معهد هيدسون الأمريكي يكشف المهام السرية للحرس الثوري الإيراني في إدارة عمليات الحوثيين بالبحر الأحمر

الأربعاء 28 فبراير-شباط 2024 الساعة 08 مساءً / مأرب برس- رصد خاص
عدد القراءات 930

كشفت دورية شهرية صادرة عن استخبارات الدفاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة لمعهد هيدسون الأمريكي للدراسات عن حقيقة الوضع الجيو-سياسي والأمني في البحر الأحمر في الوقت الحالي.

وجددت النشرة الدورية الصادرة معهد هيدسون " الأمريكي –والتي اطلع عليها مأرب برس- التأكيد على وجود حضور عسكري مباشر للحرس الثوري الإيراني في كافة العمليات التي تنفذها ميلشيا الحوثي ضد السفن التجارية في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن مؤكدة أن إيران أرسلت الجنرال رفيع المستوى في الحرس الثوري "عبد الرضا شهلائي" إلى اليمن منذ فترة ليشرف شخصيًا على العمليات حيث يعتبر الجنرال شهلائي هدفًا لبرنامج مكافآت العدالة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، الذي يعرض 15 مليون دولار مقابل أي معلومات تكشف عن موقعه الدقيق.

واعتبرت النشرة أن " السفينة الإيرانية للتجسس "بهشاد" المتمركزة في البحر الأحمر تقدم دعما استخباراتيا فاعلا للحوثيين من خلال المراقبة واستهداف وتحديد المواقع (ISTAR) منوهة الى أن بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية تشير إلى أن السفينة "بهشاد" اقتربت مؤخرًا من القاعدة العسكرية الصينية في جيبوتي لطلب الحماية من الضربات الأمريكية كما اكدت أن القوات الأمريكية حاولت في الأسبوع الماضي تنفيذ هجوم إلكتروني لإعاقة السفينة "بهشاد" والحد من قدرتها على مشاركة المعلومات الاستخبارية مع الحوثيين. 

 

وأشارت النشرة الى أن الضربات الوقائية المحدودة التي نفذتها الطائرات الأمريكية والبريطانية على مواقع للحوثيين في اليمن لها أهمية تكتيكية – ولكن ليست استراتيجية معتبرة أنه "على الرغم من استهداف القوات الأمريكية والبريطانية لأصول الحوثيين التكتيكية، إلا أن القيمة الاستراتيجية ونطاق الضربات الوقائية الغربية ظلت محدودة حتى الآن. فشلت عمليات “حارس الازدهار” و"بوسيدون آرتشر" في تحييد القدرات الحيوية للجماعة المدعومة من إيران ولم تحاول إلا بالكاد تفكيك وجود الحرس الثوري الإيراني في اليمن. والأهم من ذلك، فشلت الحملات في ردع إيران أو قيادة الحوثيين عن شن هجمات واسعة النطاق مستمرة".

ولفت التقرير الى ان استمرار تهديدات الحوثيين للوجود الأمريكي المتقدم في الشرق الأوسط ففي الآونة الأخيرة، اقترب صاروخ حوثي بشكل خطير من إصابة مدمرة صواريخ موجهة من طراز “آرلي بورك” تابعة للبحرية الأمريكية، وهي السفينة الحربية “يو إس إس غرافيلي”، بعد أيام فقط من محاولة أخرى لاستهداف مدمرة أمريكية أخرى، وهي السفينة الحربية “يو إس إس كارني”. وقد شكلت هذه الحوادث أبرز تصعيد شهدته البحرية الأمريكية في المنطقة مؤخرًا. نجحت السفينة الحربية "يو إس إس غرافيلي" في إحباط الهجوم باستخدام نظام سلاح القتال القريب “فالانكس” (CIWS)، مما أنقذ السفينة من أضرار جسيمة محتملة على منصتها وطاقمها."

