بـ 1000 عنصر مخابراتي.. إسرائيل تستهدف «نووي إيران»

الأربعاء 08 ديسمبر-كانون الأول 2021 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس-وكالات
عدد القراءات 2603

 

‏ بنحو ألف عنصر من جهاز «الموساد» استهدفت إسرائيل البرنامج النووي الإيراني. وكشفت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية أن إسرائيل نفذت 3 عمليات كبيرة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية بدقة شديدة باستخدام أسلحة عالية التقنية، بما في ذلك طائرات بدون طيار وطائرة كوادكوبتر وجواسيس داخل أخطر مواقع ومنشآت طهران النووية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها أمس (الثلاثاء): بينما يحاول المفاوضون النوويون للرئيس الأمريكي جو بايدن انتزاع الصفقة الكارثية من بين «فكي الهزيمة» في فيينا، فإن إسرائيل تأخذ الأمور على محمل الجد. ووفقاً للصحيفة، ركز رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في الأسبوع الماضي على سياسة جديدة تجاه طهران مفادها: الرد على عدوان المليشيات المدعومة من طهران بضربات سرية على الأراضي الإيرانية.. وهذا يعتمد على القدرات الواسعة التي بناها الموساد داخل إيران في السنوات الأخيرة.

وأضافت: «يمكننا الآن الكشف عن أسرار هجوم إسرائيل الثلاثي الأخير على طموحات إيران النووية». وبدأت جهود التخريب الثلاثية في 2 يوليو 2020، بانفجار غامض في مركز إيران لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة في نطنز. وطبقاً للصحيفة كان الإيرانيون في حيرة من أمرهم، وكأن المبنى فجّر نفسه، ولكن كيف؟ الجواب كما يقولون صدمهم وهو عندما كان الإيرانيون يقومون بتجديد المنشأة في 2019، تظاهر عملاء إسرائيليون بأنهم تجار بناء وباعوا لهم مواد البناء التي تحتاجها المنشأة..

وكانت مواد البناء تلك مليئة بالمتفجرات. وبعد ذلك بعام، تم تفجيرها من قبل تل أبيب. وعلى الرغم من أن هذا تسبب في أضرار جسيمة إلا أن مصنع نطنز كان بعيداً عن الاستهداف. وتحولت المرحلة الثانية من الخطة إلى العمل حيث اتصل جواسيس الموساد بما يصل إلى 10 علماء إيرانيين يمكنهم الوصول إلى هذه القاعة وتمكنوا من إقناعهم بتبديل مواقفهم رغم أنهم قادوا العلماء إلى الاعتقاد بأنهم يعملون لصالح منشقين دوليين وليس لإسرائيل وبشكل لا يصدق وافق العلماء على تفجير المنشأة شديدة الحراسة.

وقال مصدر إسرائيلي مطلع «اكتشف الموساد ما يريدونه بشدة في حياتهم وقدمه لهم، وكانت هناك دائرة داخلية من العلماء الذين يعرفون المزيد عن العملية، ودائرة خارجية ساعدتهم ولكن كانت لديهم معلومات أقل». لكن بقي لغز إدخال المتفجرات إلى المجمع المحصن غامضاً، ومع ذلك تم تحقيق ذلك بطريقتين؛ أولاً: حلّقت طائرة بدون طيار في مجالها الجوي وسلّمت القنابل إلى موقع متفق عليه ليجمعها العلماء ثم جاءت عملية التهريب.

وبحسب المصدر الإسرائيلي: «لنفترض أنك أردت إدخال متفجرات إلى نطنز.. كيف يمكنك أن تفعل ذلك؟ يمكنك، على سبيل المثال، التفكير في كيفية حاجة الأشخاص العاملين هناك لتناول الطعام. إنهم بحاجة إلى الطعام. لذا يمكنك وضع المتفجرات في الشاحنة التي توصل الطعام إلى المقصف، ويمكن للعلماء استلامها بمجرد دخولها. نعم، يمكنك فعل ذلك». وهكذا نجحت الخطة، وتم تدمير 90% من أجهزة الطرد المركزي، وتوقفت المنشأة عن العمل لمدة 9 أشهر. واختفى العلماء وكلهم الآن على قيد الحياة وبصحة جيدة