آخر الاخبار

بانسحاب سفينة إيرانية.. هل ينخفض تصعيد الحوثي في البحر الأحمر؟.. تقرير

الثلاثاء 23 إبريل-نيسان 2024 الساعة 02 صباحاً / مأرب برس - الخليج أون لاين
عدد القراءات 1833

 

منذ منتصف نوفمبر الماضي، هاجمت جماعة الحوثي في اليمن عشرات السفن التجارية في البحر الأحمر، بذريعة دعم غزة وللمطالبة بوقف الحرب وفك الحصار عن سكانها، لكن مؤخراً بدت علامات على التراجع عن نهج الهجمات الحوثية عما بدت عليه خلال الأشهر الماضية.

ولا يعلم سبب هذا التراجع أهو مرتبط بهجمات واشنطن ولندن وحلفائها على الحوثيين، المستمرة منذ يناير الماضي، أم أنها جاءت مع تصاعد التوتر المباشر بين "إسرائيل" وإيران مؤخراً؟

لكن ما لفت الأنظار مؤخراً رحيل سفينة إيرانية كانت في البحر الأحمر لتقديم المعلومات للحوثيين عن السفن، وهو ما يطرح تساؤلات عما إذا كانت الهجمات عقب ذلك ستتوقف، أم أن الأمر ليس مرتبطاً بتلك السفينة.

انسحاب سفينة

في أحدث أنباء تناقلتها وسائل إعلام عالمية (18 أبريل 2024) من بينها وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، أن سفينة التجسس الإيرانية "بهشاد" المرتبطة بهجمات الحوثيين في البحر الأحمر وخليج عدن، غادرت موقعها بالقرب من سواحل اليمن، وهي في طريقها إلى إيران.

وربطت الوكالة بين مغادرة السفينة موقعها وبين الاستعدادات الإيرانية لهجوم محتمل من "إسرائيل".

وتقول الوكالة إن "بهشاد"، وهي سفينة استخباراتية ولوجستية كما يقول الخبراء، أبحرت من موقعها بالقرب من سواحل اليمن في 4 أبريل الجاري، ثم توقفت عن بث موقعها حتى 18 أبريل، عندما عادت للظهور بالقرب من مضيق هرمز.

وخلال الفترة التي غادرت فيها السفينة، أعلنت مهمة "أسبيدس" البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في جنوب البحر الأحمر (6 أبريل) أنها اعترضت صاروخاً أطلقته جماعة الحوثي، وهو ما أدى إلى حماية سفن تجارية، فيما لم تعلن عقبها أي هجوم آخر.

وأوضحت وكالة "بلومبيرغ" أن إشارات السفينة الإيرانية التي كانت تجمع المعلومات تشير إلى أنها ستصل إلى ميناء بندر عباس الإيراني (18 أبريل).

دعم إيران

يذكر تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في ديسمبر من العام الماضي، أن "القوات شبه العسكرية الإيرانية توفر معلومات تتبع يستخدمها الحوثيون في اليمن لشن هجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ على السفن التجارية التي تعبر البحر الأحمر".

نقلاً عن مسؤولين أمنيين غربيين وإقليميين، قالت الصحيفة: إن "المعلومات الاستخبارية يتم جمعها بواسطة سفينة إيرانية في البحر الأحمر ثم يتم نقلها إلى الحوثيين، مما يسمح للجماعة المدعومة من إيران باستهداف السفن التي تم تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها".

ونقلت الصحيفة حينها عن مسؤول أمني غربي قوله: "الحوثيون لا يملكون تكنولوجيا الرادار لاستهداف السفن".

وأشاروا إلى أن "سفينة جمع المعلومات الاستخبارية حلت محل سفينة تجسس إيرانية تعرضت للقصف في هجوم عام 2021 يعتقد أن إسرائيل نفذته".

وسفينة "سافيز" التي تعرضت حينها للقصف كانت لجمع المعلومات الاستخباراتية وكانت مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وكانت متمركزة في البحر الأحمر خلال السنوات القليلة الماضية لدعم قوات الكوماندوز الإيرانيين الذين يتم إرسالهم لمرافقة السفن التجارية.

أما سفينة "بهشاد"، التي جاءت بدلها، فكانت مسجلة كسفينة شحن تجارية لدى شركة مقرها طهران، فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات كواجهة لخطوط الشحن التابعة لإيران التي تديرها الدولة، وتواجدت عقب قصف "سافيز" في أبريل 2021.

يشير الخبير العسكري والاستراتيجي د.علي الذهب، إلى أن السفينة الإيرانية "تعمل في إطار ترددي، حيث سبق أن غادرت وعادت"، مؤكداً في الوقت ذاته أنها مسجلة كسفينة تجارية.

ويرى أنها ربما "تؤدي مهام لوجستية، ومن الممكن أن تقدم خدمات تجسسية ونشاطاً معلوماتياً مع أطراف أو شركاء إقليميين لإيرانيين من دول أو ما دون الدول، وعلى وجه الخصوص الحوثيين".

لا يستبعد الذهب أن تكون غادرت بسبب الخوف من هجمة إسرائيلية انتقامية، لكنه بالوقت ذاته يستبعد، في ، أن يكون خروجها من البحر "بسبب الهجمات الإيرانية على إسرائيل"، ويرى أنه قد تكون هناك عوامل أخرى "والمسألة تفسر على هذا النحو لأنها جاءت في هذا الظرف".

ويعتقد أيضاً أن لدى إيران سفناً أخرى حربية تتبع الحرس الثوري الإيراني أو القوات المسلحة الإيرانية في البحر الأحمر، "وهذه السفن تؤدي مهام استخباراتية وتجسسية ونقل المعلومات، وتتبادلها بطريقة مهنية واحترافية بين مختلف هذه القوات".

ولفت إلى أن إيران "تعمل في إطار استراتيجية منع الوصول البحرية، وهي استراتيجية يمكن أن تؤديها هذه السفينة التي غادرت؛ من خلال القيام بعمل استخباراتي كتبادل المعلومات مع شركاء إقليميين، لكن وجودها في البحر الأحمر تحت ذريعة كونها تجارية يجعلها في محل شك".