 

 وبحسب النشرة الدورية فقد تمكنت ميلشيا الحوثي في أوائل شهر نوفمبر 2023، من اسقاط طائرة استطلاع أمريكية بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper فوق البحر الأحمر. وفي الأسبوع الماضي، اعترضت الجماعة طائرة أمريكية أخرى من نفس النوع، ما يمثل ثاني طائرة MQ-9 تسقط منذ بدء الهجمات ويشير هذا الهجوم إلى أن مجموعة من وكلاء إيران يستهدفون أصولًا مهمة وعالية التقنية ذات تكلفة باهظة مشيرة الى أن لم تحدد الاستخبارات حتي الأن أي أنظمة دفاع جوي إضافية إيرانية الصنع في أيدي الحوثيين. لكن صاروخ الدفاع الجوي الإيراني القاتل “358” – المعروف أيضًا في اليمن باسم “صقر” – هو المشتبه به الرئيسي في الهجمات على الطائرات الأمريكية حيث يُوصف صاروخ 358 بأنه سلاح دفاع جوي محلق، وهو سلاح مهيب مع فلسفة تصميم مميزة. يتم إطلاقه من الأرض ويستخدم معززًا صاروخيًا يعمل بالوقود الصلب يحترق ويسقط على الأرض بعد الصعود الأولي. ثم ينتقل الصاروخ إلى نمط طيران جديد باستخدام محرك توربيني يقلد صاروخ كروز. يتسلل السلاح المجهز بمداخل للهواء على طول مؤخرته، وهي مصبوبة على قسم محركه، بينما يحلق في أنماط على شكل رقم ثمانية وينقض على هدف ما بعد اكتشافه" ويوفر صاروخ 358 للحوثيين قدرة قاتلة أخرى يمكن أن تهدد المنصات الأمريكية عالية القيمة التي تعمل فوق البحر الأحمر".

 

 وأوضح النشرة انه في 18 فبراير/شباط، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن ترسانة الحوثيين تشمل الآن مركبات غير مأهولة مسيرة تحت الماء زودتهم بها إيران. وفقًا لهذا الإعلان، فإن المركبات المسيرة، التي تشبه المتغيرات الإيرانية الانتحارية تحت الماء في نفس الفئة، تمثل إضافة جديدة إلى قدرات الحوثيين العسكرية المزعجة في حرب الصواريخ والطائرات بدون طيار مشددة على أنه يجب أن يؤخذ هذا التهديد الجديد على محمل الجد كونه يصعب اكتشاف الطائرات المسيرة تحت الماء واعتراضها أكثر من السفن السطحية علاوة على ذلك، تشير الأدلة المتاحة إلى أن طهران أنشأت ترسانة متنامية من المركبات المسيّرة تحت الماء، وتتميز بأصول تتراوح بين الطائرات المسيرة التي تهاجم باتجاه واحد إلى المركبة تحت الماء غير المأهولة "ناظر-1" ذات الحجم الكبير. يمكن أن تشكل الأسلحة الجديدة للحوثيين تهديدًا كبيرًا لأصول البحرية الأمريكية في المنطقة".

 

 وأكدت النشرة الدورية الصادرة عن معهد هيدسون " الأمريكي انه في يوم 19 فبراير 2024، شهد دخول تحالف دفاعي جديد إلى مسرح عمليات البحر الأحمر متمثلا في عملية "أسبيدس" التابعة لقوة الاتحاد الأوروبي البحرية (EUNAVFOR) – والتي تعني "الدرع” باليونانية القديمة – انضمت إلى القتال لمواجهة التهديد الحوثي المتزايد بسرعة. وفقًا لخدمة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، يسعى التحالف إلى تقديم رد فعل سريع وقوي على هجمات الحوثيين والمساعدة في استعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر منوهة الى انه من الناحية التكتيكية، لا شك أن إضافة حملة جديدة في المنطقة مهمة. ومع ذلك، فإن أهمية عملية “أسباديس” ستعتمد على قواعد الاشتباك الخاصة بها. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان جهود الاتحاد الأوروبي ستشارك في ضربات وقائية، كما فعلت المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أم ستطلق النار فقط إذا تعرضت للهجوم".