حقيقة موافقة الحكومة الشرعية على اعتماد جوازات السفر «الحوثية» ومصدر مسئول يوضح الآلية الجديدة للمسافرين عبر «مطار صنعاء»

الجمعة 13 مايو 2022 الساعة 02 مساءً / مأرب برس-عدن
عدد القراءات 4474

أعلنت الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليا)، مساء الخميس، الموافقة على تسيير رحلات جوية من مطار صنعاء إلى عمّان بجوازات حوثية، على أن تصدر لهم جوازات شرعية من سفارة اليمن في المملكة الأردنية.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله: إن الحكومة اليمنية وجهت سفارتها في المملكة الأردنية الهاشمية بتسهيل إصدار جوازات شرعية على نفقة الحكومة لكافة المواطنين المسافرين في هذه الرحلات وفقا للإجراءات القانونية المتبعة.

وأشار المصدر الى أن الحكومة تشدد على التعهدات الواردة في مبادرة مبعوث الأمين العام والتي تؤكد على أنه لا يترتب على ذلك أي تغيير في المركز القانوني للحكومة اليمنية ولا يعتبر ذلك اعترافا من أي نوع بالمليشيات الحوثية وأنه لن يؤسس كذلك لأي سابقة رسمية ولن تتحمل الحكومة اليمنية أي مسؤولية عن أي بيانات تتضمنها الوثائق الصادرة من مناطق سيطرة الحوثيين.

وفي وقت سابق امس الخميس قال ثلاثة مسؤولون، لوكالة "رويترز" إن الحكومة اليمنية وافقت على السماح لحاملي جوازات السفر المصدرة من جهات حوثية بالسفر لخارج البلاد مما أزال عقبة كبرى تسببت في تعطيل استئناف الرحلات التجارية من العاصمة صنعاء بموجب اتفاق هدنة.

ودخلت الهدنة المعلنة لمدة شهرين بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين الذين يديرون المناطق الشمالية من اليمن حيز التنفيذ في الثاني من أبريل نيسان وصمدت إلى حد كبير، لكن استئناف رحلات مختارة بموجب ما تم الاتفاق عليه في الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة لم يتم مما هدد بإخراج أول انفراجة منذ سنوات في جهود السلام عن مسارها.

وأصرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في البداية على أن يكون كل الركاب على رحلات التي كانت مقررة الشهر الماضي من صنعاء للأردن يحملون جوازات سفر مصدرة منها في محاولة لمنع الاعتراف بالحوثيين كسلطة فعلية في صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

وقال المسؤولون اليمنيون الثلاثة إن الحكومة المدعومة من السعودية وافقت بعد محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص هانس جروندبرج في عدن هذا الأسبوع على السماح لحاملي الجوازات المصدرة من الحوثيين على الصعود على متن الرحلات.

وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم لأن القرار لم يعلن بعد، أن أول رحلة قد تنطلق في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وأحال التحالف الأسئلة للحكومة اليمنية التي لم ترد بعد على طلب بالتعليق. ولم يرد بعد كبير المفاوضين الحوثيين ولا مكتب مبعوث الأمم المتحدة على اتصالات لطلب التعليق.

وتسعى الأمم المتحدة لتمديد للهدنة على مستوى البلاد، وهي الأولى منذ 2016، لتمهيد الطريق لإجراء مفاوضات سياسية شاملة لإنهاء الحرب الدائرة منذ نحو سبع سنوات التي قتلت عشرات الآلاف وتسببت في أزمة إنسانية.

وتضمن اتفاق الهدنة وقفا للعمليات العسكرية الهجومية والسماح بدخول واردات الوقود لموانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين وبانطلاق بعض الرحلات الجوية من صنعاء. وقال جروندبرج إن محادثات منفصلة ستجرى لفتح الطرق في منطقة تعز لكن لم يتم تحقيق تقدم في هذا الأمر بعد.

والمطار مغلق أمام الرحلات التجارية منذ 2015 عندما تدخل التحالف بقيادة السعودية ضد الحوثيين بعد أن أجبروا الحكومة المعترف بها دوليا على الخروج من صنعاء. ويسيطر التحالف على المجالين الجوي والبحري اليمني.