توكل كرمان: الإصلاح حزب برجماتي وأناضل من اجل أن أكون رئيسة جمهورية
مأرب برس - الجمهورية نت
مأرب برس - الجمهورية نت

يعتبر البعض من الإصلاحيين أن سلوكها المدني والحقوقي يمثل إحراجاً لحزبهم.. ويعترض البعض على نشاطها الحقوقي كونه بعيداً عن المنهجية الإسلامية لارتباطه بالمنظمات الأجنبية الكافرة.. لكن هذه المرأة لا تأبه بكل من سبق منهم، بل تعتبر ذلك البعض محرجاً للإصلاح وبعيداً عن نظامه الاساسي، وتقدم نفسها في هذا الحوار بثقة واضحة كقيادية اصلاحية بارزة.

 حاورها فهد سلطان :

- في البداية كيف تتابع الناشطة الحقوقية الأستاذة توكل كرمان القضايا المتعلقة بالمرأة في المجتمع اليمني العنف ضد المرأة – تعليم متدني يصل إلى مستويات قياسية وأشياء أخرى لا تخفى عليكِ..؟

التعليم يعاني من حالة انهيار شامل على الجميع رجال ونساء، أما المتاح منه فهو مفتوح أمام الجميع رجالاً ونساء، العنف أيضا يطال الجميع الذكور قبل الاناث، والحروب والثارات والصراعات تطال الرجال ربما أكثر من النساء، كما يتم حسم الخلافات الشخصية بالعنف على نطاق واسع في المجتمع بين الرجال، صحيح أيضا ان هناك عنف مجتمعي شامل ضد المرأة بصورة جسدية ومعنوية يتمثل بقمعها ومصادرة حقها في المشاركة العادلة في الحياة السياسية والعامة. والحل لكل تلك الاشكالات يأتي عبر جهد مجتمعي مكثف يعلي من قيمة الإنسان بعيدا عن جنسه رجلاً كان أو امرأة.

-هناك من يرى إعادة النظر في بعض القوانين المتعلقة بالمرأة وحقوق الإنسان هل توافقين مثل هذا؟

نعم أوافق عليه وأساهم في النضال لتحقيقه، لكنني أفضل البدء في تعديل منظومة التشريعات الخاصة بحقوق الإنسان أولا..، هناك الكثير من القوانين المتعلقة بحقوق الانسان تحتاج الى مراجعة وعملية تعديل شاملة .. لا سيما تلك القوانين الخاصة بالتظاهرات وحق التجمع وقانون الأحزاب..قانون المنظمات المدنية وقوانين الاعلام والاتصالات وقانون العقوبات، والاجراءات الجزائية فضلا عن القوانين الخاصة بالمساءلة والملاحقة القضائية لمرتكبي جرائم الفساد ومسيئي استخدام السلطة والخاصة بالشفافية وحق الحصول على المعلومة .. جميع تلك القوانين بحاجة إلى تعديل بحيث تنسجم مع معايير الحكم الجيد والرشيد، إذ أنها بوضعها الحالي تصادر وتلغي كافة الحقوق المدنية والسياسية التي كفلها الدستور والتزمت بها اليمن من خلال توقيعها على الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

- وماذا عن القوانين الخاصة بحقوق المراة؟

 في اعتقادي أن التحدي الكبيرأمام اليمنيين هو في انجاز الدولة المدنية التي تكفل المساءلة والمشاركة وسيادة القانون والتي تكفل الحقوق المتساوية للمواطنين بدون تمييز، سيكون من السهل بعد ذلك الحصول على كفالة الحقوق الاضافية الخاصة بحقوق المرأة في أن لا تكن مجرد خادمة للذكور من الآباء والإخوان والازواج، حقوق الطفل في الحماية والتنشئة الكريمة .. حقوق المهمشين .. حقوق العمال في راتب يفي بحياة كريمة.. وحقوق الفقراء بضمان اجتماعي يفي بمتطلبات الحد الادني من العيش الكريم والذي للأسف دوما يجد طريقه لغير المحتاجين .. وحقوق المهاجرين حقوق المعاقين وحقوق المجانين في حياة تليق بآدميتهم تشعرهم بانهم مازالوا بشر .. وحقوق البيئة التي يقال انها أضحت مقبرة لنفايات سامة، وهناك الكثير من الحقوق الإضافية والنوعية والتي بحاجة الى تشريعات قانونية ولوائح تضمنها وتعاقب منتهكيها، لكن يبقى السؤال الكبير مطروحا ما الجدوى من كل تلك القوانين في بلد لاسيادة للقانون فيه؟ والاجابة عليه تعيدنا الى ما دعيت له ابتداء من ضرورة انجاز دولة القانون والحكم الرشيد.

