المعلمون في جمهورية دويد‏
مصطفى الصبري
مصطفى الصبري

جاءت ثورة 26سبتمبر عام 1962م لرفض الظلم والاستبداد الفردي وكانت بمثابة صرخة أطلقها أحرار اليمن على مر الأزمان في وجه كل من يحاول أن ينال من حرية هذا الشعب أوتضليله، وفي اليوم اليوم وصل شعاع الحرية والكرامة إلى ربوع السعيدة ورسخت مبادئ الحرية بدماء الشهداء الأبرارـ رحمهم الله ـ .ويوم أن شاهد اليمنيون رفرفة علم الجمهورية عاليا في سماء وطننا الحبيب زادت قناعتهم برفض الاضطهاد والاستبداد ،وتشربت أسجتهم وشريانهم معاني الحرية والديمقراطية والخضوع للقانون والدستور،فلم يتركوا مكان بعدها لكل المشاريع المتطرفة التي تسعى إلى تجزئة بلاد السعيدة، ولكل من يسعى إلى إعادتها إلى ما قبل 26 من سبتمبر 1962م. كما أن الشعب سيلفظ كل من يحاول استغلاله وانتهاك حقوقه تحت مظلة الديمقراطية أو تحت أي معنى آخر ،ولن يسامح الشعب أحداً طال الزمان أو قصر من يحاول الفقر ويتجاهل دستور دولة الوحدة.

ومن المؤس ف أيها الإخوة أن نسمع ونرى من يفترض بهم أن يعملوا على تطبيق الدستور والقانون ويكونوا هم القدوة للآخرين أنهم هم أول من ينتهكون الدستور ويدوسون على موارده وفقراته ليلا نهارا .

وكأن هؤلاء يعملون خارج إطار الجمهورية اليمنية في دولة أو سلطة مستقلة بذاتها ، بل أصبح الأمر اكبر من ذلك حين أصبحت هذه الممارسات جزء من ثقافتهم ولا يستطيعون العيش بدونها.وهم يعترفون بذلك أمام الملأ .

فمحافظ صنعاء ـ على سبيل المثال لا الحصر نعمان ـ دويد الذي يشن حملة شرسة خارج نطاق الدستور والقانون ضد المعلمين في المحافظة (جمهوريته) قال العام المنصرم أثناء قيامه بالخصم من رواتب الموظفين بدون موافقتهم لما يسميه "دعم وحدة غسيل الكلى" ورفضه لتوجيهات رئيس الوزراء : بأنه هو القانون والدستور ورئيس الجمهورية ومجلس النواب !!!.

وتناس الرئيس دويد أن الشعب سيحمي قانون ودستور دولة الوحدة ،حيث انتفض المعلمون الذين ينبغي للرئيس دويد أن يعرف أن المعلمين هم من قاموا بثورة 26سبتمبر والرابع عشر من اكتوبر ،وهم من صاغت أناملهم مواد وفقرات الدستور ، وهم من سيدفعون عنه على مر الزمان ، وبدا ذلك واضحا حين رفضوا تلك التجاوزات وانتهاك القانون مطالبين بإقالة ومحاكمة كل من ينتهك الدستور ويعتدي عليه .

وبدلا من أن يقوم" الرئيس" دويد بشكرهم لغيرتهم على القانون والدستور وضعهم في مرمى استهدافه.. وجعلهم عداء ونزق يجب معاقبتهم على فعلتهم تلك ،فأصدر قانونا في" جمهوريته" فقط بعدم تحويل أي معلم من جمهورية (محافظة صنعاء) إلى غيرها من المحافظات ورغم أن القانون حدد فترة محددة لا يجوز لأي معلم بالنقل إلا بعد ان يتجاوزها ويتعلل الرئيس دويد بأسباب تفوح بالمناطقية والعصبية والجهوية منها أن الموظفين جاءوا لنهب الدرجات الوظيفية لجمهوريته ومن ثم نقلها إلى محافظتهم وقد يبدو أن هذه الممارسات هي من باب حرص الرئيس دويد على حقوق أبناء جمهوريته (محافظة صنعاء) لكن كيف يفسر استئجار لأحد أقربائه مبنى للمحافظة بالملايين شهريا في دار سلم قريبا من قبيلته الذي يحتمي بها أثناء انتهاكه للقانون مستأجرا وتركه للمبنى القديم للمحافظة"في الروضة" والذي تعود ملكيته للدولة ألم يكتف الرئيس دويد بالملايين التي تؤخذ من ميزانية جمهوريته والمساعدات والمعونات والعمولات حتى يلجأ إلى نهب واستقطاع رواتب المعلمين وغيرهم من ذوي الدخل المحدود وفي ظل الحملة الشرسة التي يشنها الرئيس دويد ضد المعلمين في جمهوريته فقد وجه مع بداية العام الدراسي الجديد أعوانه بتشكيل لجان ميدانية في كافة المديريات في جمهوريته لا للقيام برفع المنقطعين عن العمل والذين يعرفهم الرئيس دويد ويتستر عليهم من يقاسمونهم الراتب رؤساء المراكز التعليمية. في المديريات ولا لرفع بأسماء المزدوجين وظيفيا من أقرباء وأصدقاء النافذين والمشائخ في المحافظة الذين لديهم أكثر من ثلاث وظائف ولا يحضر إلى وظيفته فهؤلاء لا يجرؤوا الرئيس دويد عن مجرد الكلام عنهم ولكن اللجان لابتزاز المعلمين في الميدان والذين لا يملكون نافذا يدافع عنهم أو شيخا يتستر عنهم لكنهم يجدون القانون المعطل حاميهم ومدافع عنهم حيث تقوم هذه اللجان برفع من غاب عن يوم زيارتهم للمدرسة منقطعا عن العمل واذا كان مداوما في عمله بقية الأيام ومن حضر ولم يحمل دفتر تحضير يخصم منه خمسة أقساط. لك الله يا مربي الأجيال في هذا الزمان وتحية الف تحية للروح التي تحملها لا تسلم من طالب مشاغب في الفصل وعنجهية مدراء المدارس وابتزاز مدراء المراكز والمكاتب التعليمية في المحافظات.

لقد كان حري بالرئيس دويد ان يكلف اللجان بالنزول الميداني لتلمس حاجات المعلمين في المديريات الذين لا يملكون بطانة تقيهم بأس برد الشتاء ولا يجدون سكنا يأويهم وعائلتهم فمعظم المعلمين في المحافظة يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية بدلا من تهديدهم بقطع أرزاقهم وأطفالهم والاعتداء على حقوقهم
في الإثنين 02 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 09:24:16 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=6005