قراران مهمّان “يهزان” أمريكا لم يحدث مثلهما منذ عقود

السبت 25 يونيو-حزيران 2022 الساعة 01 صباحاً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 3713
 

شهدت أمريكا، اليوم الجمعة، إصدار قراران مهمان في البلاد، أثارا الجدل بين المسؤولين السابقين والحاليين بين مؤيد ومعارض لهما، وإمكانية تطبيقهما في الولايات التي تتمتع بالحكم الفيدرالي.

قراران مهمان في أمريكا أولهما حق الإجهاض

أصدرت المحكمة العليا في أمريكا، ما وصف بالقرار “المزلزل” من قبل وسائل إعلام، والذي وضع حداً لحق الإجهاض ليقضي على نصف قرن من الحماية الدستورية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للانقسام في المشهد السياسي الأمريكي.

وألغت المحكمة القرار التاريخي المعروف باسم “رو ضد واد” والذي صدر عام 1973 ليكرس حق المرأة في الإجهاض، وقالت المحكمة في قرارها، وفق وسائل إعلام أمريكية: إن بإمكان كل ولاية أن تسمح بالإجراء أو أن تقيده كما ترى، كما كان سائداً قبل السبعينات.

وجاء في حيثيات الحكم أن “الحكم الصادر عام 1973 في قضية رو ضد وايد، وسمح بالإجهاض قبل أن يتمكن الجنين من الحياة خارج الرحم، بين 24 و28 أسبوعاً من الحمل، كان خاطئاً لأن الدستور الأمريكي لا يأتي بالتحديد على ذكر حقوق الإجهاض”.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن القرار سيجعل الولايات المتحدة واحدة من أربع دول فقط منذ عام 1994 تقيد الإجهاض، وفقًا لمركز الحقوق الإنجابية ، والدول الأخرى هي بولندا ونيكاراجوا والسلفادور.

وعلى الفور أدانت مجموعة واسعة من الجماعات الحقوقية القرار التي قالت إنه سيضر ببعض الحوامل ويجرم الذين يمكن أن يصبحن حوامل.

ومن جانبه قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك للصحفيين: “الصحة الجنسية والإنجابية والحق فيهما أساس الحياة القائمة على الاختيار والتمكين والمساواة للنساء والفتيات في العالم.. فرض قيود على الإجهاض لا يمنع الناس من السعي للإجهاض، بل يجعله أكثر فتكاً”.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت في بيان إن قرار المحكمة الأمريكية “انتكاسة كبيرة” و “ضربة قوية لحقوق المرأة والمساواة”.

خلافات وجهات نظر المسؤولين الأمريكيين

أما نائب الرئيس السابق، مايك بنس، وهو من أشد منتقدي قضية “رو ضد ويد”، قال في أول تعليق على الحكم: “لقد منح الحكم الشعب الأمريكي بداية جديدة”.

وكتب عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي: “بعد أن أتيحت لنا هذه الفرصة الثانية للحياة، يجب ألا نرتاح ولا يجب أن نلين حتى يتم استعادة قدسية الحياة إلى مركز القانون الأمريكي في كل ولاية “.

بينما أشاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالحكم ،وقال خلال حديث لقناة فوكس الأمريكية: إن قرار المحكمة العليا بإلغاء الحق الدستوري في الإجهاض “سيكون في مصلحة الجميع” ، وإنه “يعيد كل شيء إلى الولايات” حيث تنتمي”.

وعلى الجانب الآخر من الانقسام في الآراء، قالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية، نانسي بيلوسي، عبر صفحتها أيضاً: إن “المحكمة العليا التي يسيطر عليها الجمهوريون” حققت “الهدف المظلم والمتطرف” لهذا الحزب.

بدوره قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، في مؤتمر صحفي: إن الكثير من النساء الأمريكيات سيُعاقبن على حماية صحتهن، بسبب قرار المحكمة الجديد المتعلق بالإجهاض.

واعتبر بايدن أن قرار المحكمة الجديد ناتج عن “إيديولوجيا متطرفة”، حسب وصفه.

قانون حيازة الأسلحة

قبل ساعات أقر الكونغرس الأمريكي قانوناً آخر شهد جدلاً كبيراً، حيث وافق على مشروع قانون يقيد حيازة الأسلحة النارية، بمبادرة من نواب الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ويتضمن هذا المقترح وجوب التحقق من السجلين الجنائي والنفسي لكل شاب يتراوح عمره بين 18 و21 عاماً ويرغب بشراء سلاح ناري بالإضافة إلى تمويل برامج مخصصة للصحة العقلية.

ويعتبر التعديل بقانون حمل السلاح هو الأول من نوعه منذ 28 عاماً، في خطوة “تاريخية” سلّطت الضوء على تنامي الإجماع على ضرورة التطرق لعنف السلاح المتزايد.

ورحّب الرئيس الأميركي جو بايدن بإقرار الاتفاق، فقال في بيان: “هذا الاتفاق بين الحزبين سوف يساعد الأميركيين… الأولاد في المدارس ومجتمعاتنا سيكونون أكثر أماناً بفضله”.

وكان الكونغرس قد أقر في عام 1994 مشروع منع امتلاك الأسلحة الهجومية في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، لكن صلاحية المشروع انتهت عام 2004 منذ دون أن يتمكن المجلس التشريعي من تجديده.

 

وأثير البحث في التعديل وإصدار القرار بعد هجوم دامٍ من قبل مسلح على مدرسة في ولاية تكساس تسبب بمقتل أكثر من 18 طفلاً فيها، ما استدعى إعادة طرح قضية حمل السلاح المختلف عليها في الولايات المتحدة.