 - ما أهمية المشاركة السياسية للمراة الحقيقة؟

 ان قضية المشاركة العادلة للمراة في الحياة السياسية والعامة تعد أمراً حيوياً وبالغ الاهمية ومقياس لمدى تمدن المجتمعات، من الصعب القول ان هناك دولة مدنية ومجتمع ديمقراطي في ظل غيابها .. غير انه من المستحيل ايجاد حلول حقيقية لها قبل انجاز الدولة المدنية ، أعتقد ان على كافة الجهود ان تتجه لكفالة الحقوق المدنية والسياسية المتساوية للمواطنين بوجه عام كماهي في الاعلان العالمي لحقوق الانسان وفي العهد الدولي الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والتي صادقت عليها اليمن واكدت تشريعاتها الدستورية احترامها لها، اعتقد انه في حالة ضمان تلك الحقوق فان علاج تلك القضايا يكن قد حدث وأكثر.

 -ماذا عن المطالبات الآن من قبل الحركة النسائية بقوانين تميز ايجابية لصالح المراة ومنها المطالبات بقانون يكفل كوتا نسائية للمراة في المجالس المنتخبة?

 الأصل أن المواطنين سواسية في الحقوق والواجبات رجال ونساء، وأي تمييز للرجل على المرأة أو العكس يخل بهذه الحقوق، غير ان المرأة تعرضت لظلم وتمييز وعنف واقصاء مجتمعي شامل عانت منه طويلا ولاتزال جعلها اقل قدرة على المنافسة والمشاركة العادلة في الهامش المتاح للحياة السياسية والعامة، لذا تجد أن هناك من ينادي بتمييز إيجابي لصالح المراة عن طريق تشريعات وقوانين بحيث تكفل المشاركة العادلة للمراة في لمجالس المنتخبة ووظائف الدولة العليا.

-مثل ماذا ؟

كأن يتم سن قانون بكونا نسائية ينص على وجوب أن تشغل المرأة نسبة 20 % من مقاعد البرلمان وقوانين أخرى تنص على أن للمرأة الحق في شغل نسبة 30% من الوظائف العليا كحد أدنى، هم يرون ان هذا التمييز الايجابي ضروري في مواجهة الظلم التاريخي الذي تعرضت له المرأة، وربما يكون لهم جانب كبير من الحق، لكني أفضل أن يتم شغل الوظائف العامة على أساس الكفاءة، وأرى أن الأهم هو كفالة الحقوق السياسية للمواطنين جميعا، وإن كنت لا أمانع من إصدار تلك القوانين التمييزية ايجابيا لصالح المرأة إلا أني أرى انه سيكون لها إسهام ديكوري في مشاركة المرأة مالم يتم كفالة المشاركة المجتمعية . عدا ذلك .. فإن هناك قوانين تحتاج إلى تعديل واسع، واقصد قانون الأحوال الشخصية، إذ انه بصورته الحالية غير مقبول بأي صورة من الصور، يتعامل مع المرأة وكأنها مجرد شئ في البيت أو خادمه، ويتعامل معها بإجحاف شديد.

-هل يوجد قوانين تميزيية ضد المراة تمنعها من المنافسة وشغل وظائف الدولة المختلفة؟

 لايوجد قوانين تمييزية ضد المرأة في اليمن، وماهنالك قوانين تشترط الذكورة لشغل أياً من وظائف الدولة المدنية منها والأمنية والعسكرية، من الناحية النظرية لها الحق ان تشغل ماتشاء من الوظائف من مدرسة إلى رئيسة جمهورية .. ومن جندي الى ضابط وقائد اعلى للجيش والقوات المسلحة والمنافسة على شغل مقاعد البرلمان والمجالس المحلية كلها حسب القانون "نظريا" حقا متاحا للمواطنين رجال ونساء بصورة متساوية لكن على صعيد الممارسة تذهب كلها للذكور.

