آخر الاخبار

آخرها في إبريق شاي.. الكشف عن تفاصيل مثيرة في تتجسس الصين على المسؤولين البريطانيين

السبت 30 سبتمبر-أيلول 2023 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 2507

 

جدد اكتشاف جهاز للتنصت داخل إبريق شاي صيني هذا الشهر؛ التحذيرات من المحاولات الصينية الحثيثة للتجسس على المسؤولين البريطانيين، لا سيما مع إعلان السلطات البريطانية القبض على متهمين بالتجسس لصالح الصين، أحدهما كان يعمل في البرلمان البريطاني.

وكان جهاز التنصت الصوتي قد تم اكتشافه بالصدفة منتصف الشهر الجاري، داخل إبريق شاي أهداه مسؤولون صينيون لموظف في السفارة البريطانية في بكين.

ولم يتم اكتشاف الجهاز إلا بعدما تحطم الإبريق خلال تنظيفه في منزل الموظف ببريطانيا، ليظهر هذا الجهاز مخبأ داخله.

وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فإن هذا الموظف تلقى الإبريق كجزء من مجموعة صينية للشاي خلال حفلة، وقد أُعجب الموظف بهذه المجموعة وأحضرها معه إلى منزله في بريطانيا.

ورغم أن السلطات البريطانية لا تعتقد أن يكون الجهاز قد التقط أي معلومات حساسة، إلا أن الحادثة جددت الانتباه إلى المحاولات الصينية للتجسس في بريطانيا، وهو ما دفع رئيس الوزراء ريشي سوناك لإثارة القضية مع نظيره الصيني لي تشيانغ، على هامش قمة العشرين في الهند هذا الشهر.

وجاء ذلك بعدما أعلنت الشرطة البريطانية إلقاء القبض على باحث في البرلمان البريطاني؛ متهم بالتجسس لصالح الصين.

وقالت الشرطة هذا الشهر؛ إنها اعتقلت رجلين في آذار/ مارس، للاشتباه بارتكابهما مخالفات تحت الفقرة الأولى من قانون الأسرار الرسمية 1911.

وأوردت صحف بريطانية أن المشتبه به الرئيس وهو في العشرينيات من العمر، عمل لسنوات مع نواب عن حزب المحافظين بوصفه باحثا برلمانيا، بينهم توم توغندات الذي يشغل منصب وزير دولة للأمن، ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان أليشيا كيرنز.

وتوغندات وكيرنز مطلعان على معلومات حساسة بما يخص الصين، إضافة إلى القضايا الدولية الأخرى، وهو ما يجعل هذه القضية من بين أخطر قضايا التجسس لحساب الصين في بريطانيا.

وقد عمل المتهم سابقا بعض الوقت في الصين، وتخشى السلطات البريطانية أنه ربما تم تجنيده من الاستخبارات الصينية، قبل إعادته إلى بريطانيا للعمل على اختراق الشبكات السياسية المنتقدة للحكومة الصينية.

من جهتها، نددت السفارة الصينية في لندن بالحديث عن توقيف شخصين بشبهة "تزويد الصين بمعلومات استخبارية"، مؤكدة في بيان أن "الزعم بالاشتباه بأن الصين تقوم بسرقة المعلومات الاستخبارية البريطانية، هو أمر مختلق بالكامل وافتراء خبيث".

وكان تقرير للجنة الأمن في البرلمان البريطاني، قد حمّل الحكومات البريطانية المتعاقبة مسؤولية ما قال؛ إنه فشل في تقدير الخطر الذي تشكله الصين على الأمن القومي في بريطانيا، ورأى أن المخابرات الصينية استهدفت بريطانيا ومصالحها بشكل "متنام وعدواني".

والشهر الماضي خضع وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، والمرافقون له لأسابيع من التدريب قبل التوجه إلى العاصمة الصينية بكين؛ "حتى لا يتركوا أنفسهم عرضة للنوايا الشريرة والاختراق الإلكتروني"، بحسب صحيفة "ديلي ميل".

وصدرت أوامر لجميع من رافقوا وزير الخارجية بعدم إحضار هواتفهم الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة بهم، فيما تمت إزالة محركات الأقراص الثابتة الخاصة بأي أجهزة كمبيوتر حكومية في المملكة المتحدة، وفحصها عند عودتها إلى بريطانيا، إضافة إلى تزويد الوفد بهواتف مؤقتة تم تدميرها بعد الزيارة.

من جهة أخرى، صدرت تحذيرات رسمية بشأن استخدام كاميرات مراقبة تنتجها شركات صينية مرتبطة بسلطات بكين، خصوصا في المقرات الحكومية والمواقع الحساسة في بريطانيا، من بينها الوزارات والبرلمان.

وصدرت تعليمات بمنع تثبيت كاميرات مراقبة صينية جديدة في المؤسسات الحكومية، مع وضع خطة لاستبدال الكاميرات الحالية؛ خشية أن تكون عُرضة للاختراق من جانب الصين والحصول على معلومات حساسة عبرها.

وقد أثارت الخطوة البريطانية انتقادات الصين التي هاجمت ما قالت إنه توظيف للأسباب الأمنية لفرض قيود على الشركات الصينية.

ونفت السفارة الصينية في بيان ارتباط شركات منتجة للكاميرات بالحكومة الصينية، وقالت؛ إن الشركات الصينية تلتزم بالقوانين المحلية للدول التي تعمل فيها.

وفي وقت سابق، حذت بريطانيا حذو الولايات المتحدة في فرض قيود على معدات الاتصالات التي تنتجها شركة هواوي الصينية، بدءا من استبعاد المعدات المستخدمة في تأسيس شبكة الجيل الخامس للهاتف الخلوي، وصولا إلى حظر استخدام الهواتف الصينية على المسؤولين والموظفين الحكوميين.

وكانت صحيفة "التايمز" قد نقلت في وقت سابق، تحذير المخابرات الداخلية البريطانية (MI5) من أن جواسيس صينيين يتسللون إلى بريطانيا، من خلال الحصول على جنسية دولة ثالثة. وقدم الجهاز الاستخباراتي البريطاني أدلة على دخول مواطنين من "دول معادية"، بما في ذلك الصين، إلى المملكة المتحدة بعد الحصول على الجنسية في البلدان التي يُسمح لمواطنيها بالسفر إلى بريطانيا دون الحاجة إلى تأشيرة