قصة مع الخطوط الجوية اليمنية
مجدي منصور
مجدي منصور


لقد كنت أظن بعد أن رأيت الدعايات الإعلانية الرائعة العديدة للخطوط الجوية اليمنية، والنشاط المتعدد في فروعها الجديدة وساعات دوامها الممتدة، ظننت بأنها تبشر اليمن واليمنيين بالخير، ولكنه للأسف ما زال هناك سلوكا عجيبا تجاه المسافرين اليمنيين، يتكرر بين الحينة والأخرى ، يتناقض تماما مع الجهود والأموال الكثيرة التي تصرف من قبل الشركة سواء في مجال الإعلانات أو مجال فتح المكاتب وزيادة ساعات الدوام!

ولذا أنوه جميع المسؤولين في الخطوط الجوية اليمنية والحريصين عليها أن يحققوا في هذه الحوادث المتكررة، التي يبدو إلى أنها تشير إلى أن هناك فسادا منظما ومدعوما، وما زالت الحادثة الكبرى التي تعرض لها معظم الحجاج اليمنيين في السنة السابقة عالقة في الأذهان.

واليوم سأتحدث بشكل مقتضب عن قصة عجيبة وقعت لمسافرين وهم في مطار القاهرة عائدين إلى صنعاء بعد رحلة علاجية.

وصل دورهم ليشحنوا حقائبهم، فإذا بموظفي اليمنية في مطار القاهرة يطلبون منهم "التذاكر قديمة الشكل"، فقال المسافرون لهم لم تعد اليمنية تصدر هذا الشكل من التذاكر، وإنما تصدر التذاكر الالكترونية والتي هي بحوزتنا! واستغرب المسافرين أن يكون بحوزة موظفي اليمنية هذا الشكل من التذاكر القديمة!!! 

فظل موظفي اليمنية في مطار القاهرة يفكرون، وبعد أخذ ورد اقتنعوا عن مضض، ثم انتقلوا إلى سؤال آخر، وقالوا أين السند المالي لتغيير الحجز، فأجاب المسافرون بأن مكتب اليمنية في العاصمة "القاهرة" لم يأتي بأي سند، وإنما فقط بورقة الحجز، وبامكانكم الاتصال بهم للتأكد، فقال موظفو اليمنية لهم اخرجوا من الصف وانتظروا!

فظل المسافرين في الانتظار، دون حصول أي شيء، ثم طلبوا هاتف مدير اليمنية في مدينة القاهرة، وحاول المسافرون الاتصال به ولكنه لا يجيب أبدا، وطلبوا من المكتب الاتصال به، فقالوا لهم إنه لا يجيب!!!!!

فظل المسافرون يحاولون الاتصال مرة تلو مرة، مستغربين كيف لا يجيب مدير اليمنية على الهواتف في يوم وساعة رحلة اليمنية، ومستغربين من طلبات موظفي مكتب اليمنية بمطار القاهرة، وأخبروا مكتب اليمنية بأنهم سيوصلون القصة إلى مدير اليمنية في صنعاء!

وبعدها جاءت موظفة محترمة من مكتب اليمنية في القاهرة، اسمها إيمان صبري، عاملتهم معاملة لائقة، واعتذرت لهم، وأمرت باكمال إجراءات السفر لهم! واكملوا رحلتهم بسلام!

ولنا هنا أن نتساءل بعد تكرار الحوادث في اليمنية، هل هناك من يحاول استخدام المسافرين اليمنيين لدراسة السلوك الإنساني ورد الفعل عندما يتم ظلمه أو الاستخفاف به!!

 لأنه من غير المعقول أن يكون مكتب اليمنية بمطار القاهرة جاهلا بأن الخطوط الجوية اليمنية قد استغنت عن التذاكر القديمة منذ فترة طويلة! ومن غير المعقول أن مكتب اليمنية بمطار القاهرة ليس لديه جهاز كمبيوتر يستطيع من خلاله التأكد من صحة الحجز أو عدمه! ومن غير المعقول أن يكون مكتب اليمنية بمطار القاهرة بهذه الجرأة بحيث أنه لا يخشى من مدير اليمنية هناك وغير آبه بأن تصل هذه التصرفات إليه! ومن غير المعقول أن يكون مكتب اليمنية غير قادر على التواصل مع المدير يوم وساعة الرحلة!!

ونتساءل هنا أيضا: هل أصحاب سياسة الجرع الاقتصادية، يحاولون عن طريق شريحة المسافرين قياس رد فعل اليمنيين على السياسات الظالمة، قبل أن يتجرأوا على زيادة الجرع الاقتصادية!!

ولطالما وأن تصرفات اليمنية لم تكن كاميرا خفية، فإن هذه الأسئلة لا يمكن أن تكون مجرد نظرية!!

هل هناك جماعة ما تريد أن تتأكد من طبيعة الشعب اليمني من خلال الخطوط الجوية اليمنية ، يريدون أن يعرفوا من خلال الحوادث التي تتكرر للمسافرين اليمنيين هل الشعب اليمني شعب ذليل خاضع، يجر جرا وينصاع انصياعا، وهو أهون ما يكون عندما يكون خارج بلده، أو أن هناك جزء من اليمنيين لا يسكتون عند ظلمهم، ويصرون على أخذ حقوقهم! لأننا نلاحظ أنهم في أحيان كثير يتم معاملة اليمنيين معاملة خاصة، وخاصة جدا، في مطارات بعض المدن العربية، وبالتعاون أحيانا مع الخطوط الجوية اليمنية!

إن المشاكل التي يتعرض لها اليمنيون بكثرة مع الخطوط الجوية اليمنية تثير الريبة والشك؟ وأبرزها هو ما تعرض له معظم حجاج اليمن في السنة السابقة، وما زلنا جميعا نذكر قصتهم.

ولذا أرجو من المحترمين والحريصين على الخطوط الجوية اليمنية في الخطوط الجوية اليمنية أن يحققوا مع كل هذه الحوادث التي تتكرر لليمنيين، فرادى وجماعات، لأن هذه الحوادث وتكرارها تهدر جميع الأموال التي تنفق في الدعايات وغيرها من التحسينات!

إننا نريد أن تكون الخطوط الجوية اليمنية هي خيار اليمنيين المفضل، لا عذابهم المكتوب!

وأرجو كل الرجاء إلى عدم تكرار حادثة الحج هذه السنة، وأن توفر اليمنية كل سبل الراحة إلى الحجاج فضلا على أن تكف الأذى عنهم!

 
في الخميس 10 يونيو-حزيران 2010 09:36:23 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=7301