العودة الأولى للحكومة
كاتب/محمد الشبيري
كاتب/محمد الشبيري
 

عادت حكومة معين عبدالملك إلى العاصمة المؤقتة عدن الأسبوع الماضي في بيئة مناسبة للعمل وقاعدة حكومية جاهزة_ و إذا قارناها بعودة حكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر في منتصف مايو 2016 من حيث الظروف والإمكانيات المتاحة بين العامين الماضيين سنجد فروقا شاسعه ، فلنتوقف هنا قليلاً على التحديات التي واجهتها حكومة بن دغر في عودتها الأولى إلى العاصمة المؤقتة عدن، باختصار شديد كانت عدن وكافه المناطق المحرره تعيش فتره ماقبل الدوله و لم تكن هنالك دولة على أرض الواقع .. فالمطار الذي استقبل الحكومة كان مغلق أمام الرحلات المدنية، وكانت الكهرباء مدمرة ، المياة معدومة ، والنفايات تملئ الشوارع والمستشفيات خاوية .. وخالية من الأطباء والممرضين فأعادت حكومه بن دغر تأهيل المستشفيات وتشغيلها _ وكانت الكوليرا منتشرة تفتك بحياة الناس فحاربتها حتى تم التخلص منها _ وكانت المرتبات، منقطعة فوفرتها للمدنيين والعسكريين_ وفي التعليم: كانت المدارس مغلقة فأعادت تأهيلها وتشغيلها _ وكان الأمن، منعدم والفوضى عارمة واغتيالات ضباط الأمن والشرطة ظاهره منتشرة في كل شارع وحي بشكل شبه يومي فتم القضاء على ظاهرة الاغتيالات و تم تقليص حجم الجريمة المنظمة ، وعملت ع استتباب الأمن بشكل يبعث ع الطمأنينة برغم أن أمن عدن لايخضع بشكل كلي للحكومة آنذاك ___وكان المواطن يعيش .. ظروف أقل ماتوصف بالصعبة وواقع اكثر صعوبة. وكانت الحكومة تتواجد في شقة صغيرة داخل قصر المعشيق الذي دمرته الحرب كغيره من المؤسسات وكان يتواجد أربعة وزراء في غرفة -- .وبالإرادة الوطنية الصلبة تمكنت حكومة الدكتور بن دغر من الصمود وتجاوز كل تلك التحديات فقد تم تأسيس بنك مركزي من الصفر يدفع المرتبات والنفقات العامة، وتمكنت أيضا من إعاده تفعيل مؤسسات الدولة وأولها تشغيل مطار عدن الدولي والميناء وغيرها من المؤسسات.. وضاعفت ميزانية الدولة من الصفر إلى تريليون ريال وهذا إنجاز كبير بحد ذاته مقارنة بالظروف بحسب إفادة خبراء اقتصاديون، وعملت حكومه بن دغر ع إعادة تصدير نفط المسيلة وبذلك نستطيع القول أن حكومة بن دغر أسست دولة من الصفر بكامل نظامها: وعادت الحياه تدب في عدن وفِي باقي المحافظات المحررة: فطائرة بن دغر هي أول طائرة مدنية تهبط في مطار الغيضة منذ عام 2014 وهو أول مسئول يزور المخاء ليفتتح فيها مشاريع خدمية وتنموية' وذهب إلى الأبعد من ذلك على خطوط التماس مع العدو الحوثي وكاد أن يقتل . وتعرض للعدوان في عدن من قبل عناصر الإنتقالي وتمت محاصرته في المعاشيق لأكثر من أسبوع وكاد أن يقتل أيضا_.و زار بن دغر محافظة سقطرى ورسخ السيادة الوطنية ورفع العلم اليمني عاليا فوق ترابها _ وكاد أن يهلك هناك. وتعرض لسلسله من المؤامرات والمضايقات لكن الرجل كان واثق الخطى وهب نفسه لليمن وكان مستعدا لأي تضحية في سبيل وطنه ___ ولا مقارنة بين العودتين، لذا لزاما علينا إنصافه و تقديم كلمة شكر لدولة رئيس الوزراء بن دغر يعد قليلا في ما قدمه الرجل في بناء الدوله ومن ثبات واستبسال لقضايانا الوطنية _فهو باني مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة والذي وضع مشروع قواعد الدولة وأعاد لها اعتبارها ورفع علمها عالياً في كل منطقة زارها وبدل ماكانت تسمى حكومة الفنادق أصحبت حكومة على الأرض تقوم بما عليها مِن واجبات.. وقد انجز مشروع المحكمة العليا والنيابة العامة والقضاء والأمانة العامة واستعاد مؤسسات أمنية وشرطية كانت في علم الغيب، و أسس أغلب الوزارات والمناطق العسكرية__لقد تشكلت حكومه بن دغر (والقاعده) تسيطر على محافظات بأسرها كمحافظة أبين وأجزاء من حضرموت وشبوة فحررت محافظة أبين من القاعدة وطاردهم في المحافظات الأخرى _ وانجزت مشروعات عملاقه لم تعرفها اليمن في عهد الاستقرار مثل الاتصالات في عدن والكهرباء في حضرموت : كلها شاهدة على أعمال حكومة بن دغر وشواهد كثيره الكل يعرفها ويدركها. ___ وبذلك نقول اليوم أن اجتماع حكومة معين عبدالملك في مبنى الأمانة العامة بمجلس الوزراء جاء بإنجازات بن دغر الرجل الذي خدم اليمن (وتحمل في سبيلها الكثير _ لقد وجدت حكومة معين عبد الملك مقرا يليق بالحكومة هو من انجاز بن دغر : وبلاشك ان رئيس الحكومة الجديد لن يعاني ما عاناه الدكتور بن دغر في عودته الأولى لعدن...فاليوم أبناء عدن واليمن منتظرين مزيداً من الإنجازات للحكومة الجديدة التي وعدت بالكثير وأولها إنقاذ العملة من الانهيار وتحسين مستوى بقية الخدمات المعيشية الأخرى__بالرغم أن حكومة معين عبدالملك حظيت بالدعم منذ أول أيام عودتها وهي المنحة السعودية التي وقعت في شهر مارس ولكنها لم تصل إلا بعد تغيير رئيس الوزراء بن دغر وكأنه شرط أساسي لوصولها مثل الوديعة (المليارين) التي أطاحت بمحافظ البنك السابق: ولن نقف كثيرا هنا ولكن علينا اليوم التركيز على ماهو اهم ونتذكر بكل فخر محاسن قادتنا الذين بذلوا الكثير وقدموا الأكثر في سبيل استعادةالدولة والحفاظ ع استقلال الاراضي اليمنيه و القرار السياسي ___ نتذكرهم ولو بالقليل من الإنصاف والعرفان.


في الأحد 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2018 03:32:41 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=43979