 -قضية المرأة في الأحزاب يصدق عليها قول الشاعر (وكلاً يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك ) إلى أي مدى يمارس الأحزاب ما ينادون به ويطالبون به الآخرين فما يتعلق بالمرأة .؟؟

الأحزاب ذاتها محرومة من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، لا تزال مشاركة الأحزاب ديكورية هامشية ولا نستطيع أن نلومهم على هذا الدور الهامشي إذ أن السبب الأكبر يعود إلى هشاشة التجربة الديمقراطية . ومع ذلك فهناك خلل في المشاركة السياسية للمرأة لدى الأحزاب السياسية من ناحيتين لم تسجل المراة سوى حضور هش في الاحزاب السياسية كعضوة حزبية أو كقيادية، الأحزاب تتذكر المرأة فقط في المواسم الانتخابية كناخبة لا كمرشحة، سيكون علينا ملاحظة الابتزاز الكبير الذي تعرضت له المراة من قبل الاحزاب السياسية حيث سجلت المراة حضورا كبيرا في سجلات الناخبين وصل الى نصف المسجلين بفعل الحشد والدفع الحزبي لها بينما خلت منها كشوفات المرشحين وغابت تماما عن مقاعد المجلس المنتخبة النيابية والمحلية على السواء.

-أين يقع حزب الإصلاح في قضية المرأة؟

كما قلت لك المشاركة السياسية للمرأة في العمل الحزبي لاتزال عند تخوم العضوية الحزبية، وحتى هذه فهي بشكل باهت تظهر فيه عضوية المرأة الحزبية تابعة لأقربائها من الرجال الحزبيين الأب والأخ والزوج مع تمثيل ديكوري في القيادات العليا للأحزاب يصدق هذا التوصيف على الجميع بمن فيهم الاصلاح .. لكن هناك مايميز الإصلاح عنهم في هذا الجانب وهو انه يمتلك قطاع نسائي حيوي ومتميز على بقية الأحزاب السياسية.

 - هل صحيح أنه لا زال في ذيل القافلة فيما يتعلق بالمرأة الإصلاحية ..؟

هو ليس في ذيل القافلة هذه تهمة توجه للإصلاح استنادا إلى انه لم يرشح أي من النساء في الانتخابات البرلمانية والمحلية والحقيقة أن الآخرين لم يرشحوها أيضا بشكل جدي فمن من الأحزاب لديه عضوة في البرلمان وكم عدد المرشحات الحزبيات من غير الإصلاح في المجالس المحلية؟

 -جميع الاحزاب السياسية تقريبا في الدورات الانتخابية السابقية رشحت عنها نساء عدا الاصلاح الذي لايزال يرى ان ترشيح المراة للمجالس النيابة محرما شرعا؟.

 عدد النساء المرشحات من قبل الأحزاب في جميع الانتخابات قليل جدا وبنسبة لاتستحق الذكر، مامعنى أن يكن مجموع عدد المرشحات في الانتخابات المحلية السابقة حزبيات ومستقلات حوالي أربعين امرأة في حين بلغ عدد المرشحين الذكور مايقارب عشرين ألف مرشحا يتنافسون على مايقارب ستة الاف مقعد محلي.

 - افضل من لاشيئ ؟

 نحن نطالب بمشاركة للمراة في الانتخابات كمرشحة تتناسب مع تواجدها في جداول الناخبين، وأفضل من لاشيء منطق نرفضه ويتصادم مع تطلعات المرأة اليمنية في مشاركة عادلة ومنصفة.

 - ملاحظاتكن وانتقاداتكن يجب ان توجه الى حزب الاصلاح الذي لم يرشح مراة واحدة ؟

يجب أن تتجه إلى الجميع لو رشح المؤتمر خمسة عشر في المائة كما وعد في الانتخابات المحلية الأخيرة لكُنا على موعد مع ألف وخمسمائة امرأة مرشحة، وهناك من وعد بثلاثين في المائة، آخرون بعشرين في المائة .. وحين حان موعد الاستحقاق كان مجموع العدد ستة وثلاثين امراة مرشحة عن الجميع بمن فيهم المستقلات فما الفرق على الصعيد العملي بين من وعد لكنه لم يفي وبين من لم يعد بشيئ !

