تحرك اممي جديد لانقاذ الحوثي وقائد التحالف يؤكد حقيقة ما يحدث بميناء الحديدة .. «تفاصيل»

الأحد 16 يناير-كانون الثاني 2022 الساعة 02 مساءً / مأرب برس-تقرير
عدد القراءات 5773

تظهر الأمم المتحدة، كعادتها في دور المنقذ الأخير للحوثيين، في كل لحظة تقترب فيها المليشيات من الانهيار او تلقي ضربة عسكرية.

في عام 2018 انقذت الأمم المتحدة عبر مبعوثها الاممي انذاك ،اسماعيل ولد الشيخ، الحوثيين من السقوط في الحديدة، حين تدخلت ، واوقفت عملية عسكرية كانت قد وصلت مشارف ميناء المدينة.

تعود الأمم المتحدة اليوم للقيام بذات الدور ونفس المهمة وان اختلف الأشخاص والمبعوثيين.

أدلة من التحالف

نشر التحالف قبل ايام ادلة تؤكد استخدام الحوثيين ميناء الحديدة لاغراض عسكرية، متوعدا بعملية عسكرية مشروعة لايقاف ذلك.

بعثة الامم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، سارعت،بعد هذا التهديد، بالقول انها تدرس ما وصفتها بالادعاءات بشأن استخدام المؤاني اليمنية لاغراض عسكرية. 

يؤكد مراقبون لمأرب برس ان الامم المتحدة، بهذه الخطوة، تكرر عجزها في انجاز اي شي تتعهد به، ودورها يقتصر فقط على التهدئة واعطاء الحوثي فرصة التقاط الانفاس واستجماع قواه وتجنب اي عمل عسكري ضده.

ويقول مهتمون بهذا الشأن،أن الأمم المتحدة التي عجزت في الافراج عن موظفيها المختطفين في صنعاء، ستفشل في منع استخدام المؤانى الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، لاغراض عسكرية.

المبعوث الاممي قلق للغاية

وتأكيدا لما سبق، قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إن الاتهامات باستخدام موانئ الحديدة لأغراض عسكرية مثيرة للقلق". 

لكنه قال ايضا أن التهديد بالهجوم على تلك الموانئ،(في اشاره لما صدر عن التحالف) مقلق بنفس القدر؛ لأن تلك الموانئ تمثل شريان حياة بالنسبة للعديد من اليمنيين"،حد تعبيره.

حقيقة مايحدث بميناء الحديدة

وامس السبت، قال ‏قائد قوات التحالف، ان ميناء الحديدة، أساسه الآن استقبال الأسلحة وآلات التدمير الإيرانية.

جاء ذلك في اجتماع ضم الفريق الأول الركن مطلق بن سالم الأزيمع قائد قوات التحالف امس بالقيادات الميدانية وقيادات التحالف .

وقال ان التحالف لا زال يؤكد أن ميناء الحديدة في ظاهره استقبال للمواد والبضائع الانسانية والمدنية ، ولكن حقيقته استقبال الاسلحة وآلة التدمير الإيرانية من صواريخ وطائرات إنتحارية .

واكد ان الميناء منطلق للزوارق المفخخة وكذلك للقرصنة .

تهديد بتحرك عسكري

وهدد التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، يوم الأربعاء الماضي، بالتحرك عسكرياً إذا استمر الحوثيون في عسكرة موانئ الحديدة غربي البلاد.

وقال التحالف: سنتحرك عملياتياً للدفاع عن النفس والضرورة العسكرية عند استمرار عسكرة الموانئ.

وأضاف أن ميناء الحديدة محطة وصول للمقاتلين الأجانب والصواريخ البالستية، لدعم الحوثيين.

لا عسكرة بميناء الصليف!

الاسبوع الماضي قالت البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة "أونمها" ، إنه لا توجد مؤشرات على عسكرة البنية التحتية في ميناء الصليف والمناطق المحيطة به، وذلك في بيان مقتضب عقب زيارة نظمتها للمنطقة المذكورة.

وأضافت في بيان نشره حساب البعثة على تويتر، أنها قامت دورية أونمها، بزيارتها الأسبوعية لميناء الصليف والمناطق المحيطة به".

وتابع البيان: "لم يكن هناك أي مؤشر على عسكرة البنية التحتية في المناطق التي تم زيارتها".

البعثة ذاتها قالت حول السفينة الإماراتية المحتجزة روابي، إن فريقها عاين سفينة روابي عن بعد، وتواصلوا مع أعضائها وطاقمها.

قبل ذلك كانت البعثة الاممية طلبت من الحوثيين السماح لها بزيارة موانئ الحديدة مبدية استعدادها لمعالجة أي مظاهر عسكرة لتلك المرافئ.

واثرها رحب التحالف بالخطوة الأممية داعياً الأمم المتحدة الى وقف تهريب المقاتلين الأجانب والأسلحة للحوثيين عبر هذه الموانئ.

يذكر ان التحالف العربي عرض الايام الماضية مقاطع فيديو تثبت استخدام ميليشيا الحوثي لميناءي الصليف والحديدة لتفخيخ الزوارق والطائرات المسيرة وتجهيز الصواريخ بحسب التحالف الذي أعلن ذلك في مؤتمر صحفي.

سلامة الملاحة الدولية

من جانبه حذر مندوب اليمن لدى الامم المتحدة حذر من خطورة ميليشيا الحوثي على سلامة الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقال السفير عبدالله السعدي إنه منذ توقيع اتفاق استكهولم عملت الميليشيا على تقويض هذا الاتفاق وعرقلة عمل بعثة الامم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) ومنعها من تنفيذ ولايتها، ما أدى إلى تعطيل هذا الاتفاق الذي استغلته للاستيلاء على المدينة وموانئها وحشد قواتها وتركيز عدوانها على محافظات أخرى ومنها مأرب.

اتهامات حكومية سابقة

في نوفمبر العام الماضي اتهم وكيل أول محافظة الحديدة، وليد القديمي، البعثة الأممية بالتدخل لانقاذ الحوثيين بعد الهزائم التي تكبدتها المليشيات جنوبي الحديدة، وقتها.

وقال في تغريدة على "تويتر": "...ما أن تنتصر قواتنا إلا ونجد تدخل أممي وبيان يدعو إلى إيقاف المعركة بينما لا تنطلي هذه التدخلات والبيانات عندما تتقدم مليشيا الارهاب وتقصف المدنيين ولنا في مأرب عبره".

جنرال رابع

في اواخر ديسمبر الماضي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تعيين الجنرال الأيرلندي المتقاعد مايكل بيري رئيسا لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاقية الحديدة ورئيسا للجنة تنسيق إعادة الانتشار.

وحل بيري خلفا للجنرال الهندي المتقاعد أبهيجيت جوها.

ويعد بيري ثالث رئيس للجنة إعادة الانتشار، بعد الجنرال باتريك كاميرت والجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد والجنرال الهندي أباهجيت غوها.

وتأسست بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في 13 ديسمبر/كانون الأول 2018، بموجب قرار المجلس 2452، بعد فترة وجيزة من توقيع اتفاق ستوكهولم بين الحكومة وميلشيات الحوثي، وتعمل مع لجنة الانتشار المكونة من الطرفين على تنفيذ الاتفاق.