صحفي كان في المخا يكشف ما حدث ليلة سقوط المدينة وهروب طارق صالح
ترامب: الحوثيون اتصلوا بي وطلبوا عدم تدخل واشنطن في الحرب
الضالع تعلن الطوارئ.. حملة أمنية واسعة لملاحقة متهمين بالتقطع بعد مقتل جنديين
تصعيد ميداني واسع.. غارات وتعزيزات حوثية على جبهات مأرب والجوف وتعز
إدانات عربية وخليجية واسعة بعد استهداف خط النفط السعودي بمسيّرات قادمة من العراق
تحذير أمني عاجل.. رسائل حوثية تستهدف سكان المحافظات المحررة عبر يمن موبايل ويو
ضربة جديدة قرب ميناء المخا.. القوات المسلحة تدمر أسلحة وعربات حوثية وتوقع خسائر في صفوف المليشيا
كيف تناول الإعلام إسرائيلي هجمات الحوثيين على الساحل الغربي وباب المندب؟
إيران تقترب من إحكام سيطرتها على باب المندب.. ثاني شريان للطاقة في العالم
تيسلا تطلق «السيارة بلا سائق».. سايبر كاب تنطلق في أوستن والسلطات تفتح ملف السلامة
المتأملُ في تاريخ الإمامة الرسية الكهنوتية في اليمن يجد أنَّ عملية التوظيف الديني لمشروعها السياسي الركيزة الأساسية والأولى في أدبياتها السياسية، من لدن يحيى حسين الرسي، وحتى كاهن الكهف الأخير عبدالملك الحوثي.
وتعكسُ لنا هذه السياسة ــ فيما تعكس ــ سوء النية، وخبث الطويّة؛ لخلطهم المقدس بالمدنس، ولإشراكهم الدنيوي بالأخروي، والأرض بالسماء، في عملية تدليس واضحة، لا تخفى على ذي لُب، وإن انطلت على البُسطاء وعامة الناس الذين هم وقود صراعاتها، وحطب حروبها.
وهذه هي الكهانة بذاتها التي مارستها الكنيسة المسيحية في العصور الوسطى، والتي قضت عليها عصور التنوير الأوروبي بعد طول معاناة. عبثا، وزورًا، وبُهتانا يُلصقون أنفسهم بما هو مقدس، للتغرير على الناس، والتضليل عليهم، كقول كاهنهم الأول يحيى الرسي في سياق التفاخر بكهانته: وأبي رسول الله أسس دعوتي فيه أطول منيف كل طوال سيرة الرسي 328.
ولنلاحظ هنا تلاقي هذه الكهانة مع كهانة وفكرة: "الابن وروح القدس" المسيحية..! فمنذ متى كان لرسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ أبناء وأحفاد؟!
قبل ذلك خاطبَ أهل اليمن المناوئين له، بقوله: "ولكني أقول لكم، كما يقول "عمي يوسف"، صلى الله عليه: (لا تثريب عليكم اليوم). سيرة الرسي 227. معتبرا أن نبي الله يوسف عمّه، صنو أبيه..! وذات الخطاب أيضا تبناه السفاح ابن حمزة في إحدى رسائله مع أبناء مارب بقوله: ..
وإنما نحن نُقاتلُ هَذِه الأمَّةَ على تأويل كتابِ الله، كما قاتلهم "أبونا رسُول الله" ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ على تنزيله.. مجموع مكاتبات عبدالله بن حمزة، 23. ألصقَ كرادلة الكنيسة أنفسهم بـ "يسوع"، وبالسماء مباشرة، للتضليل على الناس، وتمامًا فعل دجالو وكهنة الإمامة الرسيّة في اليمن، يلصقون أنفسهم بالأنبياء ويدّعون اتصالهم بالسماء..!
كل إمام من أئمتهم دجال كاهن، وفي كتاب "ابن الأمير وعصره" للمؤلف قاسم غالب وآخرين، وأيضا كتاب "مغامرات مصري في مجاهل اليمن" للدكتور مصطفى الشكعة تفاصيل مضحكة، مبكية في آنٍ واحدٍ عن دجل وكهانة هؤلاء الأئمة الذين جعلوا من الدين آلة ووسيلة لتحقيق مطامعهم ونزواتهم الشيطانية، مستلهمين تجربة الكنيسة الأوروبية في عصورها الغابرة؛ بل لقد تفوقوا عليها..!
أرأيتم دجلا وكهانة تفوقُ دجلَ وكهانة هذه السلالة الكهنوتية البغيضة؟!
