الوزير عرمان.. مليشيا الحوثي ترى في الحضارة والمواثيق الإنسانية تهديداً لوجودها

الأربعاء 07 يونيو-حزيران 2023 الساعة 01 صباحاً / مأرب برس_متابعات خاصة
عدد القراءات 2022
 

جدد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، أحمد عمر عرمان " حرص الحكومة على حماية الأطفال من أي نشاط يؤدي إلى إشراكهم في النزاعات المسلحة، وأردف: "لذلك جاءت جهود الحكومة بتنفيذ الخطة المشتركة وفق خارطة الطريق الموقعة بين الحكومة اليمنية والأمم المتحدة ممثلة بمنظمة اليونيسف بشأن منع تجنيد الأطفال بناء على قرار مجلس الوزراء رقم (109) لعام 2018، بشأن الموافقة على خارطة الطريق المحدثة لخطة العمل 2014م، وقد أثمرت الجهود الصادقة في هذا العمل بشكل إيجابي بصدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالأطفال والنزاع المسلح لعام 2021م رقم (871/76/A/493/2022م /S) مرفق (أ)، والذي تضمن إزالة اسم القوات الحكومية اليمنية من القائمة (ب)".

وأكد أن انتهاك الطفولة ليس مجرد خطيئة مرتجلة في سلوك المليشيا الحوثية الإرهابية؛ بل هو سلوك مقصود في صميم رؤيتها وأساليبها التي لا تكتفي بالانتهاك الوحشي لحقوق الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة والأعمال الإرهابية، لكنها إحدى أدواتها ووسائلها في شل المجتمع والسيطرة عليه وتعطيل قواه الذاتية وإضعاف العائلة والتحكم فيها".

وقال عرمان في كلمة اليمن خلال المؤتمر الدولي حول حماية الأطفال في النزاعات المسلحة، المنعقد في العاصمة النرويجية أوسلو: "إن المليشيات الحوثية مستمرة في انتهاكاتها بحق الطفولة بشكل صارخ ومتزايد دون استجابة للجهود والمواقف الدولية التي أولت هذا الملف في اليمن اهتماماً بالغاً".. لافتاً إلى أن المليشيات إلى جانب إرسال الآلاف من الأطفال إلى ساحات القتال والأعمال العسكرية، فتحت مراكز تجنيد وتعبئة جهادية متطرفة تحت مسمى (مخيمات صيفية) لأكثر من سبعمائة ألف طفل تقوم بتلقينهم أفكاراً إرهابية متطرفة

واضاف وفي نفس السياق قامت المليشيات بتغيير المناهج الدراسية في مناطق سيطرتها لتغدو مشبعة بالأفكار المتطرفة والعنصرية ولغة الكراهية وتقديس العنف.

 

وأشار إلى أن هذا السلوك هو سمة أصيلة في كل الحركات الإرهابية ذات الطابع العنصري، وتضاف إليها في الحالة الحوثية رؤية شمولية متخلفة لم تغادر عصور الظلام، وترى في الحضارة والمواثيق الإنسانية تهديداً لوجودها.. مضيفاً أن المليشيات عمدت إلى ضرب القطاع الصحي بمنع وعرقلة اللقاحات، ما أدى إلى عودة أمراض كانت اليمن قد تخلصت منها، مثل شلل الأطفال والحصبة، إلى جانب إعطاء أعداد من الأطفال المصابين بالسرطان أدوية منتهية الصلاحية، ما أدى إلى وفاة عدد منهم.

ولفت الوزير عرمان، إلى زيادة نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة نتيجة سوء الرعاية الصحية.. مؤكداً أنه مع الاستمرار الممنهج للمليشيات في استهداف المدنيين بأعمال القنص وضربات المدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة وزراعة الألغام، التي تستهدف قرى ومناطق سكنية مأهولة بالسكان، ينال الأطفال نصيباً كبيراً من القتل والإصابة نتيجة كل ذلك. وشدد الوزير عرمان، على ضرورة الوقوف بمسؤولية ليس بالإدانة فقط؛ ولكن باتخاذ خطوات فاعلة للضغط على المليشيات للتوقف عن استمرارها في ارتكاب هذه الانتهاكات والجرائم.. منبهاً إلى أن استمرار الانتهاكات ضد الطفولة هدفه تدمير المستقبل.

وقال: "لذلك؛ نرى تصنيف هذه المليشيات كجماعة إرهابية هو مدخل أساسي لاتخاذ خطوات وإجراءات رادعة وفق مسار قرار مجلس الأمن الدولي 2624، الذي اعتبر أعمال المليشيات الحوثية إرهابية". وأضاف: "كما تكللت تلك الجهود في إنشاء نقاط عسكرية وأمنية ووحدات حماية الأطفال في كافة المرافق والوحدات العسكرية والأمنية التي انخرطت في تنفيذ أجندة خارطة الطريق الموقعة مع الأمم المتحدة لمنع تجنيد الاطفال".. مؤكداً في الوقت نفسه، استمرار الوزارة مع اللجنة الفنية المشتركة في تنفيذ أولويات العام 2023، والتي تمت مناقشتها مع منظمة اليونيسف، وكذا استكمال الإجراءات والخطوات التي بدأتها في إنشاء مرصد حقوق الطفل الذي سيعمل على المراقبة والرصد والمتابعة للقضايا والانتهاكات ضد الطفولة، وعمل التدخلات اللازمة للحماية. وأشار وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، إلى أن العمل من أجل حماية الطفولة في زمن الحرب والنزاع المسلح يستدعي جهوداً وإمكانيات عالية.. داعياً بهذا الصدد إلى دعم جهود الحكومة اليمنية من أجل حماية الأطفال والعمل من أجل مستقبل آمن.

ولفت إلى أن توجيهات القيادة السياسية وتحالف دعم الشرعية حرصت على العمل من أجل تجنيب الأطفال الذين جندتهم المليشيات الحوثية، والعمل على إعادة تأهيلهم ومن ثم تسليمهم إلى أسرهم، وذلك من خلال وحدات الحماية المؤقتة التابعة للحكومة ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي عمل على إعادة تأهيل أعداد كبيرة من الأطفال قبل تسليمهم إلى أهاليهم.