 - الفرق ان الذي لم يعِد يستند الى فتوى بتحريم مشاركة المراة كمرشحة وهو فرق كبير

ليس هناك في أدبيات الإصلاح ونظامه الاساسي وبرامجه ووثائقه للإصلاح السياسي مايقول بحرمة ترشيح المرأة او مايمنع المرأة الاصلاحية من الترشح للانتخابات .. صحيح أن هناك بعض الاعضاء من المتأثرين بالمدرسة السلفية يقولون بحرمة ترشيح المرأة ليس للمجالس النيابية والمحلية بل وحتى إلى عضوية الهيئة العليا والأمانة العامة ذلك شأنهم وهو لايعنينا في الحزب بشيئ !

- لكن الايعني لك شيئا كون الإصلاح لم يعد حتى الان بترشيح النساء في الانتخابات القادمة؟

 الإصلاح يطالب منذ زمن بالقائمة النسبية ونحفظ عن مصادره العليا قوله أنهم مستعدين مع شركائهم لضمان مشاركة عادلة للمرأة في قوائمهم الانتخابية، هذا مايقولونه وأنا أثق أنهم صادقون.. ولا يستطيعون إلا ان يكونوا كذلك.

 - الأحزاب السياسية ينظرون للمرأة من بعد سياسي بينما الإصلاح ينظر لها من بعد ديني عقدي السؤال متى سوف يحسم كثير من القضايا المتعلقة بالمرأة ومنها المرأة نائبة في البرلمان ..؟ 

كل الأحزاب السياسية تقريبا هم الآن شركاء الإصلاح وجميعهم لديهم برنامج معلن للإصلاح السياسي واحد ومشترك، ارجوا ان لاتستحضر ذلك الشيخ أو تلك الشيخة حين تقيم مواقف الاصلاح من المرأة أو من مفردات ومبادئ العملية الديمقراطية ربما من المناسب ان نحكم عليه من نظامه الاساسي ولوائحه وبرامجه الانتخابيه ومشاريعه للاصلاح السياسي وجميعها تدعوا وتتعهد بإقامة مجتمع ديمقراطي حر المواطنون فيه متساوون في الحقوق والواجبات، والإصلاح وقع مع شركاءه في اللقاء المشترك وآخرون على وثيقة الإنقاذ الوطني وهي تعطي المرأة كامل حقوقها المدنية والسياسية كماهي في المواثيق والعهود الدولية وقبلها برنامج المشترك للاصلاح السياسي الشامل.

-هناك من يقول أن توكل كرمان أحرجت حزب الإصلاح كثير.

انا اعتقد ان الاصلاح لديه قليل من المتشددين .. كثير من المعتدلين، أما المتشددين الذين تقصدهم أعتقد أن معظمهم خارج الاصلاح هم في مركز دماج والمأربي وغيرهم .. ومعروف عنهم أنهم يرون في الديمقراطية بدعة وفي الحزبية ضلالة وفي صندوق الاقتراع مخالفة للسنة القويمة، أنا هنا لا أحاول النيل من الاخوة في تلك المراكز تلك قناعاتهم وخياراتهم التي علينا احترامها.

-يقال ان نشاطك القوي والمتقدم لم يعجب الكثير وخاصة الجناح المتشدد داخل الإصلاح ؟

ماألمسه العكس من ذلك، ولو تعرضت لاي مضايقة او انتهاك فستكن أول من يسمع به عبر ملحقكم الرائع، ومع ذلك لا أرى ان نضيق بالمتشددين أو نقول لامكان لهم في الإصلاح او غيره من الاحزاب، لا مانع ان يوجد في الاصلاح متشددين ومتطرفين ومعتدلين ومن أهم اقل اعتدالا ومن هم بدون .. تلك خيارات شخصية لأفراد وأعضاء الإصلاح، ولاشأن للحزب السياسي بها.

 -لكن الاصلاح حزب اسلامي ؟

كل الأحزاب السياسية في اليمن إسلامية هذا مايقوله الدستور وقانون الأحزاب وأنظمتهم الأساسية وعد إليها ان شئت.

