد أعدآء له,للوطن,وهو حتماً سينتصر كماالعادة.

إنها- فعلاً- الإنتصارات الأكثر قيمة,تلك التي تُصادف في وقت متأخر ياسيدي,,لكن(أثينا العجوز تمضي الى نهايتها)....

Fekry19@hotmail.com  


في الإثنين 29 أكتوبر-تشرين الأول 2007 04:10:40 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=2749