 -هم لايقولون انهم احزاب اسلامية على غرار الاصلاح الذي تستند مواقفه على فتاوي الشيوخ في بعض المذاهب بعينها ؟

 الإصلاح لايقول انه حزب إسلامي بطريقة مختلفة عن بقية الأحزاب، مايقوله نحن حزب برجماتي لايعبأ ولا يهتم بما يراه أعضاءه من رواية فتاوي فقهية ذلك شأنهم، هكذا يجب أن ننظر إلى الأمر وان نعلنه، وأدعوا الجميع لان يتعاملوا مع الاصلاح على هذا النحو لصالح المرأة والتعددية الحزبية وكل شيئ ان يحدث ذلك .وبالمناسبة أنا هنا لا أجعل من نفسي ناطقة عن الإصلاح بدون تفويض إذ لا يحتاج الأمر لتفويض، انا أقرأ فقط ماقاله ممثلوه وناطقوه الرسميين من تصريحات في أكثر من مناسبة وماتقوله وثائقه وادبياته والى ان ينفوا ذلك فسأظل أردد ذلك وأصر عليه.

 -هناك تخوف من البعض على مستقبل الحريات بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة هل هناك مبرر لهذا التخوف وما مستبقل الحريات العامة والخاصة ..؟

سأفترض انك تقصد الحريات كما هي في الاتفاقات والعهود الدولية وكما هي في الدستور لا كماهي على الواقع والممارسة اذ لاوجود لها، الامر يتوقف على طريقة الوصول الى السلطة فان كان عبر نضال سلمي وفق برنامج سياسي ديمقراطي معلن يناضل من أجله الحزب وأنصاره في شراكة مجتمعية تسعى لانجاز الدولة المدنية والمجتمع الديمقراطي فلاسبيل للارتداد والنكوص، وان تم الاستيلاء على السلطة بالقوة فان الحريات الخاصة والعامة وكل شيئ سيكون في خطر عظيم ويستوي في ذلك الإصلاح او غيره.

- أنت عضو في الإصلاح هل تلاحظين أن هناك تطور في الجانب السياسي وتأخر كبير في الجانب الفكري ..؟

الفكر يحتضر هنا تماما .. منذ زمن تم توافق الجميع على تجميد الفكر لصالح السياسة، وأنا ألوم غير الإصلاح أكثر بهذا السياق.

-توافقين على أن تكون المرأة رئيس دولة أو رئيسة محكمة شرعية وإذا كانت الإجابة بلا فما هي الموانع . ؟

أوافق وأناضل من اجل ذلك، وأناهض وأعادي كل الدعوات والأفكار التي تحرمها من هذا الحق، لكن كما قلت لك ذلك أمر سابق لأوانه فلننجز دولة المواطنة وسيادة القانون أولا.

- ما الذي تتمنيه من حزب الإصلاح في المرحلة القادمة ؟

أنا حتى الآن راضية عن أداءه لكن اطمح بالمزيد، أتمنى أن يجعل من حزب الرفاه التركي قدوة ومثال له ينقل عنه كامل تفاصيل تجربته الرائعة ويضيف إليها ماشاء من الإبداع والحكمة اليمانية.

- وهل نتوقع يوم قريب يأتي وتوكل كرمان نائبة في البرلمان باسم الإصلاح..؟

لماذا نائبه فقط ..!، توقع أن ترى توكل كرمان أو أي إصلاحية أخرى رئيسة دولة .. والأمر مرهون بقدرة اليمنيين على انجاز التحول الديمقراطي وإقامة دولتهم المدنية، ومع ذلك فالحقيقة أنني أجد نفسي في المجتمع المدني وأفضل أن أظل ناشطة حقوقية خارج المؤسسات الرسمية ولا أرى في عضوية مجلس نواب غاية المنى لاسيما إن كان مجلس مشلول الصلاحيات كما هو الحال الآن، صدقني أنني سأرفض وسأقدم استقالتي في اليوم التالي لو قادني سوء حظي إليه.

-لماذا يبدي الكثير من المنتمين قلق شديد من النشاطات النسوية داخل البلاد وهل صحيح أن عقلية المؤامرة تخيم عليهم ..؟

 لا اعلم كيف تكون لديك هذا الانطباع إلا إذا كان لديك شيئا لا أعلمه، أما أنا فما ألقاه هو احترام وتقدير واسع من كافة القيادات وأعضاء الحزب ويشمل من تصنفهم بالمتشددين.

 

*نقلا عن "الجمهورية نت"


في الخميس 29 يوليو-تموز 2010 10:11:24 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.com/articles.php